الرئيسية / غير مصنف / الامـة القـومي يبحث مشـاكل الزراعة في سمنار المهنيين الشـهري، ويـؤكد على أنها المخرج مـن الأزمة الاقتصـادية بالبـلاد

الامـة القـومي يبحث مشـاكل الزراعة في سمنار المهنيين الشـهري، ويـؤكد على أنها المخرج مـن الأزمة الاقتصـادية بالبـلاد

ام درمان- إعـلام الامـة.
قدم خبـراء زراعيـون تشخيصا لمشكلات الزراعة ومسبباتها، وكشفوا سياسات النظام المدمرة، كما قدموا روشتـات لإصلاح القطاع الزراعي بإعتباره المخرج من الأزمة الاقتصادية الطاحنة الحالية، جاء ذلك خلال سمنار المهنيين الشهـري (الزراعـة هي المخـرج) والذي اقيم اليوم السبت العاشر من نوفمبر الحالي بدار الامـة. وقد شـارك فيه سعادة اللواء فضل الله برمة ناصر رئيس الحزب بالانابة، والدكتور ابراهيم الامين نائب الرئيس، والاستاذة سارة نقد الله الامينة العامة، والدكتور محمد المهدي حسن رئيس المكتب السياسي للحزب، وعدد من قيادات الحزب وكوادره، والخبراء، والمهتمين، وممثلي القوى السياسية، والمجتمع المدني. والذي يأتـي في إطار النهج العلمي الذي يتبعه الحزب في تناول قضـايا المواطـن والوطـن، وضمن برمجة دائرة المهنيين بالأمانة العامة للحزب لمناقشة التي تشغل المهنيين خاصة والشعب السوداني عامة.
ابتدر الباشمهندس محمد آدم جلابي رئيس اللجنة الزراعية بالمكتب السياسي في ورقته (الزراعة عجلة النماء الاقتصادي والاجتماعي في السودان) المنتدى بلمحة تاريخية عن الزراعة في السودان وأنواعها ومساهمتها في الناتج القومي، مبيناً اهمية الآلات الزراعية بجانب التقانة الزراعية الحديثة في الإنتاج، وارجع جلابي أسباب تدهور الزراعة في السودان الي الإهمال المتعمد الذي طال المشاريع الزراعية من قبل النظام بالاضافة للسياسات الخاطئة التي انتهجها النظام منذ استيلاء السلطة بحل الإدارات الزراعية المتخصصة للمشاريع، وبيع المشاريع الزراعية، وتفكيك مشروع الجزيرة، عطفا على غياب التمويل للزراعة، وعدم توفير مدخلات الإنتاج، وعدم محاربة الزحف الصحراوي، مما أدى إلى تقليص المساحات المزروعة، وبالتالي تفاقم التدهور الاقتصادي الحالي، وطرح جلابي عدة حلول تتمثل في تنظيم وتطوير النظام التقليدي، وتعدد أنماط الزراعة بتطبيق الحزم التقنية، والتوسع في مشاريع حصاد المياه، وزيادة كفاءة الموارد، وتنمية وتطوير الثروة الحيوانية، وزيادة التمويل الزراعي، وتأهيل البنيات التحتية، وإصلاح النظام المصرفي، وتخفيض الضرائب على الزراعة، وحل مشاكل ملكية الأراضي الزراعية، ورفع قدرات المزارعين، بجانب تكوين مجلس قومى للأمن الغذائي.
من جانبه ركز البروفسير مأمون ضو البيت الخبير الزراعي علي ضعف التمويل وتعقيد الاجراءات التمويلية، وعدها سبباً رئيساً في ضعف الإنتاج الزراعي، وشّـدد على اهمية توفير مدخلات الزراعة، وخلق بيئة مناسبة لتطوير الزراعه بكل انواعها، وتفعيل دور القطاع الخاص في تنمية القطاع الزراعي.
تناول الباشمهندس خضر بابكر الخبير الزراعي في الورقة الثانية (الزراعة المروية المشكلات والحلول) أهمية الزراعة المروية بإعتبارها تشكل المساحات الأكثر زراعة والاكثر انتاجا، ومؤكداً على أن الـري الانسيابي هو الأفضل لمشروع الجزيرة إذا توافرت التقانات والبنيات الاساسية، ووقفت الورقة على الموقف الراهن في المشاريع الزراعية لا سيما الجزيرة والرهد وخشم القربة الشمالية، وإستعرضت التحديات التي تواجه الزراعة المروية، وطرح خضر عدة حلول أهمها تطوير قطاع الزراعي المروي لكي يساهم في الناتج القومي، وحل الأزمات الاقتصادية، موضحاً أن تطوير هذه المشاريع وإعادتها لوضعها الطبيعي يحتاج إلى موارد مالية ضخمة، مشدداً على اهمية أعمال مبـدأ المحاسبة، واتباع النظم الادارية والاجتماعية التي تساعد على بنـاء قطاع الزراعة.
في الوقت ذاته أكـد الاستاذ حسبـو ابراهيم القيـادي بتحالف الجزيرة والمناقل على أن الزراعة هي الحـل، ودّلل على ذلك بأن الدراسات العالمية تؤكد أن المشكلة القادمة في العالم هي مشكلة غداء، مشيراً الي أن السودان يُعد من بين ثلاث دول تتمتع بالموارد الزراعية، موضحاً اهمية وجود سياسات بديـلة وإرادة سياسية لتغيير سياسات النظام المدمرة وشبح الفساد الذي أدى نهب مقدرات المشاريع الزراعية وتدميرها.
هذا وقد قّـدم المُشـاركون عدة توصيـات، من شأنها أن ترسم ملامح السياسات البديـلة المطلوبة لاستعادة القطاع الزراعي لسيرته الأولى، وإسهامه في بنـاء اقتصاد قـوي، كما حّذروا من سياسات الترقيع التي ينتهجها النظام والتي حتماً ستعيد إنتـاج الفشل.

 

 

شاهد أيضاً

رسالة الاثنين الـ 20 للإمام الصادق المهدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »