الرئيسية / غير مصنف / في رسالة للرئيس التركي: المهدي يدين المحاولة الانقلابية ويهنئ الشعب التركي على دحرها

في رسالة للرئيس التركي: المهدي يدين المحاولة الانقلابية ويهنئ الشعب التركي على دحرها

بعث الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار ورئيس المنتدى العالمي للوسطية رسالة لفخامة الرئيس التركي رجب طيب أردغان أدان فيها المحاولة الإنقلابية وهنأ الشعب التركي الشقيق على دحر المحاولة الانقلابية.

أدناه نص الخطاب

فخامة الرئيس

أخي الرئيس

باسم حزب الأمة القومي: التكوين الجماهيري الأكبر في السودان، وكيان أنصار الله: الدعوة الإسلامية الأوسع في السودان، يطيب لي أن أدين باسمهم المحاولة الانقلابية الآثمة التي تعرضت لها تركيا الشقيقة، فالانقلاب العسكري سواء فشل أو نجح فهو إجراء آثم للانفراد بالحكم، وحرمان الآخرين من حقهم في المشاركة في مصيرهم، ومن حقوقهم الإنسانية، وحقوق المواطنة، بل من حقوقهم الإيمانية في الشورى والمساءلة والشفافية وسيادة حكم القانون.

ويطيب لي أن أهنئكم والشعب التركي الشقيق على دحر المحاولة الانقلابية.

ويطيب لي أن أشيد بالتجربة التركية الحديثة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، فقد حقق التوفيق بين التأصيل والتحديث، وحقق تجربة تنموية ناجحة، وجذر الديمقراطية في نفوس الجماهير، ما جعل الشعب حارساً وفياً للديمقراطية.

إن الدرس المستفاد من تجربة 15 يوليو في تركيا قفل الباب نهائياً أمام المغامرات العسكرية، وتأكيد الحراسة الشعبية للديمقراطية، وإبراز نضج الحركة السياسية التركية بإجماع الأحزاب السياسية والمدنية على موقف سياسي وطني واحد رغم الاختلافات الحزبية المشروعة بينهم.

الدرس التركي مطلوب للغاية لأوطان أمتنا التي تقعد بها تيارات إسلامية منكفئة عن واقع العصر، أو رؤى علمانية مستلبة من أوتاد الوجدان. أوطان كلها يحكم أكثرها طغاة بلا شرعية مستمدة من مشاركة الشعوب. أوطان تخلت فيها القوات المسلحة عن دورها المهني الشريف لممارسة تسلط سياسي مدمر للانضباط المشروط للعسكرية، ويفسد المشاركة المشروطة للحكم الرشيد.

سيروا في تجربتكم العظيمة للشعب التركي الشقيق والمفيدة درساً لأوطان أمتكم، ومن فوائد تجربة الخامس عشر من يوليو أنها أزمة هزمت الفرقة الوطنية، وعززت الوحدة الوطنية. إنها أزمة أنتجت فرصة لدعم المسيرة للصلاح والنجاح والفلاح. ومن الحكمة التعامل مع الخاطئين بأقصى درجات العدالة: (وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى).

أخيراً تقبل تعازينا الحارة على الشهداء ودعاءنا أن يتغمدهم الله برحمته، وأن ينال الجرحى عاجل الشفاء.

أنتم في تركيا بعد هذه التجربة أقوى وأمجد وقدوة لسائر أوطان أمتكم.

هذا مع أطيب تحياتي وتمنياتي.

 

أخوك

الصادق المهدي

رئيس حزب الأمة القومي وإمام الأنصار

رئيس المنتدى العالمي للوسطية

شاهد أيضاً

الأمة يحيي ذكرى معركة توشكي ويكرم أسرة النجومي..

في بادرة تعد الأولى من نوعها أحيت دائرة الثقافة والتراث بالامانة العامة لحزب الامة القومي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »