أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / في الجزء العاشر من حواره الإمام الصادق المهدي يشيد بالرئيس الفرنسي ماكرون و يعتبره من اذكي الرؤساء في أوروبا

في الجزء العاشر من حواره الإمام الصادق المهدي يشيد بالرئيس الفرنسي ماكرون و يعتبره من اذكي الرؤساء في أوروبا

 

 

حاورته عبير المجمر (سويكت).

في أول سابقه من نوعها الإمام الصادق المهدي يشيد بالرئيس الفرنسي ماكرون و يعتبره من اذكي الرؤساء في أوروبا.

الجزء العاشر

السيد الإمام الصادق المهدي شغل الساحة السياسية السودانية و العربية و الأفريقية، أثار إعجاب مؤيديه و أرهق و أتعب معارضيه، أختلفت معه أو إتفقت شئت أم أبيت يبقى رقما سياسيا صعبا.
رئيس منتدى الوسطية العالمي هو مفكر إسلامي و مصلح و مجدد و مجتهد و مفكر إسلامي كتب المئات من الكتب و المراجع في شتى القضايا المختلفة التي شغلت الساحة العالمية و المحلية.
الإمام الصادق المهدي رئيس الوزراء الشرعي سياسي بارع و مفكر عبقري و محاور لبق متمرس و متمكن من الردود على الأسئلة الساخنة و يجيد فن إسكات الخصوم، أحد أشرس صقور السياسة السودانية يتصدى لهجوم غرمائه بمرونة و برود انجليزي حتى لقب بي Black Englishman
يمتاز بالحلم و هي صفات القادة و لكن إحذر صولة الحليم فالسيد زعيم الأنصار كالأسد يخشى و هو نائم و يحسب له ألف حساب.
جمع بين القوة و المرونة و الإنسانية و الروح الفكاهية الإجتماعية في أجمل لوحة سيموفونية.
يعتبر حالة نادرة و هو إبن الثمانين يتمتع بذاكرة حديدية و حدة بصر و سمع مرهف و هو سريع الحركة يسابقك في المشي سألناه عن وصفته السحرية فأجاب قائلاً :
كن تقياً تعش قوياً *حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر *من عاش تقياً عاش قوياً.
و هو بإبتسامته الساخرة يردد أبيات شعره المفضلة :
سنّي بروحي لا بعد سنين
فلأسخرن غداً من التسعين
عمري إلى السبعين يركض مسرعاً
والروح ثابتة على العشرين
ديمقراطيته لا يختلف عليها إثنان حتى معارضيه، و في هذا الإجتماع الأخير لنداء السودان سرد لنا الناطق الرسمي للحركة الشعبية قطاع الشمال و أحد صقورها المنحدر من مناطق الهامش ألا و هو السيد مبارك أردول أن خاله القيادي البارز في الحركة الشعبية سبق أن تم أسره في معركة اليرموك و عندما جاءت الديمقراطية الثانية أصدر السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء آنذاك قرار بالعفو عنه و إطلاق سراحه و لم يكتف بذلك بل عينه مديراً للدباغة.
إلتقينا سيادة زعيم المعارضة السودانية و رئيس نداء السودان السيد الصادق المهدي
في الإجتماعات الأخيرة التي عقدت بباريس في الفترة من 09/09/2018 حتى، 10/09/2018 و أجرينا معه هذا الحوار و الآن إلى مضابط الحوار :

بداية نرحب بكم السيد الإمام و أنتم موجودون هنا في باريس لحضور اجتماعات نداء السودان ، فهل لك أن تذكر لنا أهم النقاط التي ناقشها هذا الإجتماع ؟و هل ستكون حاسمة لتغيير الوضع المأساوي في السودان ؟
أولا بسم الله الرحمن الرحيم.
كانت اجتماعاتنا هذه المرة بصورة تكمل ما سبق و تؤكد على أن عمل نداء السودان في صعود.

أولا قد إتفقنا على إرسال خطاب منا إلي مجلس حقوق الإنسان في جنيف و سيذهب وفد يقدم هذا الخطاب و يحدد مطالب الشعب السوداني من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ثانيا بما أن الدول المختلفة و الأسرة الدولية المهتمة بالشأن السوداني متخبطة بعض الشيء فيما تفعل نحو السودان إتفقنا في أن نكتب لهم جميعا مذكرة تطالبهم بما يريده الشعب السوداني منهم ،و قد جاء المندوب الفرنسي أو المبعوث الفرنسي للشأن السوداني و استلم منا نسخة من هذا الخطاب الذي سنوزعه لهم جميعا ،و هذا الخطاب بصورة كبيرة يحدد للأسرة الدولية ما نريده منهم و نرجوهم ان يعقدوا مؤتمرا ليحددوا ما سيفعلون من أجل الشعب السوداني ،و نعتقد أن هذا القرار و هذا الطلب مهم للغاية.

ثالثا إتفقنا على أن يكون هناك احتفال شعبي كبير داخل السودان في أم درمان ،و خارج السودان في لندن بمناسبة 21 أكتوبر ،و سيكون في هذين اللقائين تجمع حاشد جدا ليستقطب الشعب السوداني لموقف موحد للعمل على إقامة نظام جديد.
و سنعمل إنشاءالله على تكوين هذين اللقائين بمناسبة 21 أكتوبر بمثابة ثورة الربيع السوداني الأول كذلك في هذا الإجتماع المهم إتفقنا بصورة واضحة جدا أن نداء السودان هو مؤسسة مدنية سياسية ملتزمة بوسائل خالية من العنف لتحقيق أهداف الشعب السوداني ،صحيح أن في نداء السودان فصائل الجبهة الثورية لكنها في نداء السودان تدعم الخط السلمي المدني الذي ينتهجه نداء السودان ،و أي أنشطة مسلحة تتعلق بالجبهة الثورية لا علاقة لنداء السودان بها بإعتبار أن نداء السودان هو مؤسسة سياسية مدنية و هذا تم توضيحه في البيان الذي أصدرناه.

كما أن ما تم في هذا اللقاء بصورة كبيرة أننا أوضحنا تماما موقفنا من المحكمة الجنائية الدولية ،لأن حول هذا الموضوع يوجد خلط في الأمور و لذلك كانت هناك حاجة لتبيين موقف نداء السودان من المحكمة لأننا جميعنا نؤيد هذه المحكمة ،و ما دار في حديث حول هذا الموضوع لم يكن كما فهم البعض بقصد إلغاء المحكمة و إنما كان بهدف الحديث عن نظام و تكوين المحكمة و قانونها.
لكن على أي حال البيانات أوضحت إجماع نداء السودان حول الموقف المؤيد للمحكمة الجنائية الدولية ،و في رأيي هذا اللقاء كان ناجحا و إيجابيا من كل النواحي حيث أوضح بصورة كبيرة أننا في نداء السودان مع مرور الأيام أصبحنا أكثر تفهما لبعضنا البعض و أكثر وضوحا في العمل المشترك بيننا و لذلك إن اللقاء كان ناجحا و هذا الذي انعكس في البيان الذي صدر من هذا اللقاء.

حسنا السيد الإمام تحدثت عن وجود المبعوث الفرنسي في اجتماعات نداء السودان دعنا نتوقف عند هذه النقطة المهمة ،هل لكم أن تصفوا لنا نوع العلاقة بين نداء السودان و الجهات الفرنسية ؟و كيف يمكن لفرنسا أن تساهم في حل الأزمة السودانية و هي تعتبر من الدول التي لم يكن لها نفوذ في السودان كما هو حال بريطانيا التي هي علي معرفة تامة و المام كامل بطبيعة السودان و أزمته ؟
يا أستاذة أنجح رئيس في أوروبا الغربية الآن هو إيمانويل ماكرون و هو الأكثر وضوح رؤية بين السياسيين الغربيين ،و الفرنسيون الان يسمحون لنداء السودان باستمرارية عقد اجتماعاته إيمانا منهم أن نداء السودان الذي سيسمحون له بعقد هذه الاجتماعات هو مؤسسة مدنية و ليست مؤسسة تمارس العنف المسلح ،و المبعوث الفرنسي عندما آتي كان أول من استلم المذكرة التي أرسلتها بأسم نداء السودان للأسرة الدولية حول ما نطالب به من المواقف المختلفة من الأسرة الدولية لدعم مطالب الشعب السوداني المشروعة و أنا سأعطيك نسخة من هذه المذكرة و أرجو أن تعملي علي بث ما فيها من مطالب للأسرة الدولية لدعم القضية السودانية.

عذرا السيد الإمام استوقفكم عند هذه الكلمة “دعم القضية السودانية” هل تعتقدون أن فرنسا الدولة ذات الوجود المستجد في السودان البلد ال anglophone هل تعتقد أنه يمكنها أن تلعب دورا فعالا في حل الأزمة السودانية المعقدة ؟
يعني أنا أقول ببساطة شديدة أن فرنسا عندها هيئة دبلوماسية نابهه جدا و هي طبعا عندما أخذت منا هذه المذكرة لن تتحرك منفردة بل سيشارك معها الاتحاد الأوروبي و كل القوي الآخري التي تتحالف معها ،فالتحرك لن يكون فرنسيا منفردا ،و هنا تحضرني مناسبة عندما وقع إنقلاب يوليو 89 حيث إن جميع المسؤولين في السفارة الأمريكية و المصرية و الإنجليزية هؤلاء حقيقة انخدعوا في طبيعة الإنقلاب و لذلك مع الكلام في أن فرنسا علاقتها بالسودان أقل من الدول الآخري كبريطانيا و لكن يبدو أنها عندها همة أكبر و قدرات أكبر.

حسنا ،السيد رئيس نداء السودان تحدثتم أيضا في”حديث الإثنين” عن مذكرة سوف تقدموها للأسرة الدولية و مجلس حقوق الإنسان بجنيف و لكن حسب التحليل السياسي المراقب لتطورات الوضع في السودان هناك تطور ملحوظ و إيجابي في علاقة نظام السودان بالأسرة الدولية و تجلي ذلك في رفع العقوبات و أشياء أخري اذن ماذا تنتظرون أنتم من المجتمع الذي أظهرت الاحداث إنه يدعم النظام الحالي و البعض يري إن الأسرة الدولية لو أرادت إقتلاع هذا النظام لفعلت كما فعلت في العراق و ليبيا و لكن لعلها لم تجد البديل المناسب حتي الآن ؟
كضباً كاضب أولا ما رفعت هي العقوبات التنفيذية فقط أما السودان ما زال في قائمة الدول الراعية للإرهاب و ما زال المجتمع الدولي ثابت على موقفه و لا يمكن إعفاء السودان من الدين حسب البرنامج الذي يعطي للدول الفقيرة المديونة ،و السودان لا يمكن أن يعطي هذا الإمتياز لأن قيادته ملاحقة جنائيا من المحكمة الجنائية الدولية فصحيح أنه قد تكون هناك علاقات لكن….

عذرا للمقاطعة لكن بالرغم مما تقولونه إلا أن هناك تقدم ملحوظ في علاقة نظام الخرطوم بالمجتمع الدولي و هذا أمر لا يمكن إنكاره ؟
لا طبعا ،علاقة المجتمع الدولي بنا نحن نداء السودان كبيرة جدا ،و الأسرة الدولية تتصل بجميع الناس و ليست محصورة في جهة معينة لكن الواقع أنه لا يوجد دعم للحكومة السودانية أصلا ،صحيح كان هناك دعم كوتنو التنموي و هذا كان يعطي السودان 350 مليون دولار لكن هذا وقف منذ مدة و ليس هناك أي دعم لنظام الخرطوم من أي جهة دولية و لذلك نظام السودان في المواضيع الاقتصادية معزول كذلك بالنسبة للامريكان هو ما زال ضمن قائمة الدول التي ترعي الإرهاب ،صحيح رفعت العقوبات التنفيذية و لكن الدليل على أن النظام نفسه سقيم أنه لم يستطيع أن يستفيد من هذه الظاهرة.
و أنا حقيقة اعتقد أن كل الأنشطة التي نقوم بها في نداء السودان تجد تأييدا كبيرا و اعتراف من الأسرة الدولية.

تحدثتم أيضا في”حديث الإثنين” بحماس شديد عن تعبئة شعبية و محاولة منكم لتحريك الشعب ،لكن السيد الامام هذا ما اعتادت المعارضة فعله مرارا و تكرارا إخراج بيانات تحريضية و خطابات حماسية (ناديت إذ ناديت حيا لكن لا حياة لمن تنادي) ،فما تقوم به المعارضة لا يجد أذان صاغية و يقال ذلك ناتج عن عدم ثقة في المعارضة و عدم اقتناع من الشعب أنها يمكن أن تكون البديل المناسب فما هو تعليقكم على ذلك ؟
طبعا الكلام عن البديل هذا كلام أحمق و سخيف ،فالكلام عن البديل و كأنه شخص كلام فارغ ،البديل يا أستاذة هو الحرية والعدالة و حقوق الإنسان.

عذرا السيد الإمام لكن أنا لم أتحدث عن البديل و كأنه شخص، لا ،أتحدث عن البديل كبرنامج و سياسات بديلة في الوقت الذي يري فيه الشارع السوداني إن المعارضة الحالية ضعيفة و كيانها مهلهل و لا تملك برنامج و لا رؤية ؟
لا طبعا ،كلام غير صحيح ،المعارضة عندها برامج و سياسات بديلة ،و كما قلت لك البديل هو الحرية و حقوق الإنسان و الدستور.
و أكيد ان ليس هناك شك في أن النظام الحالي في حالة سيئة بحيث ان أي شيء أفضل منه أيا كان سيكون أفضل من هذا النظام و هذه ليست وجهة نظري أنا لكن وجهة نظر الشعب أيضا.

لا أدري السيد الامام لكن أن كان الامر كما تقولون حقا و هذه وجهة نظر الشعب أيضا أن أي بديل أيا كان أفضل من هذا النظام الحالي فلماذا اذن لا يستمعون لنداءاتكم التحريضية و لا يخرجون و لماذا هذا النظام ظل باقي أكثر من 29 سنة ؟
فيما يتعلق بأن النظام ما زال مستمر ،نعم النظام ما زال مستمر ،و لكن الشقاء هو طول العمر مع سوء العمل ،و هذا هو الحاصل الآن في طول عمر النظام مع سوء في العمل.
و الحقيقة أن حالة الشعب السوداني الآن سيئة بصورة منقطعة النظير ،و علي أي حال هذه الأمور لا تتم بالضربة القاضية بل تحصل بطريقة تراكمية ،يعني عندما تبلغ الامور كتلة حرجة معينة يحصل التغيير ،و هذا الذي سوف يحصل في السودان.
أما مسألة أنه ما في ثقة في المعارضة و غيره هذا مجرد كلام فارغ.
أنا الآن إحساسي ان شعبيتنا كبيرة جدا ،و في ناس كثيرين جدا لم يكونوا مننا و لا معانا و الآن صاروا مننا و معانا ،فأنا أعتقد أن هناك يقظة شعبية سودانية ،و هذه اليقظة ستبلغ كتلة حرجة يوما مما سيؤدي إلي التغيير لأن ما هو موجود حاليا من سوء جعل الناس كلها تتطلع للتغيير و الآن الكثير من السياسين و الصحفيين و المفكرين و المثقفين الذين كانوا يؤيدون هذا النظام أصبحوا يدينون هذه التجربة و يتطلعون لتغيرها لذلك الكلام عما هو البديل نقول لهم البديل هو الحرية.
و الكلام عن أنه ما في ثقة أنا في رأيي أن التأييد الذي نجده من أوساط حتي خارج نداء السودان كبير جدا.

السيد الإمام تحدثتم أيضا في رسالة الإثنين عن مخاوفكم في أن يقع السودان في نفس المسرحية مرة ثانية إذن ما هو دوركم أنتم كمعارضة و بديل في إنقاذه و توعيته حتي لا يقع في هذه المسرحية التي تتكلمون عنها ؟
في رسالة الإثنين التي هي رسالة دورية كنت أقصد بالمسرحية التعديلات الوزارية و أن ليس لها أي أثر حقيقي على الشعب و لا على الإقتصاد و لا على العلاقات الخارجية لذلك هي في الحقيقة عملية علاقات عامة لإلهاء الناس إلي ما لا جدوي فيه.

حسنا السيد الإمام جماعات الحلو عقب انتهاء اجتماعات نداء السودان السابقة اتهموا ثلاثة من قادة نداء السودان قد عقدوا اجتماعات سرية ناقشت أجندة خفية مع السيد محمد عطا الذي يعتبره البعض أسوأ من صلاح قوش فالي أي مدي أنتم مع أو ضد هذا الإتهام ؟
كضبا كاضب لم يحصل هذا أبدا ما يقولوه كلام فارغ.

هناك أيضا بعض الأحاديث التي ترددت عن أن هناك تيار شباب في حزب الأمة يسعي لإقالة الإمام من منصبه كرئيس لحزب الأمة و تقليص صلاحياته و أن وجودكم في الخارج لا يخدم الحزب فما مدي صحة هذه الاقاويل ؟

رد قائلا :إنت بصفتك محايدة هل تعتقدين أن هذا الكلام صحيح؟

السيد الإمام أنا واجبي يحتم على أن أطرح جميع الأسئلة التي تدور بذهن المواطن الغائب عن جلستنا هذه اتفقنا أو اختلفنا .

رد قائلا : إذن أنا أقول و أردد هذا كلام فارغ أنا من قررت ترك العمل كرئيس حزب الأمة و قد سبق و قلت لك هذا الكلام في لقاءات سابقة.
و لكن أنا شعبيتي في داخل حزب الأمة و خارج حزب الأمة أكبر من أي مرحلة مضت.
صحيح قد يكون هناك ناس زعلانين أو أنهم جهلاء غير عارفين أو أنهم من الذين اخترقتهم الحكومة عن طريق أمنها فالأمن السوداني عنده ميزانية لاختراق الاحزاب من أجل أن يكذب على الناس لكن أنا لست شاعر بأن في أي إنسان عاقل حتي في التيار المعارض لشخصي لا يمكن أن يصدق أن هناك محاولات لإقالتي الآن الشعبية التي أتمتع بها أكبر بكثير من السابق و في كل المجالات و عندي خمسة طواقي أجد فيها تأييد منقطع النظير و مواصل لعمل فكري منقطع النظير.
فكون أن هناك ناس يمكن أن يكونوا غير راضيين أنا في رأيي هولاء أما جهلاء ما فاهمين شئ أو مخترقين أمنيا و مدفوع لهم ثمن هذا النوع من التشويش.

حسنا ما قولكم في الأخبار التي نشرت في قروبات أبناء الهامش و كانت تشير إلى أن السيدة المنصورة مريم في فترة تواجدها بلندن اجتمعت ببعض الناشطات و قالت أنها لا تريد أي ثورة ضد النظام و أنها تخاف من ثورة الهامش و كلام أخر يطول ذكره ،أنتم باعتباركم الوالد و المعلم السياسي هل تعتقدون أن هذا الكلام يمكن أن يكون قد صدر من د. مريم ؟
هذا الكلام كذب ،و طلع بيان منها هي ذاتها بأنه كلام فارغ و كذب ،ثم لماذا تتطوع هي بمثل هذا الكلام الغبي ،لا طبعا لا يمكن أن تفعل مريم مثل هذا الفعل الغبي ،مريم سيدة ذكية و واعية و لماحة و ثورية ،و عندما أقول ثورية لا يعني مسلحة و لكن فكرها تقدمي جدا ،و أبدا لا يمكن أن تقول أي شئ يمس مصالح أهلنا في الهامش.

حسنا طالما أنتم تحدثتم في ردكم على سؤالي عن “أهلكم في الهامش” ،فيا تري ما هو سبب هذا العداء الشديد من أهلكم في الهامش حيال أي خطوة سياسية أو وطنية تتخذونها ؟
هذه العناصر التي تشن هجوم علينا هي عناصر مدفوعة الثمن من أجل معارضة المعارضة ،و هذا حتي تلعب دور التشويش على المعارضة و يكون دورها معارضة المعارضة ،هولاء الآن موظفون لمعارضة المعارضة و ليس معارضة النظام.

حسنا السيد الإمام وجهتم دعوة للشعب السوداني بالقيام باعتصامات و عصيان و غيرها من طرق مجربة مسبقا و لم تجد نفعا فلماذا تجريب المجرب بدلا من افتعال أساليب و آليات مقاومة جديدة ؟
يا أستاذة أنا أقول لك هذه المسائل تراكمية في مصر كان في 3000 تحركات قبل الربيع العربي ،إذن هذه مسائل لا تحصل بين عشية و ضحاها بل تتراكم الامور ثم تبلغ هذه الأمور مرحلة حرجة و عندما تبلغ هذه المرحلة الحرجة يحصل التغيير و لكن المهم أن القاعدة الأساسية هي أن موقفنا السياسي و الشعبي و الفكري و الدولي إلي صعود و موقف النظام السياسي و الفكري و الدولي إلي هبوط و هذه هي المعادلة التي أمثالك من الصحفيين النابهين يحسبوها في أن هناك جهة موقفها في صعود و جهة أخري مواقفها في هبوط هذه هي الظاهرة التي يجب التركيز فيها.
أما متي يتحقق هذا سوف يتحقق إنشاءالله عندما يبلغ الموقف مرحلة معينة تراكمية و أي إنسان يلاحظ أن الأمور في السودان توضح إلي أي مدي النظام أصبح في حصار و في حالة من الفشل ،و في كل الملفات الاقتصادية و السياسية و الأمنية ،و هذا هو الأمر الذي يجعل النظام في اليوم و التاني يعمل حكومة جديدة قبل حتي أن يعطي فرصة للحكومة السابقة أن تفعل أي شيء لذلك هي كلها في رأيي دلائل على أزمة و ليس حلول للازمة.

تحدثتم في “حديث الإثنين” عن تدهور الوضع الإقتصادي في السودان و الشعب السوداني من المعارضة إن تنتقد دون أن تخرج لنا ما بمعيتها ،فهل أنتم في نداء السودان لديكم خطط اقتصادية إسعافية لهذه الأزمة الاقتصادية التي تطرقتم لها ؟
أولا ،نحن في حزب الأمة عقدنا 105 ورشة ،منها ورش فكرية ناقشت كل القضايا الأمنية و الاقتصادية و العلاقات الخارجية مياه النيل و الأراضي.. إلخ
كما أن نداء السودان قدم أيضا دراسات للاتفاق على ميثاق لبناء الوطن و اتفقنا على أننا سوف نقيم ورشة جامعة للاتفاق على ميثاق لبناء الوطن و يلحق بهذا الميثاق البرامج البديلة في الإقتصاد في التعليم في الصحة في كل الجوانب و كل المجالات المختلفة.
و سوف ننسق فيما بيننا حتي يكون الكلام جامعا و شاملا و متفق عليه ،فنعم سيكون إنشاءالله هناك ميثاق لبناء الوطن و الحاق هذا الميثاق السياسات البديلة في الإقتصاد و الخدمات الاجتماعية… الخ
و نعتبر هذا الكتاب دليل بناء الوطن السوداني في المستقبل.

تابعونا للحوار بقية
[٢:٣٧ م، ٢٠١٨/٩/١٤] محمدأمين عبدنبي حبيب: انشر

شاهد أيضاً

رسالة الاثنين الـ16 للإمام الصادق المهدي

بسم الله الرحمن الرحيم حزب الامة القومي دائرة الإعلام رسالة الاثنين (السادسة عشر) الإمام الصادق ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »