أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / بمنتدى الثــلاثاء الاسبـوعي الامـة القومي يقف علي أوضاع حقوق الانسان والحريات الصحفية في السـودان

بمنتدى الثــلاثاء الاسبـوعي الامـة القومي يقف علي أوضاع حقوق الانسان والحريات الصحفية في السـودان

فزاري: أعوام الإنقاذ العشرة الاخيرة هي الاكثر انتهاكا لحرية الصحافة والأسوأ معاملة مع الصحافيين.

فزاري: تعددت أشكال الانتهاكات للحريات الصحفية ابتداءا من منع الكتابة ومرورا بالرقابة بكل صورها وصولا الإعتقال ومحاولات التصفية والعنف الجسدي، ووقف هذه الإنتهاكات مسئولية تضامنية

فزاري: هجرة أغلبية الصحافيين دليـل دامغ علي كتم الأفواه وتكسير الاقلام وتدجين الاعلام ليخدم التمكين، وإتحاد الصحافيين لا يخدم قضايا الصحافة والصحافيين.

المشـاركون يحييون الصحافيين القابضين على قلم الحقيقة، ويناصرون الاعلام الحر، وينتقدون تشريعات الاعلام الحالية وسياسات النظام والاجراءات التعسفية في مواجهة السلطة الرابعة.

المٌشـاركون يشددون على ضرورة تفعيل مراكز رصد إنتهاكات حقوق الانسان بشكل يومي، ويرحبون بقرار مجلس حقوق الانسان الأخير بإبقاء النظام تحت البند العاشر، ويؤكدون على ان النظام فشل في مسعاه بجنيف لانه اعتمد سياسة تزييف الحقائق بدلا عن مواجهاتها بإحراز تقدم حقيقي بوقف الانتهاكات والاعتداءات

ام درمـان : إعلام الامة
وضعت دائـرة الاعلام اوضاع حقوق الانسان والحريات الصحفية في السودان على منصة منتدى الثلاثاء الاسبوعي امس الثاني من إكتوبر الحالي، وذلك على خلفية تداعيات قرار مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في دورته التاسعة والثلاثون حول حقوق الانسان في السودان، وكذلك على خلفية تزايد انتهاكات الحريات الصحفية واستهداف الصحافيين، وقد شرف المنتدى الدكتـور محمد المهدي حسن رئيس المكتب السياسي، وعدد من القيادات، والكوادر، وعدد من الزملاء الصحافيين، ومدافعون عن حقوق الانسان.
قدم الاستاذ محمد علي فـزاري الصحفي والمحلل السياسي ورقة عمل محورية ناقشت العلاقة الجدلية ما بين الصحافة وحقوق الانسان، ورصدت نماذج للانتهاكات الواسعة للصحافة والصحافيين خلال العشرة أعوام الماضية، ووقفت الورقة علي معايير الحريـات الصحفية، وإستعرضت حيثيات وتداعيات قرار مجلس حقوق الإنسـان الأخير حول الســودان، وطرحت عدد من التدخلات مواجهة أوضاع حقوق الإنسان والحريات الأساسية ومناصرة قضايا الصحافيين.
وأكد فـزاري على أن النظام أحس بخطر الإعلام الالكتروني (الاعلام البديل) لأنه أصبح المتنفس لجماهير الشعب السوداني، لذلك سعى النظام إلى توجيه هجومه عليه من ناحية، وانشاء مواقع عديدة وفق إستراتيجية التمكين من ناحية أخرى، وعّدد فـزاري أزمات الداخل المتمثلة في استمرار الانتهاكات ومحاصرة حرية التعبير وإستهداف القيادات السياسية ومنعها من السفر وغياب الحصول على المعلومة حول الفساد وإستمرار سياسة الاقصاء والتمكين، وفي ذات الوقت عّدد تحديات الخارج من تغيرات إقليمية ودولية ومحاربة الارهاب والهجرة غير القانونية والتدخلات في الشأن السوداني، وأشار محمد علي إلى أن المادة (27) من قانون الصحافة والمطبوعات التي تنص على حقوق الصحافيين هي مجرد مادة مكتوبة على الورق فقط، وغير موجودة على أرض الواقع، ووجه نقد لإتـحاد الصحافيين وموقفه المساند للسلطة وغير المهتم بحقوق الصحافيين، مما اضاع هيبة العمل الصحفي في السودان واصبحت بطاقة الصحفي فقط مرتبطة بالإنتخابات ويحملونها الموالين خارج دائرة المهنة، وشّدد فزاري على الارتباط الوثيق بين الحريات الصحفية وحقوق الإنسان، وقال إن كل واحد منهما يتأثر بالآخر، ويؤثر فيه، وسرد فزاري في ورقته أشكال الرقابة علي الصحافة والقنوات الفضائية من رقابة قبلية وبعدية وبالريموت كنترول ورقابة ذاتية، وأن أعداد ضـحايا التضييق علي الحريات في تزايد مضطرد فكل يوم نشهد ضحية جديدة ونودع صحافيين مغادرين ارض الوطن في عمليات تهجير قسري، مما يدلل علي تكسير الأقلام ومنع الكتابة وحجب العامود وإيقاف البرامج التلفزيونية ومنع الظهور التلفزيوني، هذا التعسف طال كل الصحافيين الأحرار بالمقابل ظهرت طبقة إنتهازية موالية اختزلت العمل الاعلامي في دعم السلطان وتزييف الحقائق ومدح إنجازات متوهمة واختيار الوقوف في الضفة الأخرى للتاريخ، وأكد الكاتب الصحفي أن أحدث تقرير صادر عن “مراسلون بلا حدود” وضع السودان ضمن أسوأ ثلاث دول في مجال الحريات الصحفية. وأشاد فزاري بموقف حزب الأمـة القومي المساند للحريات الصحفية، حيث ظل يصدر البيانات ويؤكد موقفه الثابت من الاعتداءات المتواصلة، ودعوته الي إنشاء صندوق دعم ضحايا حرية التعبير،
وإستعرض فزاري قـرار مجلس حقوق الإنسان الاخير في جنيف حول الوضع في السودان، وقال انه إيجابي ويضع النظام أمام مسئولياته ويوقف محاولات التهروب من دفع إستحقاقات الوفاء بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك أبرز بوضوح الدور المحوري للاعلام الاستقصائي في كشف الإنتهاكات، والدور المتصاعد لمنظمات المجتمع المدني خاصة الحقوقية وقدرتها على التعبير عن حقيقة الأوضاع في السودان، وقال فزاري إن القرار الأخير جاء نتيجة صراع محموم ما بين النظام من جهة وقوى نداء السودان كجهة موازية بالاضافة للمنظمات الحقوقية من جهة أخرى، وأن بقاء السودان تحت البند العاشر وبإجراءات جديدة يزيد من درجة الاهتمام بملف حقوق الإنسان وخاصة الحريات الصحفية.
وطالب فزاري بضرورة تكوين هيئة دفـاع من المحامين للدفاع عن الصحافيين، ومراعاة الأوضاع الاقتصادية للمفصولين والموقوفين من العمل بسبب مواقفهم المهنية المشرفة، كما نادى بضرورة التوثيق والنشر الفوري للانتهاكات.

ركزت المداخلات والنقاشات حول مضمون الورقة، بعد الإشادة بها وبمقدمها، حيث حّيـي المشاركون في المنتدى نضالات الصحافيين والصحافيات على الولاء المطلق للمهنة وللوطن ومقاومة كل أشكال العسف في مواجهتهم، وطالب المشـاركون بضرورة مناصرة قضايا الصحافيين كأولوية لان حرية الاعلام مدخل للحريات الأخرى، وأن الانتهاكات الواسعة في مناطق الحرب والنازحين واللاجئين ما كان لها ان تتم لو كان هناك حرية صحافة تعكس هذه الممارسات، وشكك المشـاركون في نوايا النظام في تعديل قانون الصحافة والمطبوعات وأن الهدف من التعديل القضاء علي ما تبقي من هامش للحريات الصحفية، وان قانـون المعلوماتية شرع أصلا لملاحقة الناشطين في مواقع التواصل الإجتماعي، وطالب المتداخلون بإطلاق سـراح ودقلبا والكف عن ملاحقة الناشطين والإعلام الحر، وتشجيع صحافة الجمهور والاستخدام الامثل والواسع للاعلام البديل، كما نّدد المشاركون في المنتدى بالاستدعاءات المتلاحقة للصحافيين والصحافيات ومحاولة إسكات الإعلام وتحجيم كلمة الحق والتهديدات غير اللايقة بإغلاق القنوات او الصحف، ونـادى المنتدى بأهمية تكثيف عمليات الرصد لإنتهاكات الحقوق والحريات وإعتبرها مهمة الاحزاب السياسية التي يجب أن توضع في سلم الاولويـات، وأن التعاون مع المبعوث الخاص ومكتب حقوق الانسان المزمع فتحه بالسودان من شأنه ان يعكس حقيقة الأوضاع ويساعد في معالجتها، وطالب المشـاركون في المنتدى الي أهمية الاحتفاء وتكريم المدافعون عن حقوق الإنسان وترميز الصحافيين الذين نالوا جوائز عالمية في الشجاعة والمهنية، وفي ذات الوقت مناصرة ضحايا النظام من الصحافيين، كما دعـا المنتدى الي ضرورة ابرام ميثاق الشرف الصحفي القائم علي احترام حقوق الانسان والقانون واخلاقيات العمل الصحافي كمدخل لصحافة حرة وكمحطة في طريق تغيير أوضاع حقوق الإنسان والحريات الصحفية في السودان.
الجدير بالذكر ان الحبيب الامام الصـادق المهدي رئيس حزب الامة القومي قد بعث برسالة الي منتدى الثلاثاء الاسبوعي اليّوم هذا نصها:
بِسْم الله الرحمن الرحيم
الي الحبيب محمد الامين
سلام الله عليك وعلي الزملاء في منتدى الثلاثاء .. اما بعد.
انها فكرة جيدة أرجو المواصلة دون إنقطاع، كما أرجو ان تستأنف الامانة العامة ندوة الأربعاء. أقول:
١. كانت محاضرة د. ابراهيم الامين إجتهادا جيدا وتصلح ان تكون مادة لنقاش قومي أوسع حول موضوعها مع تمنياتي له وللمنتدى بمزيد من العطاء والتوفيق.
٢. علمت بموضوع اليوم وهو مهم، راجيا للمنتدى مزيدا من التوفيق.
٣. هنالك قضايا مهمة أرجو ان يهتم المنتدى ببحثها هي: استحقاقات الانتخابات الحرة، مبادئ الدستور القومي المنشود، إنقاذ الاقتصاد الوطني.. الخ.
وأرجو الحرص علي طبع المحاضرات والوقائع في كتيبات تباع لتكوين صندوق مـالي للمنتدى، هذا مع أطيب التمنيات..
الصادق.
هذا وسوف يواصل منتدى الثلاثاء الاسبوعي جلساته، حيث يناقش في جلسته الخامسة يوم الثلاثاء القادم ورقة حول (تناقضـات الواقع مرآة للأزمة المتفاقمة .. تمـظهرات وأبعاد المشهد الاجتماعي والدعوي في السـودان.. والتدخلات المطلوبة)
يقدمها بإذن الله الاستاذ محمد سـآتي علـي القيادي المعروف بحزب الامة القومي.

 

شاهد أيضاً

رسالة الاثنين (الثالثة عشر) من الإمام الصادق المهدي

بسم الله الرحمن الرحيم حزب الامة القومي دائرة الاعلام رسالة الاثنين (الثالثة عشر) الإمام الصادق ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »