الرئيسية / غير مصنف / كلمة الاستاذة سارة نقد الله الامينة العامة لحزب الامة القومي في المؤتمر الصحفي حول قضايا الساعة الذي نظمته قوي المعارضة السودانية يوم الاثنين 26 فبراير2018 بدار الامة

كلمة الاستاذة سارة نقد الله الامينة العامة لحزب الامة القومي في المؤتمر الصحفي حول قضايا الساعة الذي نظمته قوي المعارضة السودانية يوم الاثنين 26 فبراير2018 بدار الامة

الاحباب والحبيبات في السلطة الرابعة.. وقادة العمل السياسي.. السلام عليكم جميعا..
نلتقي في هذا المؤتمر الصحفي بعد فترة اعتقال تعسفي ليس له اي مبرر قانوني او سياسي ولكننا نعده ضريبة الوطن الذي يستحق التضحية..
أقول الي رفاق المعتقلات المفرج عنهم شكرا لكم علي صمودكم وجسارتكم..
واقول الي الذين لم يفرج عنهم بعد، أبشروا، فإننا لن يهدأ لنا بال حتي نراكم بيننا هاماتكم مرفوعة وجباهكم تعانق السماء.. ووعدنا ليكم إننا سوف نواصل مسيرة الخلاص حتي النهاية.
مساهمتي حول قضايا الساعة في النقاط التالية:

أولا: الوضع الراهن داخل النظام:
كما تعلمون فإن النظام فقد البوصلة تماما، عجز في كل شيء وغياب للإرادة وتخبط وخداع وحملات اعلامية تضليلية، وفشل جميع سياساته، لآنها ناتجة عن عقلية ليس للمواطن والوطن مكانة فيها بل اختزال الوطن في الشخوص.. لذلك أي حل يقدمونه يعني مزيد من النهب والسلب والفساد والاستبداد (فاقد الشي لا يعطيه)..
1. الازمة الاقتصادية: الأزمة واضحة جدا من قبل انتهاء غيبوبة رفع العقوبات، فهي اختلال الميزان التجاري والفجوة الضخمة بين المدفوعات والايرادات في ظل انعدام للإنتاج، كما ان مسالة ارتفاع الدولار خلفها عملية فساد كبيرة ولحقتها عملية تضليل واسعة، والمعالجات المطروحة الان لن تجدي.. لان الشعب السوداني يعلم من هم الفاسدين ومن وراء الكارثة الاقتصادية.. والمتوقع خلال الايام القادمة تدهور أكثر للأوضاع المعيشية والاقتصادية..
2. الازمة السياسية: أصبحت اكثر تعقيدا بعد ان أجهض النظام فرص ايجاد مخرج سياسي للازمة السودانية،، وتبني حوار مضروب وشكل حكومة محاصصة اثبتت فشلها من يومها الاول.. واصبح النظام يكرر نفسه ويستخدم نفس الدواء فاقد الصلاحية.. كما ان اي حديث عن تغيير في الحكومة لا ينطلي علي المواطن الذي خبر مثل هذه السياسات الانصرافية.. فأين اصلاح الدولة الذي تحدثوا عنه كثيرا؟ واين التعديلات السابقة وجدواها؟ وما هو الجديد الذي يمكن ان يقدمه النظام جراء الازمة الشاملة؟ ليس هنالك جديد لان هذه التعديلات او التغييرات في المناصب الادارية والوزارية لا تمس جوهر الداء ولن تغير شيئا وليس لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بمعاش الناس ومصالح الوطن.. فهي تأتي في اطار صراع ليس للشعب مصلحة فيه.. فليس امام النظام الا الاعتراف بالفشل السياسي التام والتنحي.
3. الازمة الانسانية: يعيش السودانيون اليوم اوضاع انسانية حرجة للغاية في معسكرات النازحين وفي مناطق الحرب وفي الريف والمدن.. وانتهاكات واسعة لحقوق الانسان والحريات الصحفية والدينية والتسلط علي النساء بقانون النظام العام سيئة السمعة وعمليات القمع الممنهجة ضد الشباب الناشطين والاعتقالات وسط قيادات الاحزاب والمجتمع المدني والاستدعاءات المتواصلة والترويع والمداهمة ومنع السفر واستخدام التجريع سلاحا في مواجهة المواطنين.. فالوضع الانساني الان افظع من اي وقت مضي.

ثانيا: الوضع الراهن داخل قوي المعارضة:
اقول اننا ولله الحمد كقوي سياسية ومدنية سودانية لقد توحدت ارادتنا واتفقنا علي ازالة هذا النظام لصالح نظام جديد – لأول مرة تتفق كل قوي المعارضة السودانية دون استثناء علي موقف موحد اتجاه قضية التغيير – واصدرنا “اعلان خلاص الوطن” بنقاطه التي تبين فشل النظام وجرائمه، وتؤكد علي بناء جبهة موحدة عريضة لتحقيق المبادئ الآتية:
1. إزالة هذا النظام الذي فرض على البلاد احتلالاً داخلياً وإقامة نظام جديد يقيم دولة الوطن ويزيل دولة التمكين.
2. كفالة حقوق الإنسان وبسط الحريات العامة وتكوين حكومة قومية انتقالية تدير البلاد إلى حين إجراء انتخابات حرة.
3. إبرام اتفاقية سلام عادل شامل يزيل كافة أسباب النزاع ويضع أسساً للإدارة العادلة للتنوع، تقوم بتأمين عودة النازحين واللاجئين إلى مواطنهم وتنفيذ التعويضات الفردية والجماعية. والالتزام بالمساءلة العادلة عن جنايات الماضي.
4. تطبيق سياسات بديلة متفق عليها في كافة المجالات خاصة المجال الاقتصادي التزاماً بتنمية عادلة اجتماعياً وجهوياً.
5. سياسات النظام وعثرات المعيشة والقهر أدت إلى إحباط عام حبب للشباب الهجرة خارج الوطن ولآخرين الهجرة من الوعي بإدمان المخدرات سلبيات زادتها العطالة والقدوة السيئة سوءاً. والنتيجة إحباط نفسي ويأس اجتماعي وتفكك أسري.
هذه الحالة توجب الالتزام ببرنامج إصلاح اجتماعي شامل.
6. الالتزام بعقد مؤتمر قومي دستوري لكتابة دستور البلاد وتحديد الوسيلة الديمقراطية لإجازته.
7. اتباع سياسة توازن بين الانتماء الوطني، والعربي، والأفريقي، والإسلامي، والدولي والتخلي التام عن سياسة المحاور والحرص على الصداقة والتعاون دون محورية.
وسوف نظل ملتزمون بهذه المبادئ وموحدون بإذن الله رغم محاولات إثارة الفتن والتشويش، لأننا مدركون بأن النظام يراهن علي بقائه بتفرق وتشتت المعارضة.. وسوف نمضي إن شاء الله في تنفيذ برنامج الندوات والمذكرات والمسيرات والاعتصامات والتظاهرات وكل الأنشطة السلمية.. ونحن اكثر ثقة بان فجر الخلاص قادم بإذن الله (انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا).. ونناشد هنا اخوتنا في بقية القوي السياسية الذين شاركوا النظام حواره وحكومته بأن نداء الخلاص يطالبكم اليوم قبل الغد باتخاذ الموقف الصحيح بجانب الشعب فقد انتهت مسرحية حوار الوثبة ويعد النظام الي مسرحية أخري.

ثالثا: الوضع الراهن للكتلة الصامتة من جماهير شعبنا:
نعلم ان كافة مكونات شعبنا في حالة سخط وترقب وحذر وخوف وهذا ما سعي له النظام بسياسات التجويع والقمع والتخويف من المستقبل.. نؤكد بأن ارادة الشعوب لا تقهر وان الحل والبديل هو ليس الانتظار وانما اخذ زمام المبادرة والاصطفاف في عمل مقاوم ينهي حالة الترقب والانتظار للمجهول ويفتح باب الانعتاق وتحقيق التطلعات المشروعة في الحرية والديمقراطية والعيش الكريم.

والسلام عليكم ورحمة الله..

شاهد أيضاً

الإمـام الصادق المهدى يصل أديس أبابا لقيادة نداء السـودان، ومؤتمر صحـافي لعودته يوم السبت القادم

  وصل فجر امس الاربعاء 12 ديسمبر الحالي، الحبيب الإمام الصادق المهدى رئيس حزب الأمة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »