الرئيسية / غير مصنف / الإمام الصادق المهدي يستصرخ السياسيين و المفكرين و الإعلاميين حانت ساعة الصفر 100_7

الإمام الصادق المهدي يستصرخ السياسيين و المفكرين و الإعلاميين حانت ساعة الصفر 100_7

عبير المجمر(سويكت)

نحن ندعم إجراء حوار مع النظام على سنة الكوديسا التي أجريت في جنوب أفريقيا خصوصاً أن هذا الخط تدعمه الأسرة الدولية و نحن مهتمين بدور الأسرة الدولية لأنه لا يمكن لأي دولة مهما كانت قوتها أن تعزل نفسها من العالم.

لم نحضر إجتماعات الثورية لأننا لسنا جزءاً من العمل المسلح و لا نريد أن يكون هناك أي نوع من الشبهات، فإذا اشتركنا في أي اجتماع معهم سيظهر الأمر و كأننا جزء من العمل العسكري و هذا أمر غير مقبول.

ما يقولوه الشمشارة لا يهمنا فالواقع غير ذلك و بالرغم من عدم حضورنا إجتماعاتهم لأننا لسنا جزء من الأجندة الثورية لكنهم يكنون لنا إحتراماً كبيراً منذ أن عقدنا معهم إعلان باريس في 2014.

نؤيد حوار مع النظام على سنة الكوديسا و من يرون أن الموضوع الذي نقوله غير مناسب لهم حق التعبير عن رأيهم لكن الواقع غير ذلك و الأغلبية الساحقة من أبناء دارفور كانوا و مازالوا و سيظلوا مع موقفنا السياسي.

صحيح بعض أبناء دارفور عندهم أجندة فيها حماسة لكن الواقع غير ذلك و نحن أول من قال أن دارفور حصلت فيها إنتهاكات و حزب الأمة أول من سلط الضوء على قضية دارفور دولياً.

عندما زرنا دارفور سنة 2004 و أتينا منها أعلنا بيان يوضح أن دارفور ارتكبت فيها جرائم إنسانية و إذا لم تعالج بإنصاف الضحايا و تكون هناك معالجة و معاقبة للسجناء لن يسلم الأمر، و عندها تدخلت الأمم المتحدة بعد كلامنا هذا بشهرين و الأمم المتحدة أرسلت وفداً أجتمع بنا و عرف الموقف و تبني رأينا و رفع هذا الكلام لمجلس الأمن الذي اتخذ بدوره القرار 1593 اي نحن حزب الأمه كنا مشتركين في كل هذه الخطوات.

يمكن لغازي صلاح الدين و آخرين الإنضمام لنداء السودان أو أن يكون عندهم عمل بالتنسيق مع نداء السودان و تكوين أجندة مشتركة من أجل تكوين هدف مشترك لإحداث تغيير و نظام جديد.

نحن ندعوا الأفراد من أصحاب الفكر القوى الذين صاروا يعبرون عن رفضهم للنظام الحالي و الفساد الموجود على أن يكونوا على اتصال بنا و نعمل سوياً من أجل التعبئة من أجل نظام جديد و المتطلعين لسودان جديد.

نحن نرحب بمبارك الكودة و التيجاني عبدالقادر و الطيب زين العابدين و عبدالوهاب الافندي و محبوب عبدالسلام و كل من أصبحوا لا يؤيدون النظام و عشرات التنظيمات التي خرجت من المؤتمر الوطني و صارت تنادي بالتغيير نرحب بهم جميعاً في إطار العمل سوياً من أجل التغيير و ضرورة نظام جديد.

حلفائنا في الحركة الشعبية قطاع الشمال معترف بهم دولياً و ليسوا بإرهابيين و عندهم برتوكول النيل الأزرق و برتوكول جنوب كردفان و هم موجودين داخل الحدود الشمالية و معترف بكيانهم العسكري و القوى المسلحة التابعة لهم الفرقتان 9 و 10 و هذا برتوكول الحكومة السودانية نفسها وقعت عليه و كانت جزءاً منه.

لابد من نظام جديد في السودان ففي حوارنا مع الحكومة اتفقنا على خارطة الطريق التي قالت الحكومة أنها ملتزمة بها لكنهم حتى الآن لم يفعلوها و الموضوع أصبح مجمد و ليس فيه حوار.

القوى التي كانت تؤيد النظام تحدثنا معها لمراجعة موقفها بعد أن لمسنا أنهم أدركوا فشل النظام و أصبحوا يتطلعون لنظام جديد في السودان و الحوار الذي نديره الآن في نداء السودان لجميع المتطلعين لتغير النظام الحالي.

ليس هناك مفاوضات مع النظام و المفاوضات الموجودة الآن بين نداء السودان و القوى السياسية المتطلعة لنظام جديد لتوسيع قاعدتنا و التعبئة من أجل التغيير.

الحوار الذي كان بيننا و الحكومة مات لأنه بني على أسس لم تنفذ و لم تك هناك مواصلة له فقد أتوا لنا برسالة نائب رئيس المؤتمر الوطني في القاهرة و أيضاً نفس الرسالة سبقه عليها وفد خماسي برئاسة الفريق الهادي عبدالله و لم تثمر شئ.

ناشدنا اللجنة الأفريقية أن تستأنف دورها في هذا الموضوع لكن حتى الآن الموضوع منذ العيد لم تحدث فيه خطوة جديدة و لم تلتزم الحكومة بالأسس التي عن طريقها يتم إستئناف خارطة الطريق و تهيأت مناخ مناسب يكفل الحريات و إطلاق سراح المعتقلين و هكذا.

الحكومة هي التي بادرت و اتصلت بنا و قالوا أنهم يريدون الحوار معنا على أسس خارطة الطريق و في اللقاء الأول تحدثوا معنا بصفتنا رئيس حزب الأمة و في اللقاء الثاني تحدثوا معنا بصفتنا رئيس نداء السودان.

القيادات الوطنية في جنوب أفريقيا ظلت مقتنعة بإمكانية الحوار من أجل مستقبل سياسي أفضل بالرغم من أن نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا كان أسوأ من نظام الخرطوم.

قرار منعي دخول مصر يؤكد موقفنا النضالي و صمودنا على هذا النضال لأنه معروض علينا التخلي عن هذه المباديء لكن لم نرضخ للاغراءات و لذلك موقف مصر صب في ميزان موقفنا الوطني و هو مكسب شعبي بالنسبة لنا لأن جميع المواطنين المصريين و الأقلام المصرية أدانوا هذا الإجراء و أسموه خطيئة و هذه قيمة أكثر بكثير جدا بالنسبة لنا.

تدوين اتهامات و بلاغات ضدنا بهذا الشكل من قبل جهات ملاحقة دولياً جنائيا من المحكمة التي تؤديها 140 دولة عبر القرار 1593 هذا أمر مضحك للغاية و مثير للسخرية خاصة عندما يصدر من جهة مثل هذا النظام.

من يدعون زوراً و بهتانا أننا نريد إلغاء المحاكمة الجنائية هذا تجني علينا نحن أكثر ناس دافعوا عن موضوع المحكمة الجنائية كجزء من تطوير القانون الجنائي و عندنا مؤاخذات على النظام غير ما حدث في دارفور مثل الإنقلاب الذي قام به النظام و 28 ضابط تم قتلهم و ثلاثة مواطنين أعدموا لإمتلاكهم عملة صعبة، و ما حدث في بورتسودان و الخرطوم و حوادث سبتمبر … إلخ.

نحن لا نتكلم كلام نظري البيان بالعمل و نحن عندنا اتصال مباشر بالنسيج الدارفوري و حزب الأمة موجود في كل ولايات دارفور بقوة و هو أكبر حزب سياسي و أكبر تنظيم ديني في دارفور هو هيئة شؤون الأنصار.

الجزء السابع

السيد الإمام الصادق المهدي شغل الساحة السياسية السودانية و العربية و الأفريقية، أثار إعجاب مؤيديه و أرهق و أتعب معارضيه، أختلفت معه أو إتفقت شئت أم أبيت يبقى رقما سياسيا صعبا.

رئيس منتدى الوسطية العالمي هو مفكر إسلامي و مصلح و مجدد و مجتهد و مفكر إسلامي كتب المئات من الكتب و المراجع في شتى القضايا المختلفة التي شغلت الساحة العالمية و المحلية.

الإمام الصادق المهدي رئيس الوزراء الشرعي سياسي بارع و مفكر عبقري و محاور لبق متمرس و متمكن من الردود على الأسئلة الساخنة و يجيد فن إسكات الخصوم، أحد أشرس صقور السياسة السودانية يتصدى لهجوم غرمائه بمرونة و برود انجليزي حتى لقب بي Black Englishman

يمتاز بالحلم و هي صفات القادة و لكن إحذر صولة الحليم فالسيد زعيم الأنصار كالأسد يخشى و هو نائم و يحسب له ألف حساب.

جمع بين القوة و المرونة و الإنسانية و الروح الفكاهية الإجتماعية في أجمل لوحة سيموفونية.

يعتبر حالة نادرة و هو إبن الثمانين يتمتع بذاكرة حديدية و حدة بصر و سمع مرهف و هو سريع الحركة يسابقك في المشي سألناه عن وصفته السحرية فأجاب قائلاً :

كن تقياً تعش قوياً *حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر *من عاش تقياً عاش قوياً.

و هو بإبتسامته الساخرة يردد أبيات شعره المفضلة :

سنّي بروحي لا بعد سنين

فلأسخرن غداً من التسعين

عمري إلى السبعين يركض مسرعاً

والروح ثابتة على العشرين

ديمقراطيته لا يختلف عليها إثنان حتى معارضيه، و في هذا الإجتماع الأخير لنداء السودان سرد لنا الناطق الرسمي للحركة الشعبية قطاع الشمال و أحد صقورها المنحدر من مناطق الهامش ألا و هو السيد مبارك أردول أن خاله القيادي البارز في الحركة الشعبية سبق أن تم أسره في معركة اليرموك و عندما جاءت الديمقراطية الثانية أصدر السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء آنذاك قرار بالعفو عنه و إطلاق سراحه و لم يكتف بذلك بل عينه مديراً للدباغة.

إلتقينا سيادة زعيم المعارضة السودانية و رئيس نداء السودان السيد الصادق المهدي

في الإجتماعات الأخيرة التي عقدت بباريس في الفترة من 15/08/2018 حتى، 19/08/2018 و أجرينا معه هذا الحوار و الآن إلى مضابط الحوار :

السيد رئيس نداء السودان نريد أن نعرف منكم مستجدات الأحداث ؟
المفاوضات الموجودة الآن هي مفاوضات بين نداء السودان و القوى السياسية لتوسيع قاعدة المتطلعين لنظام جديد في السودان، أما مع النظام ليس هناك مفاوضات لكن كانت هناك رسالة أتى بها نائب رئيس المؤتمر الوطني لنا في القاهرة و أيضاً نفس الرسالة سبقه عليها وفد خماسي برئاسة الفريق الهادي عبدالله هذا ما كان قد تم لكن على أي حال هذا الحوار قد مات لأنه كان قد بني على أسس لم تنفذ و لم تك هناك مواصلة له.
و نحن على أي حال نعتقد أن أي اتصال بيننا وبين النظام محظور في تفعيل خارطة الطريق ، و حتى الآن كل الوفود التي أتت من النظام أكدت على أنهم مازالوا ملتزمين بخارطة الطريق لكن لم يتم تفعيلها.
أما الذي يدور الآن بين نداء السودان و الآخرين و القوى التي في رأينا أصبحت مقتنعة بالتغيير و حتى القوى التي كانت تؤيد النظام نحن الآن نتحدث معها لمراجعة موقفها لأننا لمسنا أن هؤلاء جميعاً أدركوا فشل حكومة الإنقاذ و أصبحوا يتطلعون أيضاً لنظام جديد في السودان، فالحوار الذي يدور الآن هو مع القوى السياسية التي التي تتطلع لنظام جديد.
و مندبو النظام في إتصالهم بنا أبدوا رغبتهم في تفعيل خارطة الطريق و لكن حتى هذا الموضوع مجمد و ليس فيه حوار.

حسنا السيد زعيم الأنصار كنتم في بداية حديثكم تكلمتم عن أسس تم الإتفاق عليها و لم تنفذ ما هي تلك الأسس بالتفصيل و لماذا لم تنفذ؟
الأسس هي أنه حتى يتم إستئناف خارطة الطريق يجب تهيأة المناخ المناسب من كفالة حريات و إطلاق سراح المعتقلين وهكذا فهذه هي مسألة تهيأت المناخ و تأكيد الإلتزام بخارطة الطريق و مناشدة اللجنة الأفريقية العليا أن تستأنف دورها في هذا الموضوع.
لكن حتى الآن الموضوع منذ العيد لم تحدث فيه خطوة جديدة.

حسنا السيد زعيم المعارضة السودانية أنتم تكلمتم عن أسس تم الإتفاق عليها مع الحكومة لكن نحن حسب علمنا أنتم عرضتم عليهم مطالبكم لكن هي لم تبدي موافقتها النهائية ؟
لا طبعاً هذا كلام غير صحيح هم من اتصلوا بنا و ليس نحن من اتصلنا بهم، هم من اتصلوا بنا و قالوا انهم يريدون أن يفتحوا حوار معنا على أسس خارطة الطريق و قلنا لهم…

عذرا على المقاطعة السيد الصادق المهدي ، و لكن عندما تقولوا اتصلوا بنا و قالوا لنا و اتفقنا، من أنتم؟ أي بمعنى بأي صفة تحدثوا معكم؟ بصفتكم رئيس حزب الأمة أما بصفتكم رئيس نداء السودان؟
في اللقاء الأول الوفد الخماسي تحدث معنا بصفتنا رئيس حزب الأمة القومي، و لكن في اللقاء الثاني تحدث معنا بصفتنا رئيس نداء السودان.

في حديثكم أيضاً تحدثتم عن قوي اقتنعت أخيرا بضرورة تغيير النظام و منها قوي كانت مع النظام مثل من مثلاً ؟ هل ذكرتموهم لنا؟
الآن هناك عدد كبير جداً من العناصر التي كانت تؤيد النظام منها مبارك الكودة و التيجاني عبدالقادر و الطيب زين العابدين و عبدالوهاب الإفندي و محبوب عبدالسلام هؤلاء غير الذين خرجوا و كونوا لانفسهم قوي سياسية مثل “الإصلاح الآن” بقيادة الدكتور غازي صلاح الدين، و هناك عشرة تنظيمات خرجت من المؤتمر الوطني و صارت تنادي بالتغيير و هؤلاء جميعاً نرحب بهم في إطار التغيير لكن أنا أتحدث أيضاً عن أفراد عندهم قوة الفكر و قوة القلم و هؤلاء صاروا الآن بصورة قوية جداً يعبرون عن رفض النظام الحالي و الفساد الموجود و نحن على إتصال بهؤلاء جميعاً بهدف أن يكونوا لهم دور في التعبئة من أجل نظام جديد.

قلت له :و من الأفراد الذين تحدثت عنهم؟
رد قائلاً :لقد ذكرتهم لك الآن.

قلت له :لا لم تجب على هذا السؤال فانت ذكرت لي قوي سياسية و رموز سياسية و لكن أنا عندما تتحدث لي أيضاً عن قوة الفكر و القلم فأنا أفسر ذلك بي إعلاميين و كتاب و ليس مبارك الكودة و غيره فهو ليس معروف عنه أنه أصبح يمثل قوة الفكر و القلم؟
لا، أنا تحدثت لك عن دور الأفراد و لكن قلت لك في عشرة تنظيمات منهم “الإصلاح الآن” بقيادة غازي صلاح الدين، و كما قلت لك هناك تنظيمات كثيرة خرجت من المؤتمر الوطني و صارت تنادي بالتغيير و نحن نتحدث مع هؤلاء بهدف أن يكون هناك موقف عريض متطلع “لسودان جديد”.

بما أنكم تطرقتم لذكر حزب الإصلاح الذي يقوده غازي صلاح الدين و قد سبق و أن قدمت له دعوة من قبل نداء السودان لحضور اجتماعاتهم و لكنها قوبلت بالانتقادات من قبل البعض فما هو تعليقكم؟

نداء السودان تحالف عريض و كبير جداً كما تعلمين.

قلت له :نعم أعلم و لكن أريد رأيكم أنتم شخصياً و في هذه النقطة بالتحديد ؟
طبعاً نداء السودان كيان عريض و فيه من هم أكثر مرونة و من هم أكثر تشددا، و على كل حال هذا الموضوع يحسمه الحوار إذا اتفقنا على هدف مشترك يمكن أن يتحقق هذا الموضوع حتى أن لم يك عن طريق إنضمام لنداء السودان يكون هناك عمل بالتنسيق مع نداء السودان و تكون عندنا أجندة مشتركة.

حسنا السيد زعيم الأنصار بعد الذي حدث لكم و ما تعرضتم له من مضايقات من النظام وصلت حد فتح بلاغات ضدكم و اتهامكم بتهم تصل عقوبتها حد الإعدام و مصادرة حريتكم في التنقل و أخيرا موضوع منعكم من دخول مصر الذي قلتم بنفسكم أنه مكافأة من الإستخبارات المصرية لنظيرتها السودانية، هذا إضافة إلى ما توصل إليه وضع السودان من تدهور اقتصادي و ضائقة معيشية و إنتهاك للحريات و حقوق الإنسان بعد كل هذا ما زلتم تؤمنون بالحوار مع هذا النظام بما أسميتمه الهبوط الناعم؟
يا أستاذة مهما فعل هذا النظام من سوء لا يمكن أن يكون أسوأ من نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا مع ذلك القيادات الوطنية في جنوب إفريقيا ظلت مقتنعة بإمكانية الحوار من أجل مستقبل سياسي.
يعني صحيح النظام السوداني أرتكب في حقنا جرائم كثيرة جداً و هذه حقيقة، و لذلك نحن نقول أن النظام إذا أقتنع عن طريق خارطة الطريق إجراء ما يمكن أن نسميه شئ على سنة الكوديسا التي أجريت في جنوب أفريقيا في عام 1982 نحن سنتجاوب مع هذا خصوصاً أن هذا الخط الذي تدعمه الأسرة الدولية و نحن مهتمين جدا بدور الأسرة الدولية لأن في عالم اليوم ليس هناك مكان معزول عن العالم و ليس هناك جزيرة معزولة و لا أقوى دولة يمكنها أن تعزل نفسها عن العالم و نحن سنظل نتبع هذا الموقف.
أما ما إتخذوه من مواقف ضدي فتح بلاغات و حرمان من دخول مصر، فجميع هذه الأشياء تذكية لنا لأنها تؤكد موقفنا النضالي و صمودنا على هذا النضال لأنه معروض علينا أن نتخلى عن هذه المبادئ و لذلك ما حدث لنا في مصر يصب في ميزان موقفنا الوطني يعني اذا نظرنا إلى موقف منعنا دخول مصر فليس هناك شك أن بالنسبة لنا هذا الأمر كان فيه تأييد كبير جداً من الشعب المصري و كل قلم يعرف العلاقة السودانية المصرية أدانوا هذا الإجراء و أسموه خطيئة و هذا مكسب شعبي بالنسبة لنا و هذه قيمة أكثر بكثير جداً من منعنا الدخول إلى مصر.

كذلك بالنسبة للسودان فتح بلاغات ضدي من جهات ملاحقة دولياً جنائيا هذا أمر مضحك، لأن هذه المحكمة الجنائية تؤديها 140 دولة و هم عبر القرار 1593 الدولي يدينون و يتهمون القيادة السودانية، و لذلك هذا أمر مضحك خاصةً أنه صادر من قيادة بهذا الشكل ملاحقة دولياً و تسمح لنفسها أن تفتح فينا بلاغات!!! فليكن ذلك، لكن نحن نشتغل في عمل له صله بنداء السودان الذي له صله بقوي مسلحة و لكن نحن قلنا بكل وضوح نداء السودان لا صلة له بقوي مسلحة و أن أهدافه و وسائله سلمية و لا تشمل العمل المسلح و أنا الآن في اتصالتي بجميع زملائنا في هذا العمل و قدمت لهم مشروع واضح جداً للفصل التأم بين هذا و العمل المسلح.
و أنا قد قدمت مشروع محدد حتى يزول أي نوع من الخلط ما بين العناصر ذات الأهداف المدنية و العناصر الأخرى و كونا لجنة حتى تنظر في كيفية الفصل التام بين العمل الذي يقوده نداء السودان و يستخدم فيه الوسائل المدنية السلمية و العمل المسلح.

حسنا دعونا نتوقف على بعض النقاط الكثيرة التي ذكرتموها واحدة بواحدة، و دعنا نبدأ بموضوع الكوديسا فأنتم طرحتم حوار مع النظام على سنة الكوديسا الذي على حد كلامكم تؤيده الأسرة الدولية بناءاً على أن ما حدث في السودان ليس أسوأ مما حدث في جنوب افريقيا، و لكن السيد الإمام موضوع الكوديسا هذا قد جلب لكم العديد من المشاكل و الهجوم و الإنتقدات من بعض أبناء الهامش و قالوها بالمفتوح لكم إعلاميا: أنك لست موكل نيابة عنهم ،أما زلتم تنادون بهذه الإطروحه و تؤمنون بفاعليتها ؟
يا أستاذة فيما يتعلق بأبناء الهامش أغلبية أبناء دافور المنكوبة معنا لأن هؤلاء علاقتنا بهم ليست علاقة طارئه بل هي علاقة تاريخية و رحميه و حاضرة و ماضية و مستقبلية، صحيح أن هناك بعض أبناء دارفور غضبوا و عندهم حق و لهم حق فيما يطروحنه من أراء، لكن في الأمس و اليوم و غداً أغلبية أبناء دارفور معنا و نحن لا نتكلم كلام نظري و لكن عندنا اتصال بالنسيج الدارفوري و عندنا حزب سياسي حزب الأمة موجود في كل ولايات دارفور بقوة و أكبر حزب و أكبر تنظيم ديني في دارفور هو هيئة شؤون الأنصار.
نعم بعض أبناء دارفور عندهم أجندة فيها حماسة فيما يقولون لكن الواقع هو هكذا.
أما فيما يتعلق بإدانة الوضع في دارفور أول من قالوا دارفور حصل فيها انتهاكات و اغتصابات و غيرها من الجرائم فحزب الأمة كان أول من سلط الضوء على قضية دارفور دولياً ففي حزب الأمة عندما زرنا دارفور طوفنا بكل الولايات سنة 2004 و أتينا و أعلنا بيان أن دارفور ارتكبت فيها جرائم إنسانية و قولنا إذا لم تعالج بإنصاف الضحايا و تكون هناك معالجة و معاقبة الجناء ستدخل الأمم المتحدة و بعد كلامنا هذا بعد شهرين بالتحديد الأمم المتحدة أرسلت وفدا اجتمعنا بنا و عرف الموقف و تبني رأينا هذا و رفعوا هذا الكلام لمجلس الأمن، و بعد أن رفعوا هذا الكلام لمجلس الأمن و هو بدوره أتخذ القرار 1593 و نحن مشتركين في كل هذه الخطوات.
و ناس دارفور يعلمون كل هذا و هناك بعض أبناء دارفور الشاعرين بالظلم يرون أن الموضوع الذي نقوله غير مناسب لهم الحق أن يقولوا ذلك و أنا في رأيي أهل دارفور الأغلبية الساحقة كانت و ما زالت ستظل مع موقفنا السياسي.
و أنا أقول من يقولون بأننا نريد أن نلغي وجود المحكمة هذا تجني علينا نحن أكثر ناس دافعوا عن موضوع المحكمة الجنائية كجزء من تطوير القانون الجنائي لكن نحن أيضاً عندنا مؤاخذات على النظام غير ما حدث في دارفور، و نعتقد أن حتى الإنقلاب الذي قام به النظام في حد ذاته جنائية، و هناك أيضاً 28 ضابط تم قتلهم و في ثلاثة من المواطنين أعدموهم لأنهم امتلكوا عملة صعبة، و ما حدث في بورتسودان و الخرطوم و حوادث سبتمبر 2016 و في أشياء كثيرة جداً ثمثل مساءلة السوداني للقيادة السودانية الحالية حول التجني على حقوق الآخرين فنحن ما زلنا نؤمن بهذا الكلام و نتحدث عما نسميه العدالة الإجتماعية و هي تشمل هذا كله بل نحن نقول الآتي نحن نريد أن تكون هناك مفوضية تشمل التجاوزات و الأخطاء في حق الوطن منذ استقلال عام 1956 و حتى يومنا هذا.

السيد الصادق المهدي قلتم لي في حديثكم أيضاً أن أحد الأسباب التي بنت الحكومة عليها بلاغاتها ضدكم علاقتكم بنداء السودان الذي فيه كيانات عندها عمل مسلح فهل هذا هو سبب عدم قبولكم دعوة قادة الجبهة الثورية حضور اجتماعاتهم؟
أنا أصلاً في موقفي مع هؤلاء الزملاء كنت واضح في أننا و هم متفقون فقط في الأجندة السياسية السلمية، و لذلك أنا في الواقع في هذا اللقاء طالبت بضرورة التمييز التام و الفصل التام بين العمل المدنى السياسي و العمل العسكري فنحن لسنا جزءا منه و لسنا مشتركين فيه، و لكن بإعتبار أن هذا الموضوع حصل فيه خلط سوف يحصل في المستقبل فيه توضيح بحيث يكون معروف لدى الجميع أن نداء السودان مؤسسة مدنية ذات أهداف وطنية بوسائل سلمية خالية من العنف، فصحيح أن هناك عناصر داخل نداء السودان مسلحة اعتباطياً.
لكن أولاً جماعات الجبهة الثورية الذين هم الحركة الشعبية هؤلاء كانوا جزء من النظام السوداني و عندهم برتوكول جنوب النيل الأزرق و برتوكول جنوب كردفان و بموجب هذه البروتوكولات هم معترف بهم ، صحيح أنهم موجودين داخل الحدود الشمالية لكن هناك إعتراف بهم و بكيانهم العسكري و القوي المسلحة و الفرقتين التابعتين لهم 9 و 10 و هذا برتوكول الحكومة السودانية كانت جزء منه و موقعة عليه.

أما جماعات دارفور فعندها إختلاف مع النظام السوداني و تتكلم عن مظالم و تقول إن هناك مشاكل بين عناصر ذات تكوين أثنى مختلف (عرب و زرقه) و بناءا على ذلك قامت ردة فعل نتيجة لذلك تمثلت في حركات مسلحة لم تك موجودة في عهد الديمقراطية اي حركة مسلحة في دارفور التي نشأت عام 2002 نتيجة لسياسات النظام الظالمة .
و هذه الحركات هي جزء من الواقع الذي خلقته سياسيات النظام و لذلك نحن قادرين على أن نفهم أنهم جزء من هذا الواقع.
و هذه الحركات تجد إعتراف دولي بها في الإتحاد الإفريقي و الأوربي و لدى الولايات المتحدة، و الآن هذه الجماعات لا يمكن تصنيفها إرهابية لأنها تمثل واقع سوداني لذلك هم يمكنهم الإجتماع في باريس و أديس أبابا و تدعوهم الحكومة الألمانية لبرلين فإن كانوا مصنفين إرهابيين لم يك بإمكانهم الاجتماع في هذه العواصم الأوربية و برعاية و دعوة من هذه الدول مثل ألمانيا.

السيد رئيس الوزراء الشرعي طالما انكم مقتنعون بما تقولوه لي الآن فبماذا إذن تفسرون رفضكم مجرد حتى المشاركة في إجتماعات الجبهة الثورية كضيف فقط و ليس عضواً فيها ؟
لأنه كما قلت لك نحن لسنا جزءاً من العمل المسلح و لا نريد أن يكون هناك أي نوع من الشبهه و…

لو سمحت سعادة الرئيس دعونا نتوقف في هذه النقطة بالتحديد أنتم الآن تقولون أنكم رفضتم حضور الإجتماعات لأنكم لا تريدون أن تكون هناك شبهه حولكم إذن أنتم تعتبرون جماعات الحركة الثورية شبهه و تخافون على اسمكم السياسي أليس كذلك ؟
نعم أنا قلت لك أنا لا أريد أن تكون هناك نوع من الشبهه، لكن لم أقول أنهم مصنفين إرهابيين و عملنا المدنى مصنف مختلف من العمل المسلح فإذا نحن إشتركنا في أي إجتماع لجبهة الثورية يصبح الأمر و كأنما نحن جزء من العمل الثوري المسلح و هذا أمر غير مقبول نحن لسنا جزء من العمل الثوري المسلح لكن نعتقد أن هؤلاء الناس في اعتراف بهم فلولا هذا الاعتراف لما كانوا قد اجتمعوا في باريس و أديس أبابا و تدعوهم حكومة ألمانيا لبرلين هكذا.

و لكن السيد الإمام يقال أن رفضكم حضور إجتماعات ثورية كانت لها مآلات أخرى غيرت موقف زملائكم تجاهكم فما قولكم في ذلك؟
هذا كلام فارغ و أنت بنفسك أسأليهم و إنت موجودة معنا هنا و ترين بعينك إلى مدى هم حريصين في العلاقة معنا و يحرصوا على إستمراريتي كرئيس لنداء السودان يعني الكلام الذي يقولوه الشمشارة يمكن أن يتكلموا كما يريدون لكن الوضع الحقيقي أن هذه القوى بالرغم من أننا بعيدين من الأجندة الثورية لكنهم يكنون لنا إحتراما كبيراً منذ أن عقدوا معنا إعلان باريس في 2014.

تابعونا للحوار بقية

شاهد أيضاً

رسالة الاثنين الـ 20 للإمام الصادق المهدي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »