أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / بيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.. معا من أجل المساواة والسلام والحرية والكرامة

بيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.. معا من أجل المساواة والسلام والحرية والكرامة

في الثامن من مارس تحتفل البشرية جمعاء بعيد المرأة العالمي تاكيداً لمكانتها ودورها، ورسماً لاجندة المستقبل، وتخليداً لذكرى النساء اللواتي تَصدرنَ قيادة الشأن العام وضحين من أجل أن تنال المرأة حقوقها الإنسانية والسياسية والاجتماعية لا سيما المساواة في الحقوق والواجبات، وقد خطت المرأة السودانية في سبيل ذلك مسيرة شاقة بدأت بالتعليم والعمل وليس انتهاءً بالكوتة والمشاركة الفاعلة في أروقة المجتمع المدني العريض في محطات نضالية عديدة..
المرأة في حزب الأمة القومي نصفه واصيلة في كل نضالاته وكل تضحياته وناصفت مسئوليته، إذ أن من أهم أجندة الحزب الرئيسية فتح الطريق أمام المرأة لتنال كل حقوقها، والحزب إذ يعلى من القيمة المضافة للمرأة يعمل تنظيرا وتطبيقا لانصافها ومناهضة كافة أشكال التمييز ضدها ومناصرتها من أجل تحرير دورها المتعاظم وازالة المظالم التي تعرضت لها في محطات تاريخية مظلمة من التقزيم والاحتقار وقصر دورها على الانجاب والاعمال المنزلية واعتبارها عورة وعالة علي الرجل والمجتمع، وجعلها أسيرة عادات وتقاليد مجحفة همشتها وحرمتها من حقوقها ودورها الإنساني والسياسي والاجتماعي.
وبفضل نضالات المرأة السودانية المشرقة، ودعم تيار الاعتدال والوسطية والقوى السياسية والمجتمع المدني فقد استعادت المرأة السودانية ريادتها ودورها ونيل حقوقها في المجتمع والدولة بعد معارك حامية الوطيس ضد الانكفائيين والظلامين بمختلف مسمياتهم، هذه المكتسبات تمثل بارقة أمل ومنصة انطلاقة حقيقية لاستكمال مشوار العدالة والمساواة والكرامة، فمازال الطريق طويل ووعر، مقاربة بما تتعرض له المرأة من استغلال وهدر الكرامة وانتهاك الحقوق عبر قوانين مذّلة، وسياسات تمييزية وتعسفية، واجتهادات رجال الدين الانكفائيين على إصدار فتاوى تحجم المراة وتجعلها في الحضيض، عطفا على الجرائم البشعة التي ترتكب بحق المرأة استغلالا واغتصابا وتحرشا خاصة في مناطق الحرب والنزاعات في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان وعلى مرأى ومسمع من العالم أجمع، فالعدو الأكبر للمرأة ليس الانكفائيين وفتاويهم وقولبة المجتمع ونمطيته فحسب وانما ثقافة النظام الحاكم وسلوكه الاستبدادي وقوانينه الظالمة وعلى رأسها قانون الاحوال الشخصية للمسلمين وقانون النظام العام وقانون الطفل، وانتهاكاته وممارساته اليومية المستهدفة للنساء.
لاشك بإن معركة التحرر والمساواة التي قادها أهل الفكر والسياسة قد أسفرت عن وضع متقدم للمرأة، وقد أولى الحبيب الإمام الصادق المهدي رئيس الحزب اهتماما مضاعفا للمراة وحقوقها ودورها في الحياة وتحريرها من إرث التخلف والثقافات البالية وجور تعاليمها التي تسلب إرادتها، فقدم اجتهادات فكرية وفقهية وسياسية مناصرة لها وتصدى لكل الأفكار الهدامة المهينة لها، وأصبحت اجتهاداته برنامج عمل واجندة حزب الأمة القومي لتنمية المرأة السودانية.
وفي هذا اليوم يزداد تفاؤلنا بغدٍ مشرق أهم ملامحه كثرة المبادرات النسوية التي تعكس قدرة وإصرار النساء السودانيات ليس من أجل نيل حقوقهن فحسب وانما التصدي لقضايا المجتمع والبناء الوطني، مع حملات المناصرة التشجيع من المفكرين والسياسيين والمثقفين والاكاديمين، بالإضافة إلى احتفالات المجتمع المدني بهذه المناسبة تكريماً وتخليداً وتصديا للافكار والسياسات الخاطئة رغماً عن مضايقات النظام، وهذا من دواعي الفخر والاعزاز..
التحية للمرأة وهي تظفر بقرارات أممية أهمها 1325 وسيداو واعتماد الثامن من مارس يوما خاصاً بالمرأة على مستوى العالم لجرد الحساب وتعزيز الاجندة النسوية.
التهنئة لكل نساء العالم بهذه المناسبة ومزيدا من التقدم والازدهار..
والتحية للمرأة السودانية وهي تخطو بثبات إلى مرافئ المجد وتقود ملحة الخلاص الوطني، من أجل نظام جديد يكفل المساواة والحرية والكرامة..

8 مارس 2017

دار الامة

شاهد أيضاً

المهدي يهنئ رئيسة وزراء سنغافورة بفوزها

بسم الله الرحمن الرحيم 14 سبتمبر 2017م سعادة حليمة يعقوب، رئيسة سنغافورة،   أختي الرئيسة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »