الرئيسية / غير مصنف / المهدي يواصل رسائل خلاص الوطن من الأردن

المهدي يواصل رسائل خلاص الوطن من الأردن

بسم الله الرحمن الرحيم
حزب الأمة القومي
دائرة الاعلام
رسالة خلاص الوطن الأسبوعية
رسالة الاثنين 13 أغسطس 2018م *– *الأردن/ عمان
الإمام الصادق المهدي

بسم الله الرحمن الرحيم
أخواني وأخواتي
أبنائي وبناتي
السلام عليكم ورحمة الله
في لندن وعبر المعهد الملكي للدرسات الدولية وجهنا خطابنا للأسرة الدولية لتعريفها بالموقف في السودان وتحديد ما نريده منهم حقاً لشعبنا لدعم مطالبه المشروعة في السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل بوسائل مدنية. والنص مترجم ومنشور.
وفي عمان عبر مركز العلاقات الدولية وجهنا تصوراً واضحاً لمستقبل العالم العربي: الأزمات والحلول. حضر المحاضرة أعلام المجتمع السياسي والمدني في عمان. هذه المحاضرة الموجهة للرأي العام العربي نشرت للعلم ونرجو التفاعل الايجابي معها ومع مقترحاتها.
ونتجه لمخاطبة الرأي العام الأفريقي في أديس أبابا. ولكن ما يحدث في العالم الأفريقي من اضطرابات حول تعديل الدساتير لاستمرار الحكام، والخلاف حول الانتخابات ونزاهتها، لذلك قدمنا خطاباً لمجلس السلم والأمن الأفريقي لإصدار ميثاق انتخابي عظيم، شخصنا فيه العلل المتعلقة بانتقال السلطة، والانتخابات، والمطالبة بإصدار قانون انتخابات نموذجي، وتحديد استحقاقات الانتخابات الحرة النزيهة، وحتى إذا لم يستجب المجلس لهذه المطالب، فإنها سوف تخاطب وتعبئ الرأي العام الأفريقي لدعمها.
أرسل حزبنا وفداً كبيراً لغرب كردفان ويرجى أن يشمل الطواف كل المناطق المتأثرة بالأمطار والسيول لمعرفة الحقائق، ومواساة المواطنين، وتقديم العون الإنسان المستطاع. واتصلنا عبر مندوبينا بأهلنا من اللحويين والهوسا لاحتواء ما حدث بينهم من خلافات، والصلح العادل المطلوب.
وفي الشأن الحزبي أيضاً أرسل لي الحبيب عبد الجليل الباشا قائمة وافية باسماء الذين عادوا لحزبهم، فمرحبا بهم، وأرجو أن يستقبلوا بكرامة.
كما أنني اتصلت بالقيادات المعنية ليدرس مجلس التنسيق الاستعداد لللمؤتمر العام في 19 ديسمبر هذا العام، فأرجو أن يتمكن الجهاز التنفيذي من إنجاز المؤتمرات القاعدية لتحقيق المؤتمر العام الثامن في هذا الموعد.
أقول: لقد تتالت يقظة الضمير والصحوة الوطنية في غالبية إخوتنا من مؤيدي النظام الحاكم سابقاً، ولذا فإننا ههنا نحيي الأخ الطيب زين العابدين على مقاله الأخير “حول انتخابات الدورة السابعة”. ونحيي الأخ عبد الباقي الظافر على مقاله “يسألونك عن الشورى”، كما حيينا قبلهما عشرات من هؤلاء المصلحين. بل نناشدهم جميعأً أن يعقدوا مؤتمراً لتقديم نقد ذاتي للتجربة الفاشلة، ورسم الطريق إلى التعاون مع سائر المواطنين الذين يعملون من أجل سلام عادل شامل وتحول ديمقراطي كامل بوسائل سلمية.
نشيد بالمجهودات الأفريقية لعقد المصالحات، ونؤيد توسطهم لتحقيق المصالحة في دولة جنوب السودان، فدور أثيوبيا الجديدة في هذا المجال منطقي، ودور الخرطوم في دعمه مقبول ولكن هذا الدور لا يكتسب مصداقية ما لم يخطو نظام الخرطوم نحو السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل، وإلا سيكون كما قالت الآنسة السودانية كمن يغرف بسكويتة مني كوب شاي ببسكويتة.
الانهيار الذي تحدثت عنه الخرطوم في الاقتصاد الجنوبي حاضر كذلك في السودان، والموسم الزراعي بسبب عدم توفير المدخلات في خطر، والأسعار في سَعَر، وسعر الدولار يعلو ولا يستقر، وأقول لهم نصيحة:
يا أيها الرجل الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ هَلَّا لِنَفْسِك كَانَ ذَا التَّعْلِيمُ
تَصِفُ الدَّوَاءَ لِذِي السِّقَامِ وَذِي الضَّنَى كَيْمَا يَطيب بِهِ وَأَنْتَ سَقِيمُ

أقول: قرر مجلس شورى المؤتمر الوطني ترشيح رئيسه لدوره سابعة بلا تقييم موضوعي لأدائه في 30 عاماً، وبلا مراعاة للمانع الدستوري، وبلا مراعاة للمضار التي يتعرض لها السودان في ظل رئاسة ملاحقة جنائياً ودولياً. هذا قرار خاطئ ومدان، وسوف نحشد ضده إدانة وطنية ودولية، ونصيحتي للمرشح أن ينادي كل القوى الوطنية الحقيقية وليس ربائب المؤتمر الوطني ويقول لهم تعالوا للاتفاق على برنامج قومي للخلاص الوطني، ولنتفق على قانون انتخابات قومي، وتكوين مفوضية قومية للانتخابات، وللاتفاق على رئيس وفاقي ليحل محلي، هذا الموقف سوف يجد مقابله المبدأ الشرعي والإنساني: (الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ). أما الإصرار على هذا الموقف فهو إصرار على الحنث، ولن يجد إلا رفضاً تاماً من كل القوى الوطنية والقوى ذات الضمائر اليقظة.
سوف نعقد اجتماعاً لنداء السودان في باريس يوم 17 القادم، وستكون فرصة لتقييم موضوعي وصريح لأداء نداء السودان بعد إجازته للهيكل الجديد في مارس الماضي، ولكن نحن نقول: إن الذي نرجوه هو أن هذا الاجتماع ينجح، ولكن الأمن السوداني كعادته الذميمة منع الأستاذة سارة نقدالله وآخرين من السفر ويمارس حرمان الحريات الأخرى كحرية النشر، وملاحقة الأحرار. وطبعاً الشيء من معدنه لا يستغرب. ولكن أقول: هذه الممارسات إن شاء الله سوف تنتهي مع النظام الجديد المأمول والحاضر إن شاء الله قاب قوسين أو أدنى.
نرجو أن نشهد العيد القادم في لندن إن شاء الله، وسوف نوجه خطبة جامعة يلقيها أئمتنا النواب عني في مئات المواقع داخل السودان وخارجه، إن شاء الله.

والسلام عليكم ورحمة الله،،

 

شاهد أيضاً

رسالة الاثنين الـ 20 للإمام الصادق المهدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »