أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الأمـانة العامـة : إغتيال الشهيد احمد الخيـر عوض الكريم جريمة جديدة لعصابات أمـن النظام الدمـوي

الأمـانة العامـة : إغتيال الشهيد احمد الخيـر عوض الكريم جريمة جديدة لعصابات أمـن النظام الدمـوي

فجع شعبنا مجدداً أمس الجمعة الأول من فبراير الحالي، بجريمة اغتيال إرهابية وحشية تعرض لها الشهيد أحمد الخيـر عوض الكريم، وذلك في منطقة خشم القربة بولاية كسلا، والذي صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها إثر تعذيبه من قبل عصابات أمن النظام بصورة بشعة مقتبسة من خوازيق الغزاة وحملاتهم الانتقامية على شعب أعزل. إن ما حـدث للشهيد أحمد الخير ليس جديداً على هذا النظام الدموي الآثم، فقد مـارس في بيوت الأشباح في عقده الأول، كما مـارس في معتقلات دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق في العقد الأخير كل الممارسات المنتهكة للأعراف والأديان، التي لا تراعي حرمة الأسير وحقوق الإنسان، وتستخدم الاغتصاب سلاحاً لقهر الشعب، وتحترف القتل خارج نطاق القانون، وتستهدف حـرق القرى الآمنة وقصفها وتسميم الآبار وتدمير الحقول والثمار، وهي ممارسات على بشاعتها ظلت تجري بعيداً عن الرصد الإعلامي إذ ظلت داخل صندوق نظام الإبادة والفساد الأسود الذي اماطت ثورة 19 ديسمبر المجيدة لثامه، فقد عمم الزبانية في هلعهم من الثورة تلك الممارسات ببشاعتها اللانهائية وتناقضها العبثي مع شعارات التدين الكـذوب، الأمر الذي سبب دهشة كثيرين ممن لم يتابعوا أو يصدقوا ما يسمعونه عن فظائع وجرائم النظام التي تفوق المنقول والمعقول.
فهذه الجريمة الإرهابية البشعة ليست الأولـى، ولكنها تحدث الآن تحت الضوء، وبمتابعة شعب خرج للانعتاق، فلن تجـدي سوى في إضرام نار الرفض والغضب وشحذ الهمم الثورية من أجل رحيل هذا النظام الشيطاني.
ينضم الشهيد أحمد الخير إلى قائمة شهـداء ثورة ديسمبر بالتعذيب في سجون الزبانية، وهي قائمة تشمل كل من الشهيد عبد الرحمن الصادق سمل، والشهيد محجوب تاج محجوب، والشهيدين الذين رافقاه مؤخراً وهما الشهيد فائز عبد الله والشهيد حسن طلقا. إنها قائمة طويلة لم تبدأ مع ثورتنا المباركة بل امتدت ومهرت اسماؤها بالدم والصمود منذ الشهيد علي فضل في عام “الإنقاذ” الأول، وتنشد ثورتنا الظافرة بإذن الله أن تتختم في عامها الأخير بالشهيد الأستاذ أحمد الخير، ليذهب هذا النظام الساقط إلى المزبلة التي يستحق اليوم قبل الغد.

لقد طالب حزبنـا بتكوين لجنة تحقيق دولية لتقصي الحقائق ومساءلة مرتكبي جرائم النظام سواء من حث على أو قام بقتل الثوار بالرصاص الحي أو المطاطي أو غيره من ممارسات العنف المفرط، وتعذيب المعتقلين والمتظاهرين، واليوم نجدد دعوتنا تلك، ونؤكد أن شعبنا الأعزل الذي يتمسك بسلميته في وجه مجرمي الحرب محترفي الإبادة من حقه تضامناً إقليميا ودولياً يتناسب وصموده وسلميته. ونقول:

اولا: ندعو الله أن يتقبل شهداء الثورة السودانية شفعاء لأمتهم، أحياء عند ربهم يرزقون، وأن يجعل دماءهم الزكية مهر انعتاق من هذا القيد الدامي والليل الطويل. ونتقدم بالتعازي لأسر الشهداء وللشعب السوداني أجمع. ونخص بالذكر أسرة الشهيد أحمد الخير الخاصة وكافة المعلمين والمعلمات في السودان، إن ما قام به النظام تجاه الشهيد يعبر عن نيته تجاه التعليم والمعلمين، حماة المعرفة والوعي وحملة مشاعل الغد.

ثانيا: إن قاتل نفس بريئة كقاتل الناس جميعاً، أما جريمة الاغتيال بالخازوق هذه فإنها كقتل الناس جميعاً إضافة لوأد القيم الإنسانية كلها، إنها اعتداء صارخ على شعبنا بغرض دك كرامته وعزته وابائه الباذخ ولكن هيهات، لقد إنطلق هذا الشعب السيد الحر في ثورته السلمية ضد الطغيان والاستبداد، ولن يتراجع حتي تبلغ غايتها بزوال هذا النظام الفاشستي لصالح سودان جديد يسـع الجميع.

ثالثا: سوف يُخلد التاريخ غضبتنا ضد نظام شياطين الإنس وجرائمهم النكراء، وسوف تكتب دماء شهيدنا أحمد الخير وكل شهداء الوطن الفاصل الأخير من مسرحهم العبثي، فلحظة الحقيقة والقصاص حتما قادمة، وما ضـاع حق قام عنـه مطالب.

2 فبرايـر 2019

الأمانة العامة لحـزب الأمـة القومـي

دار الأمــة

شاهد أيضاً

توضيح من مكتب الإمام الصادق المهدي

بسم الله الرحمن الرحيم توضيح انتشرت رسالة مجهولة المصدر في وسائط التواصل الاجتماعي مفادها أن ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »