الرئيسية / غير مصنف / بيانٌ من الأمانة للحزب حول حـل الحكومة وإعادة تشكيلها، وإستمرارية الملهاة والعبث بالبلاد

بيانٌ من الأمانة للحزب حول حـل الحكومة وإعادة تشكيلها، وإستمرارية الملهاة والعبث بالبلاد

عـُرف النظام الديكتاتوري في السودان خلال سنواته العجاف الآخيرة، بالتقلبات والتخبطات في محاولات يائسة لإضفاء شرعية ومسوغ وجودي..
فلقد أجري ثلاثة تعديلات دستورية علي (دستور ٢٠٠٥م الإنتقالي) في الأعوام ٢٠١٥م، ٢٠١٦م، و٢٠١٧م علي التوالي، ويسعي الآن إلي إحداث تعديلاتٍ جديدة لضمان ترشُّح رأس النظام في إنتخابات ٢٠٢٠م الوشيكة..كما درج علي إجراء تعديلاتٍ وزاريةٍ سنوية وإحلال وإبدال للوزراء والولاة، والمسئولين، وإجراء تعديلات طالت النظام العدلي، وجهاز الأمن، والجيش، والقطاع الدبلوماسي، والنظام المصرفي، وأحدث تعديلات برلمانية، وتشكيل مجالس رئاسية ودبلوماسية رئاسية، وهيكلة لأجهزة الإعلام وغيرها من المؤسسات..وكل هذه الإجراءات والسياسات، والتشريعات، والتخبطات لم تتسبب إلا في التخريب الكامل للدولة السودانية لصالح بقاء رأس النظام في السلطة، إذ إنَّ النظام لا يبدو منشغلاً بغير تمسكه بكراسي السلطة حتي إنتخابات ٢٠٢٠م على حساب مصالح الشعب والوطن..

لقد سبق لنا أن وصفنا حكومةَ ما يُسمي بالوفاق الوطني التي أعلنت عقب حوار الوثبة المنقوص ٢٠١٧م (بحكومة الترضيات، والمحاصصات، والمكافآت)، وقلنا حينها إنها ستكون وبالاً علي الوطن والمواطن.. وفِي التعديلات الوزارية في العام ٢٠١٨م، قلنا بأنها نتاج تداعياتِ الصراع الداخلي، وإستغلال الأزمة الإقتصادية الكارثية لتمرير المزيد من التمكين والإستبداد وأنها (ذر للرماد علي العيون)..ولقد أكدت الأيام صدقَ ما ذهبنا إليه إذ قرر رأس النظام منذ يومين حلَّ حكومته، وأعلن الحزبُ الحاكم من داخل داره اعتماد الحكومة الجديدة، والتي من الواضح أنها تكرِّس لطغيان الفرد، وتؤكد الخوف الدائم من المطاردة الجنائية، والتوجس من ملاحقة الأزمات الإقتصادية لرموز النظام..والقلق من تداعيات السخط الشعبي الواسع، الرافض للظلم والإستبداد..

وإزاء هذه الملهاة، وهذا العبث فإنَّ حزب الأمة القومي يؤكدُ علي الآتي:

أولاً: إنَّ التعديلات، وإعادة التشكيل الآخيرة تعبرُ بوضوح عن إفرازات الصراع المحموم داخل الحزب الحاكم حول ترشيح الرئيس لدورة قادمة ومستقبل الحركة الإسلاموية.. وهو صراعٌ محكوم بمنطق حماية رأس النظام من المساءلة، وتأمين الأموال التي نُهبت، ولخدمة مصالح الطبقة المتغلغلة في مفاصل القرار الإقتصادي والسياسي.. وأن هذه الحكومة الجديدة ستضاعف نسبة البطالة، ولن توقف غولَ الأسعار الشرس، ولا تردّي الخدمات العامة من صحةٍ، وتعليم، ونقل وسكن، وأنها حكومة كوارث، وأزمات وصدمات..

ثانياً: إنَّ الشعبَ السوداني قد سئم ألاعيب النظام المكشوفة، وأساليبه السمجة في تغيير الوزراء، والولاة، والمسئولين.. فالأزمة أعمق من ذلك وتتمثل في العقلية المتحجرة والتسلطية التي تحكم البلاد، وفي السياسات الفطيرة وغياب الإرادة السياسية وإخضاع دولاب الدولة بالكامل لنظرة أحادية متسلطة فاسدة، ومستفردة بمقاليد الأمور..

ثالثاً: إنَّ واجب المرحلة الحاضرة هو وحدة الصف المعارض، والتوافق علي إزالة النظام بالوسائل السلمية، وعلي السياسات البديلة، وتنظيم أنشطة جماهيرية تعبر عن رفضها للنظام، والدخول في مواجهة فاصلة.. ولتكن معركة وجود للشعب السوداني، وقواه السياسية والمدنية، وسوف يبذل الحزب قصاري الجهد في سبيل تحقيق ذلك، كمدخل لبناء عقدٍ إجتماعي جديد يحمي مكتسبات السودان..

رابعاً: إنَّ النظام الديكتاتوري حتماً إلي زوال، ومتطلبات المرحلة تقتضي إجراء حوارات عميقة من أجل تأمين عملية الإنتقال الديمقراطي، وتقليل آثار الصدمات التي توالت علي الشعب السوداني، ووضع خارطة طريق للسلام والديمقراطية والعدالة الإجتماعية..

الأمانة العامة لحـزب الأمة القومـي

دار الأمــة – أم درمـــان

١٤ سبتمبر ٢٠١٨م

شاهد أيضاً

الإمـام الصادق المهدى يصل أديس أبابا لقيادة نداء السـودان، ومؤتمر صحـافي لعودته يوم السبت القادم

  وصل فجر امس الاربعاء 12 ديسمبر الحالي، الحبيب الإمام الصادق المهدى رئيس حزب الأمة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »