الرئيسية / غير مصنف / منتدى الثـلاثاء الاسبوعي للأمة القومي يواصـل مناقشة انتخابـات ٢٠٢٠م

منتدى الثـلاثاء الاسبوعي للأمة القومي يواصـل مناقشة انتخابـات ٢٠٢٠م

أبرز المُشــاركون اللواء فضل الله برمة ناصر، والأستاذ ابراهيم الشيخ، والدكتور صدقي كبلو، والفريق صديق محمد اسماعيل، وتفنيد لسيناريوهات التعامل مع انتخابـات ٢٠٢٠م.

د. ابـراهيم الامين يَضَع ملامح الانتخابـات التي ترسخ قيم الديمقراطية، ويُحّدد ملامح الانتخابـات التي تُكرس للطغيان وتُمدد للحكام

ابـراهيم الامين ينتقد قانون الانتخابـات ٢٠١٨، وإبراهيم الشيخ يدعو لحراك سياسي يتجاوز الرفض السلبي الي الفعل الجاد، وكبلو يؤكد علـى توفر مقومات الإنتفاضة

المُشـاركون يَدعون الي توحيد موقف قوى المعارضة حول انتخابات ٢٠٢٠م، ويؤكدون بان الحزب الحاكم عمليا بدأ حملته الإنتخابية، ويصفون مشروع قانون الانتخابات يأنه صُمم لكي يكتسب النظام شرعية مفقودة

امدرمان – دائرة الإعلام

نظمت دائرة الاعلام بحزب الامة القومي يوم امس الثلاثاء ٢٣ اكتوبر ٢٠١٨ منتدى بعنوان “انتخابات ٢٠٢٠.. جدل الفكر والسياسة” قدمه الدكتور ابراهيم الامين عبد القادر نائب رئيس حزب الامة القومي والكاتب المعروف، بحضور اللواء فضل الله برمة ناصر رئيس الحزب بالانابة، والفريق صديق محمد اسماعيل نائب الرئيس، والأستاذ ابراهيم الشيخ الرئيس السابق لحزب المؤتمر السوداني، والدكتور صدقي كبلو الأكاديمي والسياسي المعروف، والأستاذ شوقي عبد العظيم الصحفي والمحلل السياسي، وعدد من أعضاء المكتب السياسي وكوادر الحزب، وأدار المنتدى د. سيد ابو جيب. وذلك مواصلة في سلسلة الجلسات التي ابتدرها المنتدي حول موضوع انتخابات ٢٠٢٠، حيث قدمت الاستاذة سارة نقد الله ورقة عمل في الجلسة السابقة حول الأبعاد القانونية والسياسية لانتخابات ٢٠٢٠م.

جاءت ورقة الدكتور ابراهيم الامين مؤسسة لمنطلقات الانتخابات الفكرية، ومحددة متطلبات الانتخابات الحرة والنزيهة التي ترسخ الديمقراطية، واجابت الورقة على سؤال لماذا الانتخابات؟، كما فرقت الورقة ما بين الانتخابات الديمقراطية التنافسية وما بين الانتخابات الزائفة او الدفاعية التي تمدد للحكام. وشّن ابراهيم الامين هجوما عنيفا على من يخوفون الشعب من الفوضى، وأكد على ان الاخطر من الفوضى هو استمرار الطغيان والاستبداد، وأشار الي ان البديل عن الفوضى والطغيان هو الديمقراطية، وإستعرضت الورقة تجارب الانتخابات في الهند وسرلانكا كدراسات حالة، وتتبعت انتخابات الشموليات في السودان، ومحاولات نميري للحكم مدى الحياة بتعديلات دستورية، وكذلك دعوات ان يصبح البشير ملكا علي السودان، والتعديلات الدستورية وفق رغبته في الحكم وتوسعة صلاحياته وتكريس حكم الفرد بكل ابعاده وتجلياته والتي أفقدت مؤسسات الدولة دورها الدستوري. وانتقد الدكتور ابراهيم مشروع قانون الانتخابات الجديد، وشّكك في عملية كتابته بشكل مؤسسي، وعدم التوافق حوله داخل احزاب الحكومة والمعارضة، وقال أنه لا يعبر عن إرادة السودانيين. كما فّند الامين مواقف القوي السياسية المختلفة من الانتخابات ما بين المنادية لخوضها داخل احزاب المجلس الوطني وتحالف ٢٠٢٠، وموقف قوى نداء السودان الذي يتحدث عن اشتراطات الخوض واستحقاقات المقاطعة، وموقف المقاطعة الكاملة لدى قوى الاجماع الوطني. كما استعرض مواقف المثقفين والكتاب (النور حمد، السر سيد احمد، نبيل أديب، عبد العزيز الصاوي، الطيب زين العابدين وغيرهم) وتبريراتهم المتنوعة لخوضها. كما عددت الورقة اهداف الانتخابات الديمقراطية التنافسية والتي تتمثل في (القضاء على فكرة إحتكار السلطة والحد من تسلطها، والانتخابات كترمومتر لقياس تطور المجتمع ودرجة الانتقال من مجتمع بدائي الي مجتمع مؤسساتي مدني، والانتخابات لا تعني تمرير رؤي الحزب الحاكم وإضفاء شرعية مزئفة له، والانتخابات كآلية للمساءلة، والاصلاح السياسي)، وطرح الامين سؤال هل قانون الانتخابات وتجاربنا السابقة مع الانقاذ وما تم من تعديلات في الدستور وفي الطريق تعديلات جديدة وخطيرة ما يبشر بقيام انتخابات ديمقراطية؟، واكد على ان هنالك قضايا يجب ان تحسم قبل الانتخابات اهمها وقف الحرب، وعودة النازحين واللاجئين، وتعديل ترسانة القوانين المقيدة للحريات، وكفالة الحقوق.

وفي مداخلته أكد اللواء فضل الله برمة ناصر رئيس الحزب بالانابة على اهمية هذا المنتدى الذي يواكب قضايا الساعة والحراك السياسى الذي نأمل ان يفضي للتحول الديمقراطي، مضيفًا أن مثل هذه الحوارات ينبغي ان تشمل كل القوى المعارضة بغرض بلورة موقف جماعي للتعامل مع الانتخابات والقضايا الوطنية.

وأوضح الاستاذ ابراهيم الشيخ رئيس المؤتمر السوداني السابق أن المشاركة السياسية في الانتخابات تعد آلية للتغيير، وفق تطورات الوضع في السودان، وتتطلب التعامل معها باعتبارها معركة سياسية لتوعية وتعبئة الجماهير، وان قوى المعارضة مطالبة بدلا عن الرفض للانتخابات بالفعل الجاد عن بحث آليات التغيير دون تخوين، وان انتظار الحزب الحاكم لكي يستجيب لمطالب الشعب بنفسه دون مقاومته لا يجدي، والاجدى العمل على اسقاطه بكل السبل السلمية ومن بينها الانتخابات التي تتحول الي عملية شعبية ضد سياساته واستمراره.

من جانبه أكد الدكتور صدقي كبلو الذي تحدث بصفته الأكاديمية على ان مقومات الانتفاضة متوفرة، وان تجارب تنظيم الفعل المقاوم في المدن والاحياء والنقايات اثبتت بأنها مجدية، ودعمها وتطويرها هو مدخل للتغيير وإقرار البديل الديمقراطي، وان اهم مقومات الانتخابات الحرة والنزيهة هي الحريات العامة وحقوق الإنسان وبدونها ستكون النتيجة اكتساب الحزب الحاكم شرعية مزيفة ولا تلبي تطلعات الجماهير في التغيير الشامل.

بدوره قّلل الفريق صديق محمد اسماعيل نائب رئيس حزب الأمة القومي من جدوى انتخابات لم يتم التوافق على قانونها، واسسها، وتهيئة المناخ العام لها، وشدد على اهمية التفكير السياسي الجاد في تسوية شاملة من شأنها ان ترسم ملامح الدستور الذي يحكم البلاد واقرار الحريات والحقوق الذي يشجع الشعب على المشاركة في ادارة البلاد.

وقد ساهم المشاركون في إثراء النقاش حول موضوع المنتدى بأفكار قيمه تصب في اتجاهات تتراوح ما بين المشاركة المشروطة فيها كتلة موحدة بعد دفع استحقاقاتها كاملة، وأهمية تهيئة المناخ عبر تسوية شاملة يُجبر عليها الحزب الحاكم بالضغط الجماهيري، ومقاطعتها تماما والعمل علي اسقاط النظام، وتساءل البعض عن جدوى انتخابات في ظل الحرب والازمة الاقتصادية وانتهاكات الحقوق، وخصوصا قوانين الامن والصحافة والأحزاب.
كما رأى المشاركون أن ليس هناك اي مجال للمشاركة في انتخابات والحزب الحاكم بدأ فعليا حملاته الانتخابية بزيارة الولايات بموارد الدولة، ويعمل على تمرير قانون الانتخابات، ويعد العدة للتزوير، والتلاعب في تكوين المفوضية، وحرمان التحالفات المعارضة بقانون الأحزاب من المشاركة. وطالب المُشاركون بضرورة توحيد موقف المعارضة حول التعامل مع الانتخابات وقضايا الراهن، وابتدار حملات توعية واسعة للجماهير بالموقف السياسي البديل لممارسات النظام.

الجدير بالذكر ان منتدى الثلاثاء الأسبوعي سيعقد جلسته الثالثة والاخيرة حول ملف الانتخابات، يوم الثلاثاء القادم حيث يطرح عنوان ( انتخابات 2020.. اسئلة الراهن واجابات المستقبل).

 

شاهد أيضاً

رسالة الاثنين الـ 20 للإمام الصادق المهدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »