أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الإمام الصادق المهدي يواصل رسائله التنويرية الاسبوعية

الإمام الصادق المهدي يواصل رسائله التنويرية الاسبوعية

 

 

رسالة الاثنين (الرابعة)

27 أغسطس 2018م – لندن

الإمام الصادق المهدي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أخواني وأخواتي

أبنائي وبناتي

السلام عليكم، راجياُ أن تكونوا قد قضيتم عيداً سعيداً، وأن يكون الحجيج قد عادوا سالمين لأوطانهم الجغرافية بعد مغادرة وطنهم الروحي. وإليكم الرسالة:

أولاً: نظمت هيئة شؤون الأنصار والجالية السودانية في لندن مشهداً دينياً وطنياً اجتماعياً في لندن كانت فيه صلاة العيد، وصلاة الغائب على شهداء المعدية وأمجد عادل. مناسبة حضرتها ثلاثة أجيال الجد والأب والحفيد، والجدة والأم والحفيدة. وساهمت الأسر بجهد نسائها في تحضير الإفطار للحاضرين، وأعقب ذلك برنامج ترفيهي شد الحاضرين لأنفاس الوطن الحاضرة دائماً في الوجدان.

هذا المشهد السعيد لم ينسنا المآسي التي يعيش فيها شعبنا، وهي كثيرة، وذكرناها كثيراً من تقسيم الوطن وتشويه الإسلام وغيرهما. وهنا أضف عذابات فرضها النظام الحاكم على المواطنين غير مسبوقة أهمها:

أولاً: معسكرات النازحين بعدد هائل لا يقل عن 3 ملايين، وكتل اللاجئين وطالبي اللجوء الذين يعيشون حالة من الحاجة والعذاب.

لم يكن في البلاد نازحون بلغ عددهم الآن ثلاثة ملايين يعانون شقاء غربة داخل الوطن لمدة 15 عاماً. وكان السودانيون خارج الوطن إما بعقد عمل، أو لعلاج، أو لتعليم، أو لتسوق، أما الآن ربع سكان السودان هاجروا وعدد كبير منهم طالبو لجوء في حالة تشرد في كثير من بلدان العالم بعد أن ركبوا للسفر مخاطر يشيب لها رأس الوليد. أما أسعار المواد الغذائية فحدث عنها ولا حرج: 7 مليون سعر الخروف الجيد، كان يشتري آلاف الخراف في عام 1989م، وللمقارنة الدالة على إفقار الطبقة الوسطى أن سعر الخروف الجيد اليوم يساوي راتب طبيبين زائد راتب معلمي ثانوي زائد راتب ممرضين. وحتى الفرق بين الأسعار في عام واحد مدهش خذ 4 سلع ضرورية في عام واحد من نوفمبر 2017 إلى أغسطس 2018م: السكر 10 كيلو من 95 جنيه إلى 240 أي زيادة 253%، الدقيق (10 كيلو) 48 جـ الآن 113 جـ أي 204% زيادة، الرغيفة في عام زيادة 300% كل المواد الاستهلاكية زيادة ما بين 200 إلى 300% هذا مع إلغاء مجانية التعليم والصحة، وإلغاء دعم الضروريات، أدى لنسبة فقر في المدن 80%، وفي الأرياف 90%.. هكذا تحول شعار إنقاذ الوطن إلى الإجهاز على الوطن.

ثانياً: بعد اجتماع نداء السودان الأخير تقرر إنزال الهيكل المشترك في القمة إلى القاعدة داخل السودان وخارجه، وتكوين لجان مشتركة داخل وخارج الوطن لتحقيق تعبئة شعبية شاملة، والدعوة لميثاق بناء الوطن، وإلحاق البرامج البديلة به. وللتمييز التام بين العمل السياسي المدني  الخالي من العنف وعمل الجبهة الثورية ذات المكون المسلح كونا لجنة جامعة مهمتها حصر عمل نداء السودان في الوسائل المدنية السلمية، لتمارس المكونات المسلحة في الجبهة الثورية دورها في منأى من نداء السودان الذي يجمعها به العمل السلمي المدني، ويفرقها منه تكوينها الثوري. وفي هذا المجال الجبهة الثورية تدعم العمل المدني السلمي في نداء السودان وتنفرد بالمسؤولية عن أية أنشطة مسلحة.

ثالثاً: إن لحزب الأمة القومي 73 مكتباً خارج السودان. وبمناسبة عيد الأضحى اجتمع في لندن ممثلو عدد من مكاتب غرب أوربا خاطبناهم للإقبال فوراً على تسجيل العضوية، وتنفيذ الاشتراكات، والمساهمة في التزامنا المالي نحو نداء السودان، والتنسيق مع الأمانة العامة وأمانة المهجر لعقد المؤتمر القاعدي لمكاتب المهجر للمساهمة في المؤتمر العام الثامن الذي سوف يعقد في 19 ديسمبر من هذا العام إن شاء الله.

رابعاً: في بحر الأسبوعين القادمين سوف أجتمع بفئات نوعية سودانية في إطار قومي وهم حقوقيون، وأطباء، وصحافيون، ومنظمات نسوية لتداول الرأي حول الأجندة الوطنية، ودورهم في تحقيق النظام الجديد المنشود. وسوف أزور بعض المدن ذات الوجود السوداني الكبير مثل اكسفورد وكاردف وغيرها.

وأثناء وجودنا في بريطانيا سوف نبلور الخطاب الذي ألقيناه في المعهد الملكي للدراسات الدولية، وتجديد ما نريد من الأسرة الدولية، وخلاصته أن يعقدوا مؤتمراً لتنسيق مواقفهم لدعم مطالب الشعب السوداني المشروعة في السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل، ودعم حقوق الإنسان في السودان، وكفالة الحريات العامة، واتخاذ موقف موحد من مطالبات المحكمة الجنائية الدولية، وربط المنافع المستحقة للسودان – كإعفاء الدين العام والتطبيع مع الأسرة الدولية-  بالاستجابة لمطالب الشعب السوداني المشروعة.

وسوف نواصل مطالبة مجلس السلم والأمن الأفريقي إصدار أنموذج حقاني لقانون انتخابات، وتكوين مفوضيات وضوابط لنزاهة الانتخابات، ومنع إجراء أية تعديلات دستورية استجابة لرغبات الأفراد والأحزاب المتسلطة.

خامساً: توفى قبل أيام السيد أوري افنيري، وهو مؤسس حركة قوش شالوم أي كتلة السلام ومجلة هذا العالم. ومع أنه شارك في دعم الحركة الصهيونية في مرحلة سابقة من حياته فإنه صار من أجرأ ناقدي سياسة ظلم واضطهاد أهل الأرض وصار يطالب بإنصافهم بشجاعة. لسنا أعداء لليهود، وهم أهل كتاب نعترف بدينهم، وقضيتنا هي مع الصهيونية وهي حركة سياسية كانت المؤسسة الدينية الهيودية ترفضها بل كفر الأحبار مؤسسها ثيودور هرتزل.

إن كثيراً من اليهود العلماء والمفكرين من أكثر المهاجمين للتجربة الصهيونية المغتصبة. أذكر منهم حنة ارندت، وجاك دريدا، ونعوم تشومسكي، ونورمان فينكلستاين، وأخيراً صدر كتاب بعنوان “إلى متى تبقى إسرائيل؟: التهديد من الداخل” بقلم قريق كارلستروم. هذا التآكل من الداخل رغم مظاهر القوة في الظاهر يفسر مقولة يهودي مفكر هو أزايا برلين: إن إسرائيل سوف تندفع منتصرة نحو الهاوية.

يجب وقف هذا التهافت الغادر نحو التطبيع مع إسرائيل، وتوحيد الكلمة العربية، والإسلامية، والأفريقية، بل الدولية BDS لعزل إسرائيل، ووضعها أمام أحد أمرين طريقاً للسلام: الموافقة على قيام دولتين بحقوق سيادة متساوية والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، أو دولة واحدة بحقوق مواطنة متساوية، وفي الحالين كفالة حق العودة.

سادساً: صار الرئيس الأمريكي ترامب مشكلة للعالم أجمع بأفكاره وسياساته التي تدفع العالم نحو الفوضى، ثم الحرب ذات الدمار الشامل، ولكن الأمل معقود في مؤسسات الدولة الأمريكية وفي الشعب الأمريكي أن ينقذ البشرية من هذا المصير الكارثي.

هنالك محقق خاص هو Robert Mueller  عينته مصلحة العدالة الأمريكية للتحقيق في التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، ومنذ أسبوع أدانت محكمة في فرجينيا بول مانافورت رئيس حملة ترامب الانتخابية بثمانية جرائم  قد تدخله سجناً مؤبداً. واعترف محامي ترامب الخاص وكاتم أسراره مايكل كوهين بارتكاب 8 جرائم . ثم هناك تحقيق روبرت موللر في التدخل الروسي لصالح ترامب في الانتخابات.

الدستور يحمي الرئيس من محاكمة قضائية ولكن يجيز محاكمة سياسية عن طريق الكونغرس. الانتخابات النصفية في نوفمبر القادم سوف تمهد الطريق إلى ذلك، اللهم إلا إذا فعل الرئيس ترامب ما فعله نيكسون قبله أي الاستقالة.

المؤسسات الدستورية والشعب الأمريكي هما من يمكن حماية العالم من الكارثة. مهما كان أداء ترامب فإنه يستند لقاعدة مخاوف وكراهيات البيض، وسوف يواجه هؤلاء الشعب الأمريكي بمؤسساته الدستورية وقيمه اللبرالية.

الخبر المؤسف هو وفاة السيناتور الأمريكي جون ماكين الذي كان يشكل سلطة نقد ومراجعة لأداء الرئيس الطائش من داخل الكونغرس.

 

سابعاً وأخيراً: متى عودتي للسودان؟

انتظر الآن تحديد مواعيد مهمة لبلدان عربية، وإسلامية، وأفريقية، وأوربية أنجزها ثم أعود للوطن إن شاء الله.

هذا والسلام عليكم مع أطيب التمنيات.

[٦:٠٩ م ٢٧‏/٨‏/٢٠١٨] محمدأمين عبدنبي حبيب: بسم الله الرحمن الرحيم

حزب الأمة القومي

الأمانة العامة

 

بيانٌ حول إسـتمرار إسـتهداف جـهاز أمن وإعلام النظام لحزب الأمــة القـومي

 

 

عمِد ويعمَد جهاز أمن النظام وأجهزة إعلامه سابقاً وحاضراً إلي قيادة حملات إستهداف الواحدة تلو الأخرى ضد حزب الأمة القومي، في محاولاتٍ مكشوفة ويائسة لتشويه مواقف الحزب الراسخة، والمعلنة في فضح سياسات النظام، وتبيان فشله الدائم في إدارة شؤون البلاد..فقد إعتقل جهاز أمن النظام  الأستاذ محمد عبد الله الدومة نائب رئيس الحزب لساعات عند عودته من الولايات المتحدة الأمريكية، وصادر جواز سفره بعد ذلك..ولقد تكرر ذات المشهد معه عدة مرات..كما مُنع سفر الأستاذة سارة نقد الله إلي القاهرة مؤخراً، وصودر جواز سفرها عطفاً علي بلاغات جهاز أمن النظام الكيدية ضد الحبيب الإمام الصادق المهدى..

 

وبالأمس روَّجت صحف النظام ومواقعه الإسفيرية أخباراً مفبركة، ومُضلِّلة من صنع جهاز الأمن، منسوبةً إلي الدكتورة مريم الصادق في إطار حملات الإستهداف إياها من أجل التضييق علي قيادات الحزب، وللتشويه المتعمد علي مواقفه المعلنة..إذ جرت عادة أمن النظام، وصحفه علي إبتدار تلك الحملات ضد الحزب عقب كل إجتماعٍ لنداء السودان، ظناً منهم أن مثل هذه الفبركات المكشوفة والأخبار الكاذبة، والمضللة ستنال من الحزب ومن نداء السودان، وأنها ستؤثر علي الرأي العام، بتشويه مواقف الحزب وبالتغبيش عليها !!

إنَّ ما رُوَّج من حديثٍ منسوب إلي الدكتورة مريم الصادق نائب رئيس الحزب، وما نُشر من فبركات علي لسانها ان حزب الامة لا نريد انتفاضة  والمظاهرات ونخشي ثورة الهامش، وما نسب الي مصدر مجهول بان هناك مجموعةً تعمل علي عزل الحبيب الإمام الصادق المهدى من رئاسة الحزب، لا أساس لها من الصحة، وتثير السخرية، والشفقة في ذات الوقت لما وصل إليه الحال داخل النظام المتهالك!!

إننا إزاء هذه الحملات الإستهدافية المنظمة ضد حزبنا نقول الآتي:

 

أولاً: فليعلم جهاز أمن النظام بأن إستهداف قيادات حزبنا، لن يثنينا عن مقاومة النظام، وفضح فشله، وفساده، بل يعطينا قوةً وإصراراً علي مواقفنا المناهضة والمعلنة، والتي أثبتت مصداقيتها، وجوهريتها.. ويعكف الحزب حالياً علي رفع دعوى قضائية ضد إجراءات الأمن الإرهابية، والمنتهكة للحريات العامة، وحقوق الإنسان التي صانتها كل الأديان والأعراف والقوانين الدولية..

 

ثانياً: إنَّ ترويج صحف النظام للأخبار الكاذبة، والمفبركة لن ينال في المقام الأول إلا من ثقة مؤسساتهم الإعلامية أخلاقياً ومهنياً لدي الرأي العام، ويضعها في مقدمة الإعلام المضلل الكاذب كأهم معاقل الإستبداد..

 

ثالثاً: إنَّ الحزب إذ ينبه لحملات الإستهداف هذه، ليس من منطلق ضعف، أو عدم ثقة في الرأي العام، وإنما لتأكيد عجز، وفشل النظام في التصدي لمأزقه الأخلاقي، والوجودي، وهروبه من أزماته الاقتصادية، والسياسية، والإنسانية، باللجوء لمحاولات يائسة بغرض ضرب البديل الديمقراطي، ولبيان أن مواجهة قضايا المواطن والوطن هي آخر إهتماماته، وليس لديه ما يقدمه سوى الممارسات الإحتيالية، والغِش، والأكاذيب..

 

رابعاً: يشدِّد الحزب علي مواقفه المناهضة، والمقاوِمة للنظام، ضمن منظومة نداء السودان، المتمددة، والصامدة ضد معاول الهدم، وما نجاح إجتماعات نداء السودان الآخيرة بباريس إلا دليلٌ علي أخذه زمام المبادرة، ووضع النظام في موضع ردة الفعل المُدافع..

 

خامسا: إنَّنا في حزب الأمة القومي ندعم كل حراكٍ جماهيريٍ سلمي لوضع حد لهذا النظام المتهالك، وندعو الجميع لرص الصف إستعداداً لإنتفاضةٍ تعيد للشعب حقوقه المسلوبة وتحفظ له الحياة الكريمة التي يستحقها..

 

(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً..)

 

 

دائرة الإعلام بحزب الأمة القومي

 

 

دار الأمـــة -أم درمــــــان

 

٢٠١٨/٨/٢٧

شاهد أيضاً

رسالة الاثنين الـ16 للإمام الصادق المهدي

بسم الله الرحمن الرحيم حزب الامة القومي دائرة الإعلام رسالة الاثنين (السادسة عشر) الإمام الصادق ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »