أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / إمام وخطيب مسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي: يفند البيان الأول للنظام الانقلابي

إمام وخطيب مسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي: يفند البيان الأول للنظام الانقلابي

خطبة تاريخية تذكر بإنقلاب ٣٠ يونيو في ذكراه الثلاثين

إمام وخطيب مسجد الإمام عبد الرحمن بودنوباوي: يفند البيان الأول للنظام الانقلابي

الحبيب الزبير محمد إبراهيم: النظام الان فقط يحتمي بالسلطة ويرضع من ثديها خوفا من المحكمة الجنائية ومن المسائلة القانونية لما ارتكبه من اضرار في حق البلاد والعباد

الى رحاب الخطبتين:

بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة جمعة 29 يونيو 2018م بمسجد الإمام عبدالرحمن بودنوباوي

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا اد الله ولي الصالحين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين .
الحمد لله الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم وكرمه وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا ، وأمره بعمارة الأرض بالحق والعدل والخير والجمال ، وحذره من الفساد والإفساد ومن عليه بجملة الرسالات والنبوات لمعرفه كنه الحياة والممات ولربطه برب الأرض والسموات ، ليعبد ربه على بصيرة وهدى دون ضلالات ، وآية العبادات هي فعل الخيرات وترك المنكرات والسعي لنفع الناس وكف الاذى عنهم ، جاء في الحديث : أحب عباد الله الى الله احسنهم خلقا ، وقال الباري سبحانه : (

) ، وهو سبحانه نهى عن الظلم والفساد والبغي والعدوان لئلا تختل موازين الحياة فتنقلب الى فتن ومشاكل لااول لها ولا آخر ، قال عز من قائل : ( ولا تعثوا في الارض مفسدين ) ، ( ولا تفسدوا في الارض بعد اصلحها انه لا يحب المفسدين ) ،
الاسلام حرر الانسان من العبودية والمذلة الا لله سبحانه فالمسلم حُرا ابيًا تقيا نقيا عزيزا بربه ودينه قال تعالى : ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين ) ، ولايليق بمن عمر الايمن قلبه ان يكون عبدا لشهواته واهوائه ونزغاته وشيطانه دون وازع من خلق ودين ومروءة يعصمه ويرده ، المسلم حقا أمرُه كله لله غايةً ومرجعًا امرا ونهيا ، كما قال الامام المهدي عليه السلام : فلايكون لنا التفاتٌ الااليك ولا اقبالٌ الاعليك ولاهمٌ الابك يامن بك كل قوة وعمل ،
ايها الاحباب : الان تبدلت المبادئ والقيم عند كثير من الناس الا مارحم ربي فحلت الاثرة والشح والهوي المطاع واعجاب كل ذي راي برايه كما جاء في حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام ، البعض يتلون وينافق ويداهن ويدورمع مصلحته ويميل حيث تميل الريح وينعق مع كل ناعق ، هؤلاء الاشرارابتليت بهم الحياة وشقي بهم الناس ، عن انس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم يُصبح الرجلُ فيها مؤمنًا ويُمسي كافراً ويُمسي مؤمنا ويُصبح كافراً يبيعُ اقوامٌ دينَهم بعَرَض من الدنيا ) .
ان امة الاسلام اليوم تحيط بها الفتن والهرج والمرج وكثر فيها الاقتتال واسالة الدماء وانتهاك الاعراض والحرمات وتدنيس المقدسات ولاحول ولا قوة الا بالله ، ان خيرية امة الاسلام حق وان عزتها حق وان نصر الله لها حق هذه حقائق اكدها القران الكريم ومن اصدق من الله قيلا ؟ ولكنها امة تقاصرت عن مستوى هذه المعاني فكانت دونها ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ) وقال الشاعر : فوا اسفا عليها كيف خيم فوقها البؤس ، هذا واقع معيب من امة حاديها الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ودليلها التنزيل الذي لاياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، وما ينبغي له ان يسود ويستمر ( وماكان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ) ، الا ايها الليل الطويل الا نجلي ويايها القيد الثقيل الا نكسر ،
والعلماء والمصلحون ما فتئوا يشخصون علل هذه الامة ويصفون دواءها ومايقيل عثرتها ومن هؤلاء الامام الصادق المهدي الذي كتب قبل سنتين مايلي :
عهد النبوة لحظة مضيئة في الزمان والمكان ، لتدل على ما يمكن ان يبلغه الانسان من سمو ولكن بعدها عرفنا انه رغم ماسجلت في دفاتر الحياة من هداية ، فان امتنا عانت على يد الطغاة وبفعل ركود فكري وفقهي مراحل من الانحطاط غيبت ضياء تلك الهداية . ولكن الانسانية عامة خاضت ماخاضت من نزاعات ولكن كانت الحصيلة درجة عالية من التحصيل والذي تمثل في :
اعلاء شان منظومة مكارم الاخلاق – اجلاء اقامة حقوق الانسن على خمسة اصول هي : الكرامة والعدالة والحرية والمساواة والسلام – التطلع لاقامة الحكم على رباعية المشاركة ، والمساءلة ، والشفافية ، وسيادة حكم القانون – تطوير العلوم الطبيعية والتكنولوجية حتى بلغت شاوا عظيما في تسخير الطبيعة لخدمة الانسان – تنمية الموارد الطبيعية والبشرية لتحقيق تنمية تكفل معيشة الناس ضمن نظام يلتزم بالعدالة الاجتماعية اساس للسلام الاجتماعي – تطوير المعرفة والوعي الى اقصى درجة يستطيع العقل ان يبلغها .
هذه المنظومة من العطاء الانساني صارت نظريا تحدد تطلعات الانسانية الصاعدة وان لم تطبق بالقدرالمطلوب في الواقع ، الحضارة الانسانية بلغت هذا الشاو الرائع. والمدهش ان رسالة بزغت في القرن السابع الميلادي احتوت في شكل جنيني كل هذه المعاني عبر نصوص الوحي ، والتحصيل الانساني عبرنضالات البشر دليل على ماجاء به ابن طفيل في حي بن يقظان ان فطرة الانسان مستعدة لمعرفة الحق ، تصديقا لما جاء في قوله تعالى : ( وفي الارض آيت للموقنين * وفي انفسكم افلا تبصرون ) . هذا العروج الانساني حركة غائية مستمرة يموت الافراد في سيرها كالامواج تتكسر في المجرى ولكن التيار مستمر لايضره موتهم . انتهى الاقتباس . ان من تحديات الامة المسلمة اليوم فتنة السلطة وتداولها وممارسة حقوقها وواجباتها وممسؤلياتها وبسبب الاختلاف والاقتتال فيها تخلفت الامة وتراجعت حتى غدت هذه السلطة مغانم ومراتع وحظوظ ، وتم افراغها من مضمونها وحقيقتها ، قال نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام ” انها امانة وانها يوم القيامة خزي وندامة الا من اخذها بحقها وادى الذي عليه فيها ” ان التجربة الانسانية اهتدت الى معادلة لتبادل السلطة بصورة سلمية سلسة ، وفصل هذه السلطات ، والمشاركة والمساءلة والشفافية وسيادة حكم القانون ، والحكمة ضالة المؤمن انى وجدها اخذها ولا يضيره مصدرها . ونسال الله ان يهدي امتنا للتغلب لفتنة السلطة والثروة ، روي عن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم : ” ولكني اخشى عليكم الدنيا ان تتنافسو فيها، فتقتتلوا فتهلكوا كما اهلكت الذين من قبلكم ” .
يغفرالله لي ولكم.

الخطبة الثانية

الحمدلله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده وصلاما وسلاماعلى حبيب الحق وسيد الخلق محمدا السابق للخلق نوره ورحمة للعالمين ظهوره .
ان جماعة متعجلة مغامرة سرقت حريتنا وكرامتنا وحلم بلادنا فاحالوها خرابا ودمارا ، ان العهد الديمقراطي مع قصوره وتحدياته كان هو الطريق الصحيح والقصير لنهضة بلادنا واستقرارها واستدامة السلام فيها وادارة التنوع بكفاءة ومسؤلية ، لكن جماعة المشروع الحضاري بيتوا نية السوء والتآمر فجاؤا بليل مظلم وبداوا عهدهم بكذب وتضليل للناس وسفك دمائهم وانتهاك اعراضهم افتراء على الله وفسادا في الارض ان غدا هو ثلاثين يونيو ذكرى الشؤم الذي حل ببلادنا والتاريخ يحفظ جيدا بيان قائد الانقلاب ويا لسخرية الاقدار تاملوا جيدا ابرزمايقوله – لقد تدهور الوضع الاقتصادي بصورة مزرية وارتفعت الاسعار بصورة لم يسبق لها مثيل ابناء الوطن يعيشون على حافة المجاعة خراب المؤسسات العامة وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية وتعطل الانتاج وانشغل المسؤلين بجمع المال الحرام حتى عم الفساد كل مرافق الدولة وتقصير الدولة عن دعم القوات المسلحة وعزلة السودان وتراجع مكانته وعلاقاته الدولية وكثرة كلام رئيس الوزراء وتردده وضياع هيبة الدولة وسيادتها واقسم قائد الانقلاب بالله وشرف الجندية ان القوات المسلحة هي صاحبة التغيير وانها ثورة لانقاذ البلاد وصون وحدتها وعزتها وكرامتها وغيرها من الافتراءات والتخرصات ، ولان الامرمبدؤه تآمر وكذب وغش وتضليل ابى الله الا ان يكشف زورهم وبهتانهم ويخيب سعيهم – ويمكرون ويمكرالله والله خير الماكرين – ولايحيق المكر السئ الا باهله – هاهي نتائج الانقاذ بعد تسعة وعشرين عاما تحقق النقيض منها تماما لم تكن الانقاذ الا شؤما حل بالبلاد والعباد والان حتى منتسبي النظام وسدنته وابواقه اصبحوا يشيرون باستحياء لفشل مشروعهم ، ومن نتائج الانقاذ الكالحة والكاسدة انقسام البلاد وتاجيج الحروب في اجزائها وها هو الاقتصاد يتداعى والفقر والحاجة والحرمان طال كل السودان وعم الفساد ولا يختلف فيه اثنان ، وصدرت قرارات دولية فاقت الستين قرارا ضد بلادنا وانتقصت السيادة الوطنية بالقوات الاممية في البلاد ، والمليشيات القبلية المتفلتة هي الان بديل القوات المسلحة النظامية ، اما الخدمات العامة من تعليم وصحة وصناعة وزراعة ومدخلات الانتاج ووسائل النقل والمواصلات والنقل النهري والطيران هذه المرافق الحيوية حل بها خراب ودمار وتردي لا يعلم مداه الا الله وانهارت العملة الوطنية مقابل الدولار وعجزت المصارف عن الوفاء بحقوق المودعين وهو لايصح شرعا ولاقانونا ولاخلقا وقائد الانقلاب الان هو طريد للعدالة الدولية واصبح السودان الان رهينة لسلامة الرئيس الشخصية ، الان البلاد تراجعت فيها القيم والاخلاق وتفكك النسيج الاجتماعي ، الان يشكوا الناس لرب العباد ظلم الانقاذ وفسادها ويرجونه ذهاب ريحها ورد كيدها ،
ايها الاحباب : لقد وضح تماما عدم جدوى بقاء النظام وكثيرون من رموزه صرحوا بذلك لكن النظام الان فقط يحتمي بالسلطة ويرضع من ثديها خوفا من المحكمة الجنائية ومن المسائلة القانونية لما ارتكبه من اضرار في حق البلاد والعباد وهي حقوق لاتسقط بالتقدم ولا مفر من تبعاتها الا بحلول الاجل المحتوم وان لم يتداركوا ما اقترفوه فهناك وعيد شديد لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد ، قال صلى الله عليه وسلم : ” مامن عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته الا حرم الله عليه الجنة “،
ايها الاحباب : التغيير سنة كونية وهو سيطال نظام الانقاذ لامحالة وبدات معالمه تتشكل فينبغي الحذر والعمل كي لاتنزلق بلادنا الى هاوية الفوضى والحريق الكبير الحل السلمي التوافقي هو الخيار الافضل والاجدى لبلادنا وهو ما ظللنا ننادي به في هذا المنبر استجابة لامر الله – يايها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان – واستشعارا لروح الوطنية للتوافق والتصالح وبناء السلام والاستقرار ونهضة البلاد لماينفع الناس ، واستلهاما لدور الاجداد والاباء الذين مهروا بلادنا بدمائهم الذكية الطاهرة ، واصبح يوم كرري او يوم كسرة البقعة وكانه يوم عرس وهو مفخرة للسودانيين لوقفة الثبات والعزة والشموخ التي جسدوها ما جعل قاتلهم الغازي الغشيم يقول : هم اشجع من مشى على الارض لم نهزمهم ولكن حطمتهم الالة الحربية ، من بركات هذه الروح الابية والتاريخ المشرف ظل كياننا سباقا الى نجدة الوطن وحمل همومه والتصدي للدكتاتوريات والجلادين والان علينا مضاعفة الجهود والعمل مع كل اطياف الوطن لتخليص بلادنا من هذا الكابوس ، ومعلوم ومفهوم ان هذا النظام لاعهد له ولا ميثاق ولا يتورع لارتكاب المحاذير لبقائه في السلطة مايحتم علينا تعدد الخيارات وتنوع الوسائل والامل معقود والاكف مرفوعة الى الله سبحانه ان يهئ لبلادنا فرجا ومخرجا سلميا منصفا وماذلك على الله بعزيز.
ايها الاحباب : توصل الاخوة في جنوب السودان لاتفاق سلام لوقف الاقتتال والدمار في دولتهم وبناء السلام والاستقرار نشيد بهذا الاتفاق وندعمه ونامل ان يلتزم الطرفان ببنوده وضبط النفس والصبر على تجاوز مرارات الماضي ، اننا في هيئة شؤن الانصار نهنئهم بهذا الاتفاق ونامل ان تتواصل جهودهم لتحقيق السلام وبناء الوطن .
ايها الاحباب : انتهجت دولة تركيا الخيار الديمقراطي فحصدت الاستقرار والتنمية والتدافع السلمي ، نبارك لتركيا عمليتها الانتخابية ونتائجها السلمية ونامل ان يوفقهم الله للتوافق وترسيخ الخيار الديمقراطي وتطوير التجرية لمصلحتهم الوطنية .
ايها الاحباب : فقد كياننا رمزا من رموزه بمنطقة قليعة الصداديق بنهر عطبرة هو امام المسجد ومرشد الهيئة واحد شيوخ الانصار بالمنطقة الحبيب / الصديق الطيب الحسن نسال الله الرحمة والمغفرة وان يجبر كسر الكيان فيه وان يجعل البركة في ابنائه واهله .

شاهد أيضاً

المهدي يواصل رسائل خلاص الوطن من الأردن

بسم الله الرحمن الرحيم حزب الأمة القومي دائرة الاعلام رسالة خلاص الوطن الأسبوعية رسالة الاثنين ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »