الرئيسية / غير مصنف / نص ورقة د. سيد بشير أبو جيب في ورشة عمل العلاقات السودانية المصرية: في ظل التجاذبات الإعلامية والدبلوماسية والمتغيرات الإقليمية والدولية 30 أبريل 2017 – دار الأمة – بعنوان: نظرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية المصرية السودانية

نص ورقة د. سيد بشير أبو جيب في ورشة عمل العلاقات السودانية المصرية: في ظل التجاذبات الإعلامية والدبلوماسية والمتغيرات الإقليمية والدولية 30 أبريل 2017 – دار الأمة – بعنوان: نظرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية المصرية السودانية

العلاقات السودانية المصرية علاقات قديمة منذ عهد الحضارة النوبية والفرعونية وتواصلت في العهد المسيحي والإسلامي وصولا للعهد الحديث بعدتكوين الدولة السودانية الحديثة ولعل مبعث هذا التفرد والخصوصية في هذه العلاقة انها متعددة
الروابط تتداخل فيها عوامل الجغرافيا والسياسة والإرث التاريخي المشترك والدين والدم.
كان السودان دائما يمثل اهمية استراتيجية لمصر ..كان النيل ولازال هو شريان العلاقة . الخير كان ياتي مصر دائما من الجنوب ولم تُؤْتٓي مصر من الجنوب أبدا من الشرق أتي الفرس والمغول والمماليك ومن الشمال أتي الرومان والاتراك والبطالسة والإسكندر الأكبر .ولكن هل صحيح ان مصر تفضل التعامل مع الانطمة العسكرية في السودان ولماذا العسكرتاريا وهي الأسوأ للسودان الافضل لمصر (م جلال هاشم )وهل الدعم المصري والتجانس بين العسكري والعسكري من أسباب بقاء هذه الانظمة زمنا طويلا..
رهنت العلاقة الرسمية كثيرا للتوجهات الأيدلوجية ناصر ونميري الانقاذ مع مصر الاخوانية في حقبة مرسي القصيرة.
يقول محجوب م صالح (قدرة مصر في التعامل مع الانظمة العسكرية الديكتاتورية بطلاقة فيما يتعلق بالتكامل،بينما تتعسر محاولة مصر التكاملية مع أنظمة الحكم الديموقراطي في السودان وهي الانظمة التي يُعول علي تمثيلها الشعب السوداني ) ويقول محجوب محمد صالح بأن اعلان السودان لاستقلاله كان موقفا مفاجئا ومخيبا لمصر لم تتمكن من ابتلاعه حتي الآن فقد كان بمثابة ضربة قاصمة لأ طماع مصر التوسعية.
قال السفير الامين عبد اللطيف سفير السودان بالقاهرة إبان الديموقراطية الثالثة ان مصر لم تحاول فهم الشخصية السودانية واكتفت بالصورة التي رسمتها ولم تغيرها مع الزمن ، فالسودان بالنسبة لمصر استمد أهميته لدوره الحيوي في مجال أمن مصر المائي ولهذا لم يكتسب السودان اي بعد انساني في المخيلة المصرية لا رسميا ولا شعبيا. لقد شهدت العلاقات بين البلدين تأرجحا مستمرا وحالات من المد والجزر وحالات من الصعود والهبوط والتوتر وفي عهد الانقاذ تدهورت العلاقة بشكل غير مسبوق ..بدأ التدهور بعد الترحيب الأولي وبعد ان تكشفت للنظام المصري اخوانية النظام .ثم الاختلاف في التوجهات والمواقف كتأييد السودان لاحتلال الكويت
استهدفت الانقاذ كل اشكال العلاقات الحميمة بين مصر والسودان صادرت جامعة القاهرة الفرع ومدارس البعثة المصرية جامعة القاهرة الفرع كان يدرس فيها عشرة أضعاف الدارسين في جامعة الخرطوم والجامعة الاسلامية وقتها وكانت المنح الدراسية المجانية في الجامعات المصرية تستوعب آلاف الطلبة .
ثم جاءت حادثة محاولة اغتيال حسني مبارك وصل سوء العلاقة الي حد الصراع في المحافل الدولية وطرد السفراء وحرق العلم المصري حتي في القنصلية المصرية بالابيض حُرق العلم المصري وهو امر لم يحدث في تاريخ العلاقة بين البلدين ووصل الامر الي حد فرض مجلس الامن عقوبات علي السودان.
وبرز الي السطح الصراع الحدودي ووموقف السودان المؤيد لسد النهضة واتفاقية عنتبي..
وصلت الحرب الاعلامية والشحن مدي واسعا وأصبحت العلاقة تشوبها نظرة الريبة والتوجس وظهر جليا التباعد بين النخبة السودانية التي تري انها ندا للنخبة المصرية والتي تنظر الي السودان علي انه الشقيق الأصغر والبعض منهم مازال متمسكا بالسودان المصري وحق الفتح ..لقد ظلت جميع الحكومات ترحل الخلاف الحدودي بلاحسم .
رغم كل شئ مصر والسودان لا غني لأحدهما عن الاخري مهما كان اختلاف الانطمة الحاكمة فالعلائق الشعبية أقوي وتتميز بخصوصية تختلف عن اي علاقة بين شعبين او بلدين في المنطقة .
لم يكن النيل هو المعبر الوحيد بين البلدين فقد كانت الدروب الصحراوية معبرا مهما الصحراء الشرقية والصحراء الغربية مصر كانت اهم معابر العروبة والإسلام للسودان وحديثا كانت مصدرا للعلم والوعي والتنوير والتحضر.

العلاقات الاقتصادية والتجارية:
وهي قديمة منذ الحضارة الفرعونية والنوبية كما وضحتها النقوش الهيروغروفية والمرويات وفِي عهد مصر الاسلامية سعت الي اخضاع الدولة النوبية المسيحية في السودان ثم لجأت للصلح فكانت اتفاقية البقط كاول فكرة لبروتوكول تجاري . وفِي عهد الدويلات السودانية نشأت تجارة منظمة بين الدويلات ومصر وتوطدت العلاقات التجارية بين مملكة سنار وسلطنة دارفور كانت قافلة دارفور تتكون من ٥٠٠٠ جمل يرافقها ٤٠٠/٥٠٠ تاجر وكانت القوافل تتابع طول السنة .اهم صادرات السودان الصمغ السمسم التمر هندي سن الفيل ريش النعام قرب المياه من الجلود الكرابيج التوم الببغاوات العطرون وكانت اهم الواردات المصرية المنسوجات البن السكر الحلي والمرايات والأسلحة بلغت جملة صادرات دارفور لمصر سنة١٧٩٦م ٥٠/٢٨٥/٦٥٠ نصف فضة وبلغت جملة الواردات٢٩/٧٦٥/٧٥٠ نصف فضة اي ان الميزان التجاري كان لصالح دارفور بما يقارب ال٣٠مليون نصف فضة كانت قافلة سنار اقل حجما لروابط سنار التجارية مع الحبشة واليمن والحجاز اهم صادرات سنار سن الفيل الصمغ ريش النعام الجلود اهم الواردات الملابس الصابون الصندل المسك الحلي الزجاجية القرنفل المحلب المرايات بلغت صادرات سنار لمصر عام ١٧٩٦م مبلغ١٢/٥٣٠/٦٠٠ نصف فضة والواردات ٣/٧٩٢/٣٧٥ نصف فضة اي ان الميزان التجاري كان لصالح سنارباكثر من ٨ مليون نصف فضة ( بروفسور احمد دياب الروابط المصرية السودانية خلال ٥٠٠ عام )
طوال العهد التركي ظلت التجارة بين البلدين مستمرة وكان هنالك تركيزعلي الصمغ عبر درب الاربعين وكان الكبابيش هم متعهدي النقليات طوال العهد التركي وانتشرت معسكرات تجارة الرقيق باشرف الاتراك . عرف السودان في تلك الفترة تجارة البحر عبر ميناء سواكن / بربر لم تتوقف التجارة خلال الثورة المهدية بالتهريب او برضاء الدولة .
كانت اول المحاولات لعلاقات تجارية استثمارية بعد الحكم الثنائي قامت بها الجمعية الزراعية الملكية برعاية الامير عمر طوسون حيث قررت في عام ١٩٣٤ :
١/إعداد بناء للسودان في المعرض الزراعي الصناعي القادم.
.٢/ تنظيم رحلة للسودان يمثل فيها الغرف التجارية وكبار الزراع .
٣/ دراسة تكوين شركة من أهالي مصر والسودان لشراء الاراضي واستثمارها.
٤/ دراسة فتح فرع للجمعية في السودان
.٥/ فتح فرع لبنك مصر في السودان.
وفعلا في فبراير ١٩٣٥ وصلت البعثةالسودان وترأس البعثة فؤاد اباظة وقد زارت مدن سودانية عديدة من ضمنها الجزيرة ابا.
في فترة الحكم الثنائي كان التعامل التجاري بين البلدين يتم بالجنيه المصري حتي استقلال السودان وكانت من اهم الصادرات الابقار والأغنام الحية بواسطة السكة حديد والتي ظلت تصدر منذ بداية القرن العشرين. وبلغ حجم الصادرات عام ١٩٢٤ ٦٠ الف راس من الابقار وشهدت فترة الحرب العالمية الثانية انتعاشا لصادرات المواشي اما صادرات الجمال الحية فبداياتها أوائل القرن العشرين وأصبحت تجارة منتظمة منذ الثلاثينيات
الجمال السودانية مهمة جدا للأمن العذائي المصري ومسئولة عن توازن يعر اللحوم في مصر يستهلك لحومها كل الريف المصري وسكان الأحياء الشعبية في المدن وتدخل في كل اللحوم المصنعة. في عام ١٩٧١ انخفض صادر الابقار ل١٠٠٠٠ راس لصعوبة النقل النهري لأسوان بعد قيام السد العالي .
تجارة اللحوم بدأت مع مصر عام ١٩٧١ في اول سنة صدر حسن قنجاري ٢٥ الف راس تصاعدت حتي وصلت ٥٠ الف راس في احد السنوات. أوقفت الحكومة السودانية تصدير المواشي عام ٧٤/٧٥ واستؤنف بعد ذلك حيّا ومذبوحا ولغاية عام ٧٩ كانت مصر تعتمد بالكامل علي اللحوم السودانية والأبقار السودانية بعد عام ١٩٨١ انفتح السوق المصري علي مصراعيه للحوم الأوربية المجمدة وتوقف الاستيراد من السودان بسبب فروقات الأسعار. وتواصل في عام ٨٣/٨٤ بعد تعديل سعر الصرف.وحالت فروقات الأسعار دون استمرار صادر اللحوم والأبقار ثم تواصلت في السنوات الاخيرة بعد ظهور شركات الامن الغذائي المصرية

البروتوكول التجاري:
البروتوكول التجاري السوداني المصري الذي ينظم التبادل التجاري واتفاقية الدفع بين البلدين وقع في ٣٠ يناير ١٩٦٥ وكان في بدايته بالجنيه الاسترليني ثم تحول التعامل للدولارالحسابي .البروتوكول التجاري السوداني المصري ترجع أهميته في انه يسمح بتبادل اكبر قدر من السلع بين البلدين دون الحاجة الي توسيط العملات الصعبة ويحوي جدول للسلع المصدرة والواردة. في نظام البروتوكول لايحدث كساد او اغراق للسلع لان لكل سلعة هدف (مبلغ معين) لأيتم تجاوزه الا بموافقة الطرفين .

الدولار الحسابي:
هو وحدة نقدية حسابية تعاملت بها مصر الاشتراكية تجاريا وكانت تعاني من نقص العملات الصعبة مع روسيا وسوريا ويوغسلافيا والجزائر والسودان .
يخفض الدولار الحسابي تكلفة السلع بين البلدين فسعره اقل من الدولار الحر في مصر والسودان ويخفض الجمارك وهو يعطي عائد افضل للصادرات في كل من البلدين ويخفض أسعار الواردات لكل بلد
ويجعل التعامل التجاري مستقرا والمعاملات البنكية تتم في يسر وكان يناسب ظروف البلدين فليس هناك حاجة لتدبير العملة الصعبة.
بالاضافة لتبادل السلع . وفي اطار ترتيبات الدفع بالدولار الحسابي يشمل ذلك الدفعيات غير المنظورة وتشمل تحويلات السياحة ونفقات العلاج وتحويلات الطلاب ونفقات سفارات البلدين والبعثات ونفقات المصالح المصرية في السودان كالري المصري والمؤسسات التعليمية وجامعة القاهرة فرع الخرطوم ومعاشات السودانيين والحق يقال كان نظاما انسانيا تعلم بواسطته آلاف الطلاب السودانيين وكان يوفر العلاج الرخيص والسياحة الرخيصة والتجارة السهلة وكان التعامل بواسطته يعكس خصوصية العلاقات وإنسانيتها بين مصروالسودان وكان التعامل يتم بكل أريحية خاصة من الجانب المصري فالسودان كان هو المستفيد الاول من هذا النظام بعد تجميد العمل به تصاعد الطلب علي الدولار الحر للاغراض التي كان يوفرها الدولار الحسابي . وليس صحيحا ان السلع التي تصدرها مصر للسودان بالدولار الحسابي لا قيمة لها كما رُوج كسبب لتجميد التعامل بالدولار الحسابي اخربروتوكول وقع بين البلدين في عام ١٩٩٢ كانت قائمة الصادرات المصرية٣٩ سلعة وصادرات السودان ٢٨ سلعة اهم الصادرات المصرية مدخلات الانتاج الصناعي بحجم ٤٠ مليون دولار وتشمل مستلزمات صناعة الغزل والنسبة الاحذية خام البلاستيك والكيماويات عربات السكة حديد وقطع الغيار واحتياجات المرافق الحكومية( الادارة المركزية) احتياجات القوات النظامية الأدوية الإسمنت الاسمدة والتقاوي والمبيدات وخلافه اهم صادرات السودان كانت الجمال الجلود الابقار الضان واللحوم وحب البطيخ السمسم وخلافه و يشمل سلع تجارة حدودية بين المديرية الشمالية ومحافظة اسوان بشروط ميسرة
كان حجم التعامل التجاري ينمو باستمرار اول بروتوكول كان حجمه ٥مليون جنيه إسترليني بروتوكول ٨٦حجمه ٢٠٠ مليون دولار حسابي وكان يتضمن سلع للتعامل بالدولار الحر بحجم ٢٨ مليون دولار (صفقات متكافئة)
معظم سلع البروتوكول التجاري يطلق عليها سلع بروتوكولية التي لايستطيع اي طرف تصديرها الي طرف ثالت وليس لها أسواق اخري خلاف البلدين مثل الجمال وحب البطيخ والبلح والأسماك المملحة عرديب لوبيا. والفرك والأقمشة وبعض المنتجات الصناعية والمنتجات البلاستيكية .
كان التنفيذ لسلع الدولار الحسابي في البروتوكول بنسبة ١٠٠٪‏ . اما قائمة التعامل بالدولار الحر فكان تنفيذها ضعيفا .
اتفاقية التكامل: -( منهاج العمل السياسي والتكامل الاقتصادي )
في عهد نميري وقعت اتفاقية التكامل بين نميري والسادات في فبراير ١٩٧٤ وهي اتفاقية متكاملة هدفها الوحدة بين البلدين وتم الاتفاق علي قيام هياكل وامانه للتكامل ووزير مختص في كل من البلدين وكونت لجان وأبرمت اتفاقيات وأنشأت شركات:
تم الاتفاق علي ازدواج الجنسية
حريه الانتقال والعمل والإنتاج
رحلات الطيران تعامل كالرحلات الداخلية المصريه لتخفيض 25%
إلغاء تأشيرة الدخول
بطاقة وادي النيل بدلا عن جواز السفر
الاتفاق علي منطقة التجارة الحرة والاتحاد الجمركي والسوق المشتركة وصولا للوحدة الاقتصادية
زيادة حجم البروتوكول التجاري
وفِي مجال التعليم فتح أبواب الجامعات في مصر والسودان لطلاب البلدين الدراسة المشتركة والمناهج المشتركة
هذه هي الاتفاقية التي بموجبها قامت المشاريع التالية:مشروع قناة جونقلي مشروع التكامل الزراعي بالروصيرص مشروع التكامل الإقليمي بين محافظة وادي حلفا ومحافظة اسوان،حيث سمح بالانتقال دون تأشيرات ساكني الاقليمين ،ثم هنالك بعض المشاريع المتعلقة بالمياه الجوفية (والتي قصدت مصر من ورائها حفر اكبر عدد من هذه الآبار بما من شأنه ظاهريا،للقضاء علي العطش
بأرياف السودان،وحقيقيا توفير استخدام السودانيين لمياه النيل بما يعود بالفائدة لمصر .( م جلال هاشم )
في عام 1985م قامت مصر بتعليق هذه الاتفاقية عند انهيار النظام المايوي عبر ثورة ابريل الشعبية وما تلا ذلك من قيام نظام حكم ديموقراطي ،في عام 1987م قامت حكومة الصادق المهدي المنتخبة ديموقراطيا بتوقيع الاتفاقية التي عرفت بإسم “ميثاق الإخاء”مع مصر .
وقد قبلت مصر بتوقيع تلك الاتفاقية مع السودان بغية الحفاظ علي شعرة معاوية ريثما يعيدون الكرة عند اول نظام حكم عسكري يطيح بالحكم الديموقراطي ،وقد فعلوا حسبما حدث فيما بعد،فقد وقعت حكومة الانقاذ ١٩ اتفاقية تعاون واتفاقية الحريات الاربعة في ١٨ يناير عام ٢٠٠٤ وتم الاتفاق علي اعادة اتفاقيات التكامل.

علاقات التجارة والاستثمار حاليا :
خلال السبعة سنوات الماضية (٢٠٠٩ الي ٢٠١٦) تطهر الأرقام ان التجارة بين البلدين لم تتطوربالصورة المنشودة بل تراجعت من ٦٠٩ مليون دولار عام 2009 ألي٥٤٤ دولار العام الماضي حيث تراجعت الصادرات المصرية من ٥٦٥مليون دولار الي ٥١٦ مليون دولار ) كما تراجعت واردات السودان من ١١٣ مليون دولار الي ١٨ مليون دولار )تقرير مكتب التمثيل التجاري المصري بالخرطوم ويعزي المكتب ذلك لعدم تفعيل السودان لاتفاقيات الكوميسا والتجارة العربية بصورة كاملة بخلاف مشاكل في الجمارك السودانية والتحويلات وارتفاع تكلفة الشحن واتخاذ السودان لقرارات احادية تمنع دخول بعض السلع المصرية مثل قرارات منع السلع الغدائية. وبين التقرير ان مصر تراهن علي افتتاح معبر اشكيت قسطل الي جانب التخطيط لافتتاح معبر ارجين الحدودي لتقفز التعاملات الي ٣ مليار دولار كما يامل وزير التجارة والصناعة المصري .
وفِي الحقيقة لم تزد استثمارات مصر لتيسير حركة التجارة بين البلدين في السودان لغاية عام ٢٠٠٨ عن ١٠٪‏ من الحجم المخطط .( انور شمبال جريدة السوداني ٢٠٠٨/٣/٢٩
كانت النظرة القديمة الخبرة المصرية زائدا الموارد السودانية مع المال العربي الان اسقط الضلع المصري ودخلت الاستثمارات العربية بكثافة الي السودان بالأخص في مجالات الزراعة.
هل ستنشأ تجاذبات تنافسية نتيجة لذلك؟

توصيات :
١ / العلاقات الاقتصادية تحتاج لاطارثابت ومستقر (تتغير الحكومات ولا يتغير) نحتاج الى مستوى معين من المفاوضين لتأسيس اي نمط استثماري او تشاركي جديد ويجب ان يكون اختيارهم على اسس مهنية وفنية بحتة وان كان توصياتهم بتخضع للاجازة السياسية .. والاصلاح الاقتصادي مطلوب بما يشمل قضية العلاقات وهو غير ممكن الا باصلاح سياسي هنا وهناك .
٢ / العلاقة الاقتصادية بين السودان ومصر علاقة تكاملية وليست تنافسية السودان يصدر سلع يتمتع بأفضلية فيها الثروة الحيوانية واللحوم والمحصولات و مصر تتمتع بأفضلية في المواد الغذائية والفواكه والخضروات وبعض المصنوعات .توفر الارض والمياه والموارد والمواد الخام في السودان وفِي مصر الخبرة في الزراعة والمجالات الصناعية مصر سوق استهلاكي واسع.
٣ / النظر في تجربة الدولار الحسابي لا ادعو لإعادة العمل به فليكن شكل يراعي هذه الخلفية وافتقار الدولتين للعملات الصعبة ويبسط التعاملات النقدية ويسهل التبادل السلعي .
٤ / في سنة ٨٣ اصدر يوسف والي القرار ٣٨ سنة ٨٣ بان تعامل اللحوم المبردة السودانية الواردة لجمهورية مصر من جمهورية السودان معاملة اللحوم المذبوحة بمجازر جمهورية مصر من الممكن ان تكون هناك مواصفات معقولة توافق عليه الاجهزة المختصة خاصة معظم السلع المتبادلة ليس لها سوق غير البلدين كما ان مزاج الشعبين واحد .بدلا من التمسك بمواصفات الدول المتقدمة .

إعداد د .سيد بشير ابوجيب

شاهد أيضاً

الأمة يحيي ذكرى معركة توشكي ويكرم أسرة النجومي..

في بادرة تعد الأولى من نوعها أحيت دائرة الثقافة والتراث بالامانة العامة لحزب الامة القومي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »