أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الجزء السادس من حوار المائة سؤال مع السيد الصادق المهدي امام الأنصار ورئيس حزب الامة القومي

الجزء السادس من حوار المائة سؤال مع السيد الصادق المهدي امام الأنصار ورئيس حزب الامة القومي

 

 

السيد الإمام الصادق المهدي شغل الساحة السياسية السودانية و العربية و الأفريقية، أثار إعجاب مؤيديه و أرهق و أتعب معارضيه، أختلفت معه أو إتفقت شئت أم أبيت يبقى رقما سياسيا صعبا.
رئيس منتدى الوسطية العالمي هو مفكر إسلامي و مصلح و مجدد و مجتهد و مفكر إسلامي كتب المئات من الكتب و المراجع في شتى القضايا المختلفة التي شغلت الساحة العالمية و المحلية.
الإمام الصادق المهدي رئيس الوزراء الشرعي سياسي بارع و مفكر عبقري و محاور لبق متمرس و متمكن من الردود على الأسئلة الساخنة و يجيد فن إسكات الخصوم، أحد أشرس صقور السياسة السودانية يتصدى لهجوم غرمائه بمرونة و برود انجليزي حتى لقب بي Black Englishman
يمتاز بالحلم و هي صفات القادة و لكن إحذر صولة الحليم فالسيد زعيم الأنصار كالأسد يخشى و هو نائم و يحسب له ألف حساب.
جمع بين القوة و المرونة و الإنسانية و الروح الفكاهية الإجتماعية في أجمل لوحة سيموفونية.
يعتبر حالة نادرة و هو إبن الثمانين يتمتع بذاكرة حديدية و حدة بصر و سمع مرهف و هو سريع الحركة يسابقك في المشي سألناه عن وصفته السحرية فأجاب قائلاً :
كن تقياً تعش قوياً *حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر *من عاش تقياً عاش قوياً.
و هو بإبتسامته الساخرة يردد أبيات شعره المفضلة :
سنّي بروحي لا بعد سنين
فلأسخرن غداً من التسعين
عمري إلى السبعين يركض مسرعاً
والروح ثابتة على العشرين

ديمقراطيته لا يختلف عليها إثنان حتى معارضيه، و في هذا الإجتماع الأخير لنداء السودان سرد لنا الناطق الرسمي للحركة الشعبية قطاع الشمال و أحد صقورها المنحدر من مناطق الهامش ألا و هو السيد مبارك أردول أن خاله القيادي البارز في الحركة الشعبية سبق أن تم أسره في معركة اليرموك و عندما جاءت الديمقراطية الثانية أصدر السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء آنذاك قرار بالعفو عنه و إطلاق سراحه و لم يكتف بذلك بل عينه مديراً للدباغة.
إلتقينا سيادة زعيم المعارضة السودانية و رئيس نداء السودان السيد الصادق المهدي
في الإجتماعات الأخيرة التي عقدت بباريس في الفترة من 15/08/2018 حتى، 19/08/2018 و أجرينا معه هذا الحوار و الآن إلى مضابط الحوار :

السيد رئيس نداء السودان في حوارنا السابق كنتم قد تحدثتم عن أنه سيكون هناك توسيع لنداء السودان و ستلتحق بكم قوي جديدة فهل تحقق ذلك؟ و ماذا عن الغياب المستمر و المتكرر للسيد عبد الواحد نور و عبدالعزيز الحلو ؟
فيما يتعلق بموضوع التوسيع فقد حصل و قد انضمت عناصر كثيرة من منظمات المجتمع المدني، و كذلك أنضم حزب حق و هذا يعتبر إنضمام جديد.
أما غياب عبدالواحد و عبدالعزيز الحلو ،فعبد الواحد كان قد اشترك معنا في إعلان باريس، و لكن لم يشترك معنا في نداء السودان فعنده آراءه في هذا الموضوع ، و لكن هو إشترك معنا في إعلان باريس و كذلك عبدالعزيز الحلو إشترك معنا في نداء السودان بباريس، و لكن وقعت خلافات بينه و رفاقه في الحركة الشعبية قطاع الشمال و حصلت مشاكل و نتيجة لذلك هو تغيب، لكن نحن نسعى إلى أن يراجعوا موقفهم و ينضموا إلى نداء السودان لأن الأهداف ما زلت مشتركة نحن نريد نظام جديد يحقق السلام و التحول الديمقراطي.

حسناً من يمثل حزب حق في نداء السودان ؟
رد قائلاً : يمثله أحمد شاكر.

السيد زعيم الأنصار كانت هناك بيانات و منشورات صدرت من قبل أبناء الهامش عقب خبر إنضمام حركة حق و أعتبروا هذا الإنضمام نوع أخر من محاولات هيمنة من أسموهم بالنخب النيلية الصفوية و أشاروا إلى علاقتكم بالحاج وراق فما هو تعليقكم ؟

هذا كله كلام فارغ ،أولا الحاج وراق لا صلة له بحق.

السيد الإمام الحاج وراق لم يكن في حياته جزء من حق سابقاً ؟
قلت لك الحاج وراق الآن لا صلة له بحق و هو ليس جزء منها و ما يقولوه مجرد كلام فارغ.

حسناً دعنا ننتقل إلى نقاط أخرى، كنت قد طرحت عليكم في بدايةً حديثنا سؤال عن أسباب تغيب عبدالواحد نور المتكرر علماً بأن السيد عبدالواحد مؤخرا كان قد صرح في حوار له و وصفكم للمرة الثانية أنكم أحد أسباب الأزمة السودانية، و اعتبركم إستمرارية للعقلية الصفوية و اتهمكم علانية نهاراً جهاراً بأنكم مسؤولين عن حرب المراحيل و تجنيد الجيوش العربية، و قال صراحةً أنه لن يكون جزء من نداء السودان الذي لا تتفق أهدافه مع قيمه و مبادئه النضالية فما هو ردكم؟
هذا رأيه، لكن عبدالواحد نفسه عندما أجتمع معنا في باريس في أغسطس 2014 و قال نفس هذا الكلام، أنا فندت كلامه وأحد وأحد و عندها قام بشكري على إني لم استجيب لإستفزازه و قلت له كلام جعله يقتنع، و اسأليه إنت بنفسك ألم يقول ذلك بعد أن إنتهت الإجتماعات؟ و بعد أن قال كلامه هذا وأحد وأحد و أنا تطرقت لحديثه هذا و فندت هذا الكلام و قلت له الآتي :(نحن نمثل أغلبية الهامش في دارفور و عناصر حزب الأمة في دارفور كانوا من العناصر المعتبرة مهمشة) فعبدالنبى أحمد الحاكم الأول لدارفور و التجاني السيسي الحاكم الثاني لدارفور من عناصر حزب الأمه التي تعتبر مهمشة في السودان، و ما ذكرته لك يرد على أي حديث عن إننا لم نشرك هذه العناصر المعتبرة مهمشة، و هذا هو ردنا على مثل هذه الإتهامات.

كذلك أنا عندما كونت حكومتي في السودان في الديمقراطية الثانية كونتها بطريقة شملت جميع عناصر السودان المختلفة حتى أن في ذاك الوقت وأحد من المختصين في رسوم
الكاريكاتير كتب قائلاً :(سرنوب، و أبكر ،و آدم هذه حكومة و لا سكن عشوائي؟؟؟ ) و لماذا قال ذلك؟ لأن الحكومة التي كونتها مثلت أناس أسمائهم تذكر دائماً في السكن العشوائي، لذلك مثل هذا الكلام الذي يقوله عبدالواحد و غيره من أبناء الهامش كلام فارغ ، لأنه كما قلت لك الحكام من حزب الأمة الذين حكموا دارفور كانوا من العناصر التي تعتبر مهمشة، و هؤلاء العناصر التي حكمت دارفور لم يكونوا جهلاء بل كانوا الإثنين دكاترة عبدالنبى على أحمد و التيجاني سيسي دكاترة مثقفين وأحد منهم من أبناء البرتي و الآخر من أبناء الفور.
إذن أي كلام في هذا المعنى من الذين يحاولون أن يروجوا له هذا كلام فارغ ،و نحن أكثر ناس في فترة الحكم عملنا مراجعات مطالب أهلنا في دارفور و في المناطق المهمشة فيما يتعلق بالخدمات و التنمية… إلخ و هذه مسألة معروفة و مثبتة.

لكن أنا أعتقد أن بعض الناس أمثال عبدالواحد و غيره يعتقدون أنهم أن لم يستطيعوا القضاء على وزن حزب الأمة في دارفور لن تكون عندهم مكانة في قيادة دارفور، لذلك هم يعتقدوا أنه لازم يهدموا صورة حزب الأمة حتى يكون عندهم مستقبل في دارفور ، و أنا أقول لهم و انصحهم و اذكرهم بأنه في الماضي بعد ثورة أكتوبر ظهرت حاجه سمت نفسها (جبهة نهضة دارفور)، و هذه الجبهة بنت نفسها على كلام محدد و هو أنهم يريدون أن يحققوا مصلحة إقليم دارفور، و فعلاً قاموا بتعبئة جميع العناصر المثقفة من أبناء الهامش الذين ليس لهم انتماءات لأي حزب من الأحزاب ، و نحن من جانبنا لم نعتبرهم أعداء و لا خصوم بل بالعكس عملنا معهم لقاء برئاسة أحمد إبراهيم دريج الذي رأى أن أقرب طريق إلى أن يحقق لدارفور ما يريدوه هو الانضمام لحزب الأمة، و بالفعل إنضم احمد إبراهيم دريج و على حسن تاج الدين و جميع العناصر التي كانت معهم إلى حزب الأمة بإعتباره أفضل حزب يحققوا عن طريقة مصلحة دارفور عبر حزب الأمة.

و لذلك أنا الآن أقول لعبدالواحد و غيره :(أن كنتم تريدون مصلحة دارفور ما في أي طريقة لتحقيق مصلحة دارفور عن طريق تعبئة قبيلة ضد أخرى أو فئة ضد فئات أخرى، و أنما الطريقة الوحيدة هي الإنتماء إلى منبر قومي واعي لقضية دارفور و يريد أن يعالجها، لكن أي كلام عن إنه يمكن أن يصل أحد للسلطة أو أي أي مكانة أخرى من غير اتباع هذا المسلك في رأيي هذا وهم، و لذلك عبدالواحد سيجد نفسه يحرث في البحر إلى أن يدرك أن أقرب طريق لمن يريد تحقيق مصلحة دارفور يكون عن طريق تكوين قومي واعي بمسألة دارفور و عدم الإنفراد بالقرار و إشراك أهل دارفور و مثقفي دارفور في إتخاذ القرار).

السيد زعيم المعارضة السودانية، لم تردوا على الشق الثاني من السؤال و هو إتهام السيد عبدالواحد لكم بحرب المراحيل و تجنيد الجيوش علما بأن معظم كتاب الهامش و بعض أبنائه يوجهون لكم نفس الإتهام، فإذا كان الأمر كذلك لماذا لا يكون القانون الفاصل بينكم مثلا محكمة الجنايات الدولية تفصل في هذا الموضوع ان كانوا يمتلكون أدلة و براهين؟
سبق و قلت لك مراراً وتكراراً ما يقولوه مجرد أكاذيب و عبث، أولا هذا لم يحدث في دارفور.

قلت له مقاطعة :نعم أعلم أنه لم يك في دارفور و لكن كردفان.

رد قائلاً :أنا حكيت لك مرات عديدة أن هذا كذب و عبث، ثم إن دارفور حدث فيها تحقيق، و دارفور لم يحدث فيها ما حدث في عهد نظامي، و لكن في عهد هذا النظام حصلت عملية إستخدام الجنجويد… إلخ ،و قبل هذا لم يكن هناك حشد مسلح في دارفور لأنه لم تك هناك حركة مقاومة في دارفور، و سبق و أن حكيت لك أنه لم تك هناك حركات مقاومة في دارفور لا عدل و مساواة و لا حركة تحرير السودان.

قلت له مقاطعة :أعلم صحيح أننا تحدثنا في هذا الشأن لكن أنا لم أتحدث عن جرائم دارفور سؤالي كان حرب المراحيل و قلت إن هناك بعض أبناء دارفور وجهوا لكم هذا الإتهام على رأسهم السيد عبدالواحد في حوار مباشر له؟
دعينا من الذي يقولوه لأنها مجرد أكاذيب و عبث و انا سبق و حكيت لك و قلت لك هذه الكلامات فاضية ، أصلا في دارفور لم تك هناك حرب ضد الحكومة المركزية الخلافات التي كانت موجودة كما سبق و قلت لك كانت نهب مسلح لكن لم تك هناك جهة واحدة فيها مثل حركة تحرير دارفور و حركة العدل والمساواة التي عملت ضد الحكومة السودانية فقامت الحكومة السودانية بتجنيد الجنجويد ضدهم و الذين بدورهم قاموا بجرائم الأمر الذي أتى بموضوع المحكمة الجنائية الخ.
لكن اصلا في السابق لم يك هناك موضوع بهذا الشكل و الا لكان مجلس الأمن قد تدخل، لكن ما حصل و أنا سبق و حكيت لك ذلك أنه لم يك هناك حشداً من الأصل لأنه أصلاً لم تك هناك حرب أهلية و لم يك هناك صراع كما هو موجود حالياً، و الصراع الذي موجود حالياً و أدى إلى إرتكاب جرائم قد بدأ في عام 2002 و ليس قبل هذا التاريخ، حيث لم يك موجود من قبل و المشاكل التي كانت موجودة في دارفور في السابق كانت مشاكل أمنية نهب مسلح و غيره، و لم يك هناك تكوين سياسي ضد الحكومة المركزية لم يك موجودا قط.
لذلك ليس هناك مجال حتى يتكلموا عن هناك حشد ضد قبائل بعينها فلم يك هناك شئ من هذا القبيل أثناء حكومتي، و لكن في الحكومة الإنتقالية لسوار الدهب الأمر الذي حصل و كان في كردفان و ليس دارفور أن الحركة الشعبية في ذاك الوقت قامت بإتباع خط من أجل إخلاء جبال النوبة من العرب، و حكومة سوار الدهب سلحوا حرس العمد من أجل التصدي لهذا العدوان ،لكن لم يكن هناك حشد شعبي و لا جنجويد هذا الأمر لم يك موجودا من قبل، و لكن بعض أبناء دارفور يريدون أن يخلقوا لنفسهم دوراً سياسياً و مكانة سياسية و يعتقدون أنه أن لم يزيحوا حزب الأمة من الساحة السياسية لن يكون لهم دور، و حقيقة كلامهم صحيح لكن لن يتمكنوا أن يزيحوا حزب الأمة بمثل هذه الأكاذيب فحبل الكذب قصير.
و على أي حال نحن تحدثنا و قلنا لهم حزب الأمة قال :كل من يريد أن يتكلم فليتكلم لكن نحن قلنا يجب أن تقوم مفوضية قضائية مستقلة تتطرق لجميع الأحداث منذ استقلال السودان سنة 1956 إلى يومنا هذا، و أي شخص أجرم يسأل و نحن من شدة أننا متأكدين من نظافة ساحتنا ما زلنا نتحدى و نقول :نريد تحقيق في كل الأحداث منذ 1956 حتى يومنا هذا، و نحن متأكدين ان حزب الأمة سيخرج الأنظف ساحة من حيث عفة اليد و إدارة التنوع و أيضاً الأكثر ديمقراطية إلخ.
على كل حال يجب أن تقوم هذه المفوضية القومية بالتحقيق في كل شئ حدث في السودان ، و نحن نقول هذا الكلام بإستمرار و هذا حتى لا يكون هناك افلات من العقاب و لأن ساحتنا نظيفة.
و الأهم من ذلك أن نظام مايو ظل يشتم و يسب فينا و يسئ إلينا و يقول نفس الكلام الفارغ و ما عارف ايه دارفور، و عندما ذهب نظام مايو و جاءت الديمقراطية حزب الأمة أخذ 34 مقعداً من 38 في دارفور و حتي الآن ليس هناك شخص يقدر أن يطعن في نزاهة الانتخابات.
إذن أن لم تكن الناس في دارفور مؤمنة بأن مصلحتهم في حزب الأمة لما وقفوا معنا بهذا الشكل، فأنا أريد أن أقول أن بعض أبناء دارفور يفتكرون أن عندهم طموح و رغبة في أن يخدموا أهلهم و لكنهم يفتكرون أن طالما حزب الأمة حائز على أغلبية ثقة أهل دارفور فهم ما عندهم مستقبل، و هذا في رأيي هو السبب الذي يجعلهم يقولون كلام فارغ ما عنده أي أساس من الصحة.
و نحن ما زلنا نقول الاخ عبدالواحد حضر معنا الإجتماع قبل أن نعمل نداء السودان بباريس، و كان جميع قادة الجبهة الثورية موجودين، و عبدالواحد أخذ الفرصة و قال كل كلامه هذا حزب الأمة و ما أدري ماذا، و أنا طبعاً بعد أن استمعت إلي كلامه لم انفعل و قلت له :طيب يا أخي اتهاماتك هي : 1،2،3،4،5،6،7،8،9،10 خلاص تمام؟ قال لي :نعم ،عندها أنا أخذت كلامه كله وأحد وأحد و فندنا ،بعدها قام شكرني في الاجتماع و قال كلام فيما معناه :أنه قد اقتنع بكلامي، و اسألي الناس الذين كانوا حاضرين، لكن طبعاً بعد ذلك مشي غير رأيه و قال كلامه هذا، و لكن آنذاك أقتنع و لم يك هذا كلامه و إنت بنفسك يمكنك أن تتحققي من هذا الكلام و اسألي الناس الذين كانوا حاضرين في الاجتماع يوم 8 اغسطس 2014 في باريس الذي دار قبل أن نخرج إعلان باريس و كنا قد ناقشنا هذا الكلام كله، و عبدالواحد كان قد قعد في هذا الاجتماع و قال كل هذا الكلام الذي تقولينه الآن، و طبعاً هو أعتقد أنه عندما أسمع هذا الكلام سوف اخرج من الجلسة أو اشتمه و هكذا ، لعله إفتكر ذلك لكن أنا طبعاً مسكت كلامه واحده تلو الأخرى و قلت له :أنت قلت كذا وكذا ؟ قال: نعم، قلت له :هذا كلامك ؟قال :نعم، قلت له :نمسكهم واحدة واحدة إلى أن إنتهينا و أصبح يشكرني، لكن كونه مشي و غير رأيه بعد ذلك و الآن يريد أن يشتم فعلي كيفه ،لكن انا اقول ان في ذاك الإجتماع حصلت مساءلة حول كل القضايا.

قلت له:نحن طبعاً لا نوجه لكم أي إتهام لكن عملنا يحتم علينا السماع إلى الرأي و الرأي الآخر و عكس الصورة كاملة للقارئ من كلا الطرفين بكل شفافية و مصداقية.

حسناً السيد الإمام رئيس منتدى الوسطية العالمي عند سؤالي لكم في بداية حديثنا عن غياب السيد عبدالعزيز الحلو قلتم أنه سبق و شارك في نداء السودان و عزيتم عدم حضوره للخلافات التي نشبت بينه و رفاقه السابقين، و لكن الحركة الشعبية قطاع شمال جناح الحلو في ندوتهم السنوية التي أقيمت في باريس و في البيان الرسمي الذي صدر عنهم أشاروا إلى أنهم لن يشاركوا في نداء السودان الذي يترأسه كبار جهابذة الإسلاموعروبية السيد الصادق المهدي و جماعة نداء السودان الإنتهازية ،في نفس الوقت أنتم قلتم لي أنكم ستسعوا إلى عودة السيدان الحلو و عبدالواحد لأن القاعدة المشتركة ما زالت موجودة و هي إسقاط النظام و التحول الديمقراطي، بينما هم يقولوا أن أسباب عدم مشاركتهم هو إنعدام هذه القاعدة المشتركة التي تحدثت عنها فعلى حد قولهم نداء السودان ساعي لبيع الشعب لنظام الخرطوم و ساعي للحوار معه و إيجاد تسوية سياسية يجد من خلالها طريقهم إلى تقاسم الكيكة سوا عن طريق إنتخابات أو حوار و هم يقولون انهم ضد ذلك فما هو قولكم في ذلك؟
هذه حجج بعديه أتوا بها فيما بعد، لأن عبدالعزيز الحلو بنفسه قال لي بعد إجتماعات نداء باريس :(أنا أعرف أننا لن نقدر أن نعمل سلام إجتماعي في جبال النوبة دون إتفاق معكم أنتم حزب الأمة ،و لذلك أنا أريد أن أعمل سلام إستراتيجي بيننا و بينكم نحن النوبة و حزب الأمة لانكم تمثلون الأغلبية في جبال النوبة)، على أي حال أنا لا أعرف هو عندما اشتبك مع زملائه أنا لم أكن رئيساً لنداء السودان فقد انتخبت رئيساً في مارس في هذه السنة، إذن هذه حجج بعدية تبريرية ،لكن علي أي حال أنا لم أكن رئيساً لنداء السودان عند اختلافه مع زملائه ،بل بالعكس انا رفضت أن أكون رئيساً لنداء السودان لكن جميع مكونات نداء السودان و قادته بالإجماع الحوا على أن أقبل هذه الرئاسة، إذن انا لم أسعى إلى الرئاسة بل هي التي سعت لي بإلحاح شديد منهم.
أما فيما يتعلق بالكلام عن أنهم يفتكرون إني أمثل الإسلاموعروبية؟نعم ،أنا مسلم و عربي ،لكن أنا مسلم مختلف من الإخوانيين و الأخرين، نحن نتكلم عن الإسلام بإعتباره دين وسط ،و نحن نطرح الصحوة الإسلامية، و لذلك نحن نقول إلغاء الإسلام مستحيل و التنصل من الإسلام مستحيل، لكن أن تكون العبارة الإسلامية قابلة لإستيعاب العصر و إستيعاب التنوع الديني و الثقافي نعم هذا طرحنا، و مفهوم للناس جميعاً أن طرحنا ليس طرح الإخوان المسلمين و لا الأخرين الذين نسميهم المنكفئين، نحن نطرح طرح إسلامي صحوى و أنا رئيس منتدى الوسطية العالمي الذي يطرح هذا الطرح للإسلام و الفهم المستنير للإسلام، فنحن لسنا متخلين عن إسلامنا و لكن نتكلم عن الإسلام باجتهاد مختلف عن إسلام المنكفئين.
نفس الشئ العروبة فأنا عربي و العروبة ليست عروبة الدم و لكن اللسان و الرسول صلى الله عليه وسلم قال :(كل من تكلم العربية فهو عربي) فأنا عربي و هذه لغتي و ثقافتي.
لكن أنا أيضا أتكلم بوضوح تام أن لا عند العرب مصلحة و لا حق في نفى حق الآخرين أو أن ينفوا الثقافات الأخرى، و أنا كتبت في هذا الموضوع كتاب كامل إذن دعينا من كلام الجقجقة الفارغة هذه، أنا كتبت كتاب عليك أن تقرئيه إسمه “الهوية السودانية بين التسبيك و التفكيك” ،و وضحت فيه كيف يجب أن تكون الإدارة في السودان بحيث تحقق التسبيك و ليس التفكيك ،و أستشهد دائماً بأبيات شعر لشاعرة سودانية إسمها روضة الحاجه تقول :(أنا العروبة فى عرق الزنوجة فى فرادة حملت كل الأفانين) ، و بعدها تقول أبيات كثيرة و كأنما تصف السودان ببستان جمع كل هذا التنوع.
أما أن يقولوا ان الجميع تجاههم العربي نافي للآخر هذا ليس صحيح، بالفعل هناك بعض الناس تجاههم العربي نافي للآخر، لكن نحن نتكلم عن إسلام مستوعب للآخر و عن عروبة متصالحة مع الآخر.
إذن اي كلام عن أن هذا يمثل الإسلاموعروبية أو يمثل مفاهيم الإسلام المنكفئ أو العروبة المتعصبة هذا كلام لا يشبهنا، أما أنهم يريدون أن يحاكمون بكلام آخرين فعلى كيفهم، يقولوا ما يريدون لكن حقيقتنا غير ذلك.

حسناً السيد رئيس الوزراء السابق ما هو ردكم على ما يقال إعلاميا عن وجود خلافات و إنشقاقات داخلية في نداء السودان، و أن الكيان أصبح ضعيف و مهلهل و غير قادر على الصمود و مشكك فيه من قبل الشعب و مرفوض من قبل المعارضة الأخرى ؟
استحلفك بالله إن لا تقولي لي كلام الناس غير المتابعين و الذين لا يفهمون شيئاً، إنت بنفسك حاضرة هنا معنا في هذا الإجتماع فهل فيه تفكك؟

قلت له :السيد الزعيم أنا موجودة معكم خارجياً و ليس داخلياً في الاجتماعات.

رد قائلاً :البيان بالعمل، و أنا في رأيي الآن في حسد و غيرة شديدة على كيان نداء السودان.

قلت له :غيرة و حسد من قبل من السيد رئيس رئيس نداء السودان؟

رد قائلاً :من قبل المعارضة الثانية فالان أصبح هناك معارضة تعارض المعارضة و ليس الحكومة.

قلت له :و لكنهم معارضين مثلكم لعل لهم وجهة نظر مختلفة.

رد قائلاً :لا، هؤلاء ليسوا معارضين مثلنا.

قلت له: كيف هذا الكلام ؟

رد قائلاً :هؤلاء بدل أن يعارضوا الحكومة أصبحوا مشغولين بمعارضة المعارضة و يعتقدون أنهم أن لم يزيحوا نداء السودان لن يكون لهم دوراً، و طبعاً ناس الحكومة السودانية مبسوطين منهم شديد لإنهم اصبحوا يعارضوا المعارضة بدلاً عن معارضة الحكومة، و فعلاً أصبح الآن شغلهم الشاغل إصدار بيانات وهمية و ما عارف إيه و هم في الأساس لا وجود لهم في الشارع.
لكن علي أي حال ما يقومون به هؤلاء تشجعه الاستخبارات السودانية التي أصبحت تشجع في ناس معارضة المعارضة في أن يكون عملهم متطرف جداً و موجه على نداء السودان و ليس الحكومة، و أصبح هذا شغلهم الشاغل و الآن ستجديهم جميعهم مشغولين بمعارضة نداء السودان و ليس الحكومة.

و لكن السيد الزعيم في جانب آخر هم يستشهدون بما أسموه حرب البيانات التي صدرت من قادة نداء السودان الذين تهافتوا لنشر غسيلهم بالخارج فيما يتعلق بمسألة الجنائية فإن كان الكيان متماسك كما تقول فهل عجزتم عن حسم هذه القضية داخليا و الخروج بموقف موحدة اما ان كيانات نداء السودان ليست على اتصال ببعضها البعض و تحتاج لإرسال رسائلها للطرف الآخر عبر فرقعه إعلامية ؟
هو كما تعلمين في أي كيان و تنظيم يوجد ناس متحمسين لكن أنا في رأيي كل الكلام الذي قيل في نهاية الأمر الناس أدركوا أنه كلام فارغ و لذلك هو لم يؤثر على شئ.

فهناك ناس عندما أتكلم عن المحكمة و أن هناك بند هو البند 16 ” و هذا بند أقرته المحكمة و ليس شخصي و لا حزب الأمة، هذا هو نظام روما و لذلك هذا البند موجود و نظام روما موجود و المحكمة هي التي تقوم بالمحاكمة و ليس شخصي أو حزب الأمة.
و المحكمة هي التي تستخدم هذا البند 16 عن طريق مجلس الأمن، و لذلك كلام المحكمة و البند 16 عندما فار لأن الناس في رأيي يريدون أن يزيحوا حزب الأمة من أجل بطولتهم و وجدهم في الساحة في رأيي عندما سمعوا الكلام لم يجدوا شيئاً يقولوه.

تابعونا للحوار بقية

شاهد أيضاً

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »