الرئيسية / غير مصنف / منتدى الثـلاثاء بالأمـة القومي يطلق اول حلقاته حول قضـايا الدستـور وصنـاعته

منتدى الثـلاثاء بالأمـة القومي يطلق اول حلقاته حول قضـايا الدستـور وصنـاعته

محمد الواثـق في ورقته يُشدد على تعيين رئيس المحكمة الدستورية ورئيس القضاء بواسطة كيان مستقل، ويعد إدارة القضاء مدخلا للتسييس يجب سده

محمد الواثـق: قيام محكمة دستورية مستقلة في تكوينها وأحكامها مهمتها الرقابة في صون الدستور من شانه ان يحقق بناء مؤسسات الدولة الرشيدة

عمر الجبـلابي يؤكد على ان قرار توثيقات المحامين يفضح تأثير السلطة التنفيذية على القضائية ويؤكد تـداخل السلطات

ابراهيم الامين ترزية الديكتاتورية يفصلون الدستور بما يتماشى مع استراتيجية التمكين والطغيان

المُشـاركون ينتقدون المحكمة الدستورية وموقفها السلبي من القوانين المقيدة للحريات والمخالفة للدستور على رأسها قانوني الامن والنظام العام

ام درمان – دائرة الاعلام

أطلق منتدى الثـلاثاء الاسبوعي لدائرة الاعلام بحزب الامة القومي أولى حلقاته حول (قضـايا الدستور وصناعته) يوم امس الثلاثاء ٦ نوفمبر ٢٠١٨، وذلك في إطار تطوير رؤى الحزب ومواقفه في القضايا الوطنية، حيث قدم المنتدى ورقة عمل بعنوان (المحكمة الدستورية- السلطة التنفيذية) من اعداد المستشار محمد الواثق ضي النور وتقديم الاستاذ عمر حامد الجبلابي المحامي، وقد شارك بالنقاش والحوار عدد من قيادات الحزب وكوادره يتقدمهم الدكتور ابراهيم الامين نائب رئيس الحزب.
وقد ركز محمد الواثق في ورقته علي إبراز التطور الدستوري في السودان وقضايا الإصلاح الدستوري المطلوب خاصة فيما يتعلق بالقضاء الدستوري الذي وصفه بالرقيب المباشر في حراسة الدستور والتصدي بالفصل بعدم دستورية القوانين او التصرفات التي تمارسها السلطتين التشريعية او التنفيذية في الدولة، وعقدت الورقة في إطار الفقه المقارن مقارنة بين الدستور الامريكي والبريطاني من جانب والدستور السوداني من جانب اخر، كما سرد ضـي النور في ورقته تطور الرقابة الدستورية والسلطة القضائية مع التركيز على دستور ١٩٩٨ ودستور ٢٠٠٥، حيث أكد بان هنالك ايجابيات في انشاء المحكمة الدستورية ترسيخا لمبدأ الرقابة القضائية على دستورية القوانين وحماية الحقوق والحريات، وأشار الي ان المحكمة الدستورية كانت في السابق دائرة في المحكمة العليا، وقد نص الدستو الحالي على انشاء المحكمة الدستورية المستقلة مهمتها حارسة للدستور ولها اختصاصات كتفسير الدستور وحماية الحريات والحقوق والنظر في دعاوى تنازع الاختصاص بين الأجهزة الولائية وأي مسائل يحددها الدستور. وقد إنتقد محمد الواثـق مسالة تفسير القوانين وأكد على ان الأصل ان تتفرغ المحكمة للفصل في اَي منازعة جدية تنشأ بين الخصوم تجاوزا للسلطات الدستورية او تعسفا او تطبيقا مخالفا لنصوص الدستور اَي التركيز علي وظيفة القضاء الجوهرية في الفصل في المنازعات، وشّدد على ان القضاء بحكم صفته الاستقلالية يقتضي ان يكون محايدا وان مهمة تفسير القوانين تعني ان للقضاء وظيفة استشارية لدي السلطة التنفيذية او التشريعية. وإعتبرت الورقة ان تعيين رئيس الجمهورية للمحكمة الدستورية ولرئيس القضاء خصما على إستقلالية ومهنية المحكمة الدستورية والقضاء مرجحا ضرورة تكوين كيان مستقل جميع عضويته من الكفاءات في الشأن القضائي والقانوني يعهد له اختيار رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية وإشرافه على الهيئة القضائية إدارة وتخطيطا ومراجعة وتعيين القضاء وترقيتهم وعزلهم على ان يصدر ذلك الاختيار بقرار من راس الدولة. كما اثارت الورقة تعديلات الدستور وشّددت على ان لا تكون بالوسائل التشريعية العادية مثله مثل اَي قانون حتي لا يصبح عبثا بيد الهيئة التشريعية والتنفيذية، وأن يخضع لاستفتاء الشعب.
وحول السلطة القضائية ركزت الورقة على استقلال القضاء كمبدأ دستوري، وانتقدت الورقة ان تكون السلطة القضائية مساءلة عن أعمالها امام رئيس الجمهورية واعتبر ذلك تسييسا واضحا خاصة في تعيين رئيس الجمهورية للقضاة والهيمنة على السلطة القضائية اداريا.
وبدوره شّـن الاستاذ عمر حامد الجبلابي المحامي هجوما عنيفا على النظام وإتهمه بالفشل ومحاولاته في استخدام السلطة القضائية، وحذر من مغبة فقدان الثقة في النظام العدلي في البلاد باعتباره مدخل لتراكم المظالم وزيادة الغبن بين مكونات الوطن الواحد، وأكد على استقلال القضاء لبسط العدل وحماية الحقوق والحريات. وتسأل الجبلابي عن مصير الفصل في مئات الطعون امام المحكمة الدستورية، وعن دورها في حماية نفسها من تغول الجهاز التنفيذي، وأشار ان استعادة الثقة والاعتبار في المحكمة الدستورية والجهاز القضائي يمكن بانتخاب رئيس المحكمة والقضاء عبر كلية قانونية (كلية انتخابية) ومن ثم يصادق عليها الرئيس. وأشار عمر الي ان الأشكال الأكبر ليس في النصوص وانما في التطبيق، كما انتقد فكرة مفوضية قومية للخدمة القضائية والمجلس الحالي من حيث ان اغلب أعضائه من الجهاز التنفيذي والتشريعي وهذا امر يعرض استقلال القضاء للمخاطر كما ان مؤسسات كالقضاء والجيش وغيرها يجب ان لا تخضع لأي محاصصة او اَي موازنة سوى المهنية والمواطنة. وانتقد الجبـلابي القرار الأخير الخاص بتوثيقات المحامين، واعتبره قرارا خطا فضح استقلال القضاء وكشف استغلال النظام للسلطة القضائية بإعتبار التوثيق سلطة يمنحها رئيس القضاء للمحامين.
وفِي مداخلته اكد الدكتور ابراهيم الامين نائـب رئيس حزب الامة القومي على ان المرحلة القادمة حساسة للغاية في مستقبل البلاد تتطلب قضاء مستقل كصمام أمان، واعتبر اَي خلل في الجهاز القضائي سيكون له مردود سلبي على الحياة العامة في الحاضر والمستقبل، واعتبر المحكمة الدستورية إنجازا مهما بتوفير المعايير اللازمة لأعمالها وتطميئن الشعب وعدم إخضاعها للجهاز التنفيذي، وأكد بان ترزية الديكتاتورية يعدلون ويفصلون الدستور حسب طلب النظام وذلك بما يخدم استراتيجية التمكين والاقصاء والطغيان، وطالب بإعادة النظر في مفهوم الحصانات وضوابطها.
وجرى تداول ثـر من المشاركين في المنتدى غلب عليه التسأولات والتعليقات التي ركزت على أهمية المحكمة الدستورية والدور المأمول منها في حماية الحريات. وتسألون عن دور المحكمة الدستورية في عملية إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات على رأسها قانون الامن وقانون النظام وبقية المنظومة. وأوصـت المناقشات الي مواصلة حلقات الدستور التي ابتدرها المنتدى وتطوير الرؤى حول الدستور والبناء على تجارب الحزب في هذا المضمار، واستكتاب بقية فقهاء الدستور من قيادات وكوادر الحزب، مع اهمية توسعة المشاركة في إطار التثقيف الدستوري، ورفع الوعي بقضايا الوطن كمدخل للاستعداد للمرحلة المقبلة ببصيرة.
هذا وسوف يواصـل المنتدى في عرض قضايا الحكم والحريات ومصادر التشريع وفصل السلطات والديـن والدولة والتعديلات الدستورية وصناعة الدستور وملامح المؤتمر القومـي الدستـوري المنشود.

شاهد أيضاً

رسالة الاثنين الـ 20 للإمام الصادق المهدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »