أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / الصادق المهدي لـ”اليوم التالي”: “1-2” الاتهامات الموجهة لي كيدية وستأتي بنتائج عكسية

الصادق المهدي لـ”اليوم التالي”: “1-2” الاتهامات الموجهة لي كيدية وستأتي بنتائج عكسية

حاورته في القاهرة: صباح موسى
** لا شك أن الحديث مع الصادق المهدي زعيم حزب الأمة وإمام الأنصار دائما يأتي بالجديد، ولكن الحديث معه هذه المرة له أهمية أكبر كونه جاء بعد توجيه اتهامات له ورفع قضايا ضده بوساطة جهاز الأمن والمخابرات الوطني مؤخرا باتهامات، تصل عقوبات بعضها للإعدام والمؤبد، ولذلك كان من المهم التعرف على تعليق الإمام على هذه الاتهامات وكيفية استعداده للدفاع عن نفسه فيها. التقينا المهدي بمنزله في القاهرة وبدا الرجل هادئا حيويا جريئا أراد من خلال الحوار معنا أن يوجه رسائل لاتجاهات عدة؛ للحكومة ولعبد العزيز الحلو وللقوى السياسية بالداخل، دافع عن نفسه، وتحدث عن كيفية هذا الدفاع، صوب هجومه بمقولة لكل (فعل رد فعل)، قائلا: نحن أيضا لدينا وسائلنا في الرد على الاتهامات، التي نفاها جميعا، معاتبا الحكومة بأنه كان عليها أن تقدر موقفه كناصح بدلا عن اتهامه، أسهب المهدي في الحديث عن بقائه بالقاهرة وعن خياراته الأخرى، تحدث عن الحملة ضد الفساد، وعن عودة قوش وقضايا أخرى داخلية وإقليمية وفي ما يلي نص الحوار مع الصادق المهدي.
# الصادق المهدي أنت مواجه باتهامات خطيرة تصل عقوبات بعضها للإعدام والسجن المؤبد بماذا تعلق؟
هذه خامس مرة تحدث فيها اتهامات والنظام نفسه يعلم بطلانها، إذاً هناك اتهام مضاد، فالنظام انقلابي خرق دستور البلاد رغم أنه أقسم على احترام الدستور، فإذا كان هناك اتهام بالإرهاب، النظام متهم بأعلى درجات الإرهاب وارتكب ممارسات جلبت له إدانة من مجلس الأمن وجهات أخرى، ولا يمكن لجهة تمتلك مثل هذا السجل أن وجه اتهامات لغيرها، خصوصا وأننا اجتهدنا لأن نجعل القوى الحاملة للسلاح التي كانوا هم يفاوضونها مع أنها كانت تطالب بتقرير المصير وبإسقاط النظام بالقوة كانوا يفاوضونها وهي تطالب بهذه المخالفة، نحن بموجب إعلان باريس أقنعنا هذه القوى بأن تتخلى عن المطالبة بتقرير المصير والتخلي عن فكرة إسقاط النظام بالقوة، وأن يتم تحقيق الهدف السياسي بوسائل خالية من العنف، وكما قال بعض المؤيدين للنظام هذا يستوجب الاحترام والتقدير وليس الإدانة، والآن ببساطة شديدة هم يجتمعون في برلين مع هؤلاء الجماعة المسلحة، وهؤلاء الجماعة سيقولون لهم هل نحن إرهابيون؟، إذا كنا كذلك فلماذا تتحدثون معنا؟، أما إذا كنا جهة أخرى فيمكن أن نتحدث معكم، لأن هذه القوى تتعامل معها الأمم المتحدة وتصدر قرارات بشأنها، وفي الاتحاد الأفريقي، ولدى كثير من القوى السياسية والاتحاد الأوروبي ويتصلون بهم، فهل يتصلون بإرهابيين؟ هم يتصلون بمجموعات لديها قضية، صحيح استخدموا السلاح لكن النهج الذي نتبعه معهم يستهدف التخلي عن هذا السلاح في المرحلة المقبلة، وفي رأيي هذه الاتهامات باطلة، ولخامس مرة يوجهونها ضدي وقد فعل ذلك نظام نميري أيضا، وهذه النظم تعلم تماماً أنني أمثل الشرعية الشعبية والتاريخية، يريدون مني أن أنصاع إليهم ويعرضون عليّ عروضا لا أول لها ولا آخر منها خلافة النظام في عهد نميري، ورئاسة وزراء ومشاركة في السلطة، هم يشترون الناس بالمناصب لكنهم وجدوا أننا غير مستعدين لبيع ذمتنا بالمناصب، ولذلك هذه محاولة بائسة في الاتهام بالإرهاب وهذه مسألة باطلة.
# وماذا ستفعل إزاء هذه الاتهامات؟
لن ندافع عن أنفسنا فقط قانونياً بل سنهاجم النظام باعتبار أنه مطلوب دولياً وارتكب تجاوزات كثيرة في السودان.
# (مقاطعة).. سيد الصادق مع أنك كان لديك رأي مخالف في المحكمة الجنائية الدولية لماذا تتحدث عنها الآن؟
صحيح عندي رأي بأن نحاول أن نجد مخرجاً لأن نجعل المساءلة لا تتناقض مع الاستقرار، ولكن اتضح أن النظام الآن هو نفسه ناقص استقرار، لأن الطريقة التي يتبعونها معي حالياً كيدية وليس لها أي معنى، وهم بهذا الخط يتبعون خطة خاسرة ستأتي بنتائج عكسية قانونياً وسياسياً.
# هل ستكلف محامين للدفاع عنك في مواجهة تلك الاتهامات؟
ستكون هناك جهات كثيرة جداً، سيكون هناك دفاع قومي من المحامين السودانيين وسوف نتصل بمحامين عرب وأفارقة ومحامين بدون حدود وآخرين، سنتصل بهؤلاء جميعا لكي نشرع ضد النظام ردة الفعل القانونية المضادة، هذا هو الخط القانوني، لكن أيضا سيكون هناك خط سياسي وخط دبلوماسي سنتصل بكل الجهات المعنية لهذا الهدف.
# في تقديرك لماذا تفاوض الحكومة الحركات المسلحة وترفض تلك الخطوة من بقية القوى السياسية؟
يُسأل النظام.. ببساطة شديدة يعتقدون أنهم يسلبون سلطة، ولكنهم لم يسلبوا شرعية، ولذلك يريدون أن يفعلوا معي كما فعلوا مع آخرين بإغراءات ومناصب، وقد قدموا لنا عروضاً كثيرة، أو إذا لم يحدث القبول تتم الإدانة والملاحقة، هم يريدون أن يؤذونا وتلك ليست المرة الأولى كما أسلفت.
# ما الفائدة التي تحققها من اجتماعك مع الحركات المسلحة بدون مشاركة عبد العزيز الحلو وهو يعتبر ركناً أساسياً في نداء السودان؟
عبد العزيز الحلو هو أحد المكونات لنداء السودان.
# مقاطعة… ولكنه يعتبر الأهم؟
معليش… في النهاية عبد العزيز الحلو هل لديه هدف سياسي أم لا؟، إذا كان عنده فلابد أن يتعامل مع الآخرين الذين يمتلكون الهدف نفسه، وإذا كان يريد الانفراد به وحده، ففي رأيي ذاك نهج غير سليم، ننصحه أن يعدل عنه، لأنه بلا معنى، لا يوجد أحد في القوى السياسية الحالية يستطيع أن ينفرد بالموقف السياسي، والعاقل يتخذ موقفاً موحداً مع الآخرين، في الاجتماع الذي تم بباريس مؤخراً قبلت كل الأطراف المشاركة بذلك، ومن ضمن الأشياء التي تحفظت فيها أن أقبل رئاسة نداء السودان، باعتبار أننا غير مكتملين، ويجب أن ننتظر حتى يكتمل العدد، ولكنهم أصروا بالإجماع وضغطوا علي بأنهم يريدون عنواناً حتى تتم مخاطبته، بمعنى لو أن أمبيكي يريد أن يخاطب نداء السودان فمن يخاطب؟ لذلك اختاروني بالإجماع.
# هل تتوقع من أمبيكي مخاطبتك أنت أم سيركز على عبد العزيز الحلو؟
سيخاطب كل القوى السياسية الموجودة، وأنا سأمثل كل القوى السياسية وسيخاطب عبد العزيز الحلو، وفي رأيي الحلو سيتفق معنا إلا إذا كانت هناك جهة أخرى أجنبية عندها مصلحة في تفريق كلمة أهل السودان، وسنكتشف الحقيقة، لأنه شخص كان زميلنا وفي آخر مرة التقيته بباريس كان يتحدث لغة واضحة قوية ومعتدلة جدا ، ثم إنه مشارك في إعلان باريس الصادر في 8 أغسطس 2014 وقد ورد فيه بوضوح لا لإسقاط النظام بالقوة، ولا لتقرير المصير، وهذا موضوع هو أصلاً ملتزم به، ونحن نريد أن نلتقيه وسنقابله لنعرف لماذا غير هذا الموقف، نحن نفهم خلافه التنظيمي مع زملائه الآخرين، لكن خلافه في موضوع مصير السودان غير مفهوم.
# هل تعتقد أن هناك جهات أجنبية فعلا تضغط على عبد العزيز الحلو؟
هذا ما نريد أن نكتشفه.
# وهل هناك لقاء قريب لك مع الحلو؟
لا أريد أن أستبق الموضوع بأي حديث، لكني أقول إن عبد العزيز الحلو قال لي كلاماً طيباً، ومعنى أنه يريد علاقة استراتيجية بينه وبين حزب الأم، لأن تكوين منطقة جبال النوبة وجنوب كردفان فيه عدد كبير جداً من مؤيدي حزب الأمة والأنصار وهو يعلم ذلك.
# (مقاطعة)… قد يمانع الحلو في تكوين علاقة قوية مع حزب الأمة، ولكن يبدو أن لديه تحفظا على وجود ياسر عرمان ومالك عقار في نداء السودان؟
معليش… معليش.. ولكنه قال لي إنه يريد علاقة استراتيجية مع حزب الأمة، باعتبار أن هناك تكوينات في منطقة الجبال فيها حوازمة وفلاتة وكنانة وكثير من القبائل الموجودة هناك وهو يعلم أن مصير منطقة جبال النوبة لا يمكن أن يحسم على أساس الإثنية النوبية، وقال لي هذا الحديث بنفسه، لماذا حدث التغيير في موقفه؟ سنكتشف ذلك لاحقاً، لا نريد أن ندين أحداً غيابياً، أما حكاية أنه يختلف مع عرمان وعقار فمفهومة لدينا لأنها مشاكل تنظيمية، وطبيعية فكل الحركات لديها مثل تلك المشكلات، لا توجد حركة أبقت على نفسها، فمسألة الاختلاف بين القوى المسلحة والقوى السياسية المعارضة في كل بلد موجودة بكثرة، وحدثت قبل ذلك خلافات في الجبهة الثورية من قبل وأقنعناهم بأن يحافظوا على وحدة الهدف، وسوف نتحدث مع الحلو، وفي النهاية تلك الأمور ستحسمها انتخابات حرة، وإلى أن يحدث ذلك كل الناس أيا كانت نسبتهم ضئيلة لديهم صوت، ولا نستطيع مثل الطغاة أن نعزل أحداً، وفي كل الأحزاب توجد مشاكل، ولن نقول لأن هناك مشاكل في الأحزاب نمنع الحديث مع من يريد تأييد الهدف، فما دام هناك هدف موحد يمكن أن يلتزم به الجميع، أي فصيل عنده نسبة ضئيلة لا نمنع التعامل معه.
# ما هو الهدف؟
كلهم يبحثون عن سلام عادل وشامل وتحول ديمقراطي كامل، ويريدون دستورا يراعي التجربة السودانية، الأسباب التي أدت للخلافات المصيرية، وفي رأيي لسنا مسؤولين أن نقول لأي جهة اعطنا سندك وتأييدك، طالما أنها تريد أن تخدم الهدف العام، ولذلك سنسعى للحديث مع الحلو، وتحدثنا مع عقار وعرمان وكان موقفهما عقلانياً، قالا ليس لديهما مانع بأن نتحدث مع الحلو بأي صفة يختارها هو، لكن هذا لا يعني أننا لن نعمل على أي نوع من المواجهة ضده، ونحن طلبنا منهم ثلاثة أشياء: مهما كانت خلافاتهم التنظيمية أن لا يختلفوا على الهدف المصيري، ومهما كان الأمر يتجنبوا الاقتتال بينهم، وألا يقول أي طرف أنا أمثل الآخرين وحدي.
# ولكن الحلو أقام مؤتمراً عاماً للحركة وتبين أنه الأوفر نفوذاً؟
نحن نعلم ذلك، واشتركنا في هذا المؤتمر ونعلم أن عنده سند ولكن في النهاية نستغرب جداً مع كل تلك الحقائق أن يرفض التعامل معنا لأننا لا نقبل منه أن يقبل وحدة للحركة، ولكننا نقبل منه التفاهم معنا، ونعمل على هدف مشترك مهما كان اختلافه مع آخرين.
# في ظل الاتهامات الموجهة لك هل ستبقى خارج السودان هذه الفترة إلى أن تسقط الاتهامات أو ينظر فيها؟
عندي خيارات مختلفة للبقاء في الخارج.. أفضل خياراتي القاهرة لكن عندي خيارات أخرى.
# مثل؟
لن أفصح عنها الآن..
# ولماذا خيارات أخرى هذه المرة هل بقاؤك في القاهرة فيه مشاكل؟
لا لا… كانت عندي خيارات أيضاً في المرة السابقة، فليس حتمياً عندي أن أستقر في مكان ما، وسأستقر في المكان الذي أعتقد أنه مناسب، المهم أنا الآن بالقاهرة وعندي خيارات أخرى وسأستمر في هذه الخيارات، وسأعود للسودان في الوقت المناسب بعد أن أنتهي من مهامي الحالية.
# هل يمكن أن تعود والاتهامات قائمة؟
نعم… أنا كنت متهماً وقاعد في السودان ويمكن أن يتم القبض علي والنظام يمكن أن يفعل أي شيء، وعلى أي حال لكل فعل رد فعل، إذا تصرفوا ضدنا فنحن أيضا نستطيع أن نتصرف ضدهم بصورة مماثلة، نحن نمثل القوى الشعبية ذات الشرعية المعروفة في السودان، وفي آخر زيارة للبلاد كانت هناك استقبالات شعبية هائلة، تخيلوا أنهم محوا وجودنا، نعم استطاعوا أن يستقطبوا بعض العناصر التي اسمها (أمة) أو حتى (مهدي) ولكن ليس لها وزن، في النهاية أقول بوضوح تام نحن نسير وكل الناس الذين يتعاونون معنا يلتزمون بالخط السلمي في المعارضة، ولكن عندما تكون بيننا معركة قانونية، لكل فعل رد فعل.
# ما هو شكل هذا الرد؟
لا يمكنني الإفصاح عنه حالياً.

الصادق المهدي في حوار مع “اليوم التالي”: “2-2” أي عمل “حقاني” يقوم به “قوش” سنقول له أحسنت

‏حاورته في القاهرة: صباح موسي

** لاشك أن الحديث مع الصادق المهدي زعيم حزب الأمة وإمام الأنصار دائما يأتي بجديد، ولكن الحديث معه هذه المرة له أهمية أكبر كونه جاء بعد توجيه جهاز الأمن والمخابرات الوطني اتهامات له مؤخرا لاتصاله بالحركات المسلحة المدموغة بتهم الإرهاب والتجسس وتقويض نظام الحكم وغيرها من الاتهامات، التي تصل عقوبات بعضها للإعدام والمؤبد، ولذلك كان من المهم التعرف على تعليق الإمام على هذه الاتهامات وكيفية استعداده للدفاع عن نفسه فيها. التقينا المهدي بمنزله في القاهرة وبدا الرجل هادئا حيويا جريئا أراد من خلال الحوار معنا أن يوجه رسائل لاتجاهات عدة؛ للحكومة ولعبد العزيز الحلو وللقوى السياسية بالداخل، دافع عن نفسه، وتحدث عن كيفية هذا الدفاع، صوب هجومه بمقولة لكل (فعل رد فعل)، قائلا: نحن أيضا لدينا وسائلنا في الرد على الاتهامات (التي نفاها جميعا)، معاتبا الحكومة بأنه كان عليها أن تقدر موقفه كناصح بدلا عن اتهامه، أسهب المهدي في الحديث عن بقائه بالقاهرة وعن خياراته الأخرى، تحدث عن الحملة ضد الفساد، وعن عودة قوش وقضايا أخرى داخلية وإقليمية وفي ما يلي نص الحوار مع الصادق المهدي:
# في ظل العلاقات المميزة بين مصر والسودان هذه الأيام بعد زيارة البشير للقاهرة مؤخرا هل يمكن أن ترفض مصر بقاءك على أراضيها؟
شوفي.. السياسة فيها كل الاحتمالات، ولا يوجد شيء ثابت، أعتقد أن العلاقة بين الحكومتين المصرية والسودانية المحور الأساسي فيها أن في مصر الإخوان المسلمين مصنفون إرهابيين، وفي السودان هم مشاركون في السلطة، والنظام نفسه يعتبر الحركة الإخوانية حاضنة له، هذا رأيي ببساطة شديدة ولكل حادثة حديث.
# ألم تتصل بك السلطات في مصر بأن بقاءك بالقاهرة يمثل لها حرجا مع الخرطوم؟
لا لا… أصلا لا يوجد بيننا اتصال، ولم يتصلوا الآن، ولكن كل شيء ممكن، لن أستبق الأحداث، وأي من العقلاء في مصر يعلمون أننا الوزن الشعبي الأكبر في السودان، وإذا كانوا لسبب ما أرادوا أن يبيعوا هذا الموقف لصالح التعاون مع الحكومة فعليهم أن يعلموا أنها قامت على انقلاب إخواني، ويجب أن تعرف مصر موقفها من الحركات المسلحة لأنها ستكون لها رؤية ورأي في مستقبل السودان، ودول الجوار أدركت ذلك وتتواصل مع الحركات، وعلى مصر أن تعي ذلك، خصوصا وأنهم غير مصنفين إرهابين ولديهم اتصالات مع منطمات إقليمية ودولية كالأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
# وما تعليقك على التقارب الكبير الذي بدأ يحدث بين مصر والسودان مؤخرا؟
هذه ليست أول مرة، ما لم تحل القضايا التناقضية الأساسية بين البلدين، فهذا كله سيكون سحابة صيف.
# بالنسبة للوضع الداخلي هناك حملة كبيرة بقيادة الرئيس البشير للحرب على الفساد.. ما تعليقك على هذه الحملة؟
في رأيي الفساد في السودان للأسف عام، وقال المرحوم الزبير محمد صالح أتينا من أسر فقيرة وإذا رأيتمونا اتخذنا الأبراج والعمارات والسيارات فتأكدوا أن هذا مقياس لفسادنا، وفي رأيي لا يمكن الحديث الجاد عن الفساد إلا إذا وضعت هذه القاعدة (من أين لك هذا؟) لكل النظام، وليس لبعض الأفراد، فهم الآن يريدون في رأيي فكرة ذر الرماد في العيون، فإذا كان فيه موقف أساسي من الفساد فيجب أن يكون على أساس من أين لك هذا؟، منذ 30 يونيو 1989 حتى الآن، أما إذا أرادوا الجهات المعزولة، فنحن نعلم هؤلاء الناس كيف كانوا وكيف صاروا، ولا تقنعنا حملة ضد الفساد غير هذا، وبعدين كانت هناك مفوضية للفساد النظام لم يجزها، لأن هناك حصانة للدستوريين، والفساد أغلبه منسوب للدستوريين، فلن نقتنع بكباش فداء بل نقول توضع قاعدة (من أين لك هذا) وبناء عليها سنقتنع.
# ألا تعتبر ما يحدث في هذا الموضوع خطوة على طريق الحرب على الفساد؟
لا أبدا..
# في تقديرك لماذا يشن الرئيس هذه الحملة هذه الأيام؟
لأن الحديث عن الفساد طفح، ولأنهم رأوا الحملة في السعودية ويمكن أن يعملوا شيئا مشابها، فهي نوع من المحاكاة، وفي الأساس في رأيي لن تؤدي إلى نتيجة، لأننا نعلم كل شخص الآن في السلطة ماذا كان وماذا صار. لابد أن يحاسب كل الذين أثروا على حساب البلاد، وبعدين كل الفاسدين الآن عندهم جنسيات غير سودانية، وحسابات خارج السودان وعقارات وكل هذا معروف، إذا حدثت سياسة ولم تشمل هؤلاء جميعا فلن نصدق.
# وما تعليقك على عودة الفريق أول مهندس صلاح قوش مديرا لجهاز الأمن والمخابرات الوطني؟
البيان بالعمل، إذا عمل شيئا يدل على أنه حقاني يختلف عن الإدراة السابقة فنحن سنقول له أحسنت.
# (مقاطعة).. ألم تظهر بوادر لعمل قوش بعد، من إطلاق سراح المعتقلين وغيره؟
حتى الآن لا نستطيع أن نحكم عليه، وهذا النظام حقيقة يحكمه الرئيس البشير، ولا شك أن قوش في الماضي كان قد وضع خطة للإصلاح، وتكلم معنا فيها، مع أنه فطر معي يوم إعفائه وفي الظهر تم إعفاؤه، وكان يتحدث معي عن إصلاح، بأي صفة عاد؟.. أقول البيان بالعمل، وهناك ناس بيفتكروا أنه عاد لأن النظام يرى ضرورة الاستفادة من موقفه لدعم إعادة ترشيح البشير، وننظر له إلى أي مدى سيعمل عملا جوهريا، ما حدث إطلاق انتقائي للمعتقلين ولابد أن يحدث إطلاق شامل.
# ما تعليقك على خلافات المؤتمر الشعبي؟
في رأيي الشعبي حتى الآن لم يستقر على استراتيجية بعد وفاة المرحوم حسن الترابي، وحتى الآن في رأيي هناك إختلافات كبيرة جدا، وكل الأشياء التي كانت متعلقة بالحريات التي كان الشعبي يتحدث عنها الآن صارت مهدرة وغير موجودة، وهم يرون هذا الموقف ضدنا، ما هو رأيهم في هذه البلاغات الكيدية؟، في رأيي في ناس سترى أنها كيدية وفي ناس ستصمت، حتى لا يضر هذا موقفهم مع النظام، لا أدري ماذا سيفعلون، ولكن الموقف من هذه البلاغات مفصلي وسيبين لنا من الذين ماتت قلوبهم ونشطت جيوبهم، والذين في نهاية المطاف ينتصرون للحق، وفي رأيي هذا الموقف سيعمل انقساما ما بين من ماتت قلوبهم ونشطت جيوبهم والذين يتحدثون عن الحق ونصرة الحق.
# وكأنك تنتظر هذه المواقف؟
نعم سأتبين من مع الحق ومن ضده.
# البعض يرى أن الصادق المهدي بعد عودته من القاهرة للخرطوم أفل نجمه ولذلك أراد أن يخرج ثانية ليعود للظهور على الساحة من جديد.. بماذا ترد؟
(ضحك)… أنا لم أخرج لذلك أنا خرجت لمقابلة أمبيكي، وفي الخارج كان هناك لقاء نداء السودان في باريس، أما كون نجمي بالداخل قد أفل، فبالعكس أنا أفتكر كل الدلائل تدل على أن عودتنا الماضية كانت دليلا كبيرا جدا على شرعية موازية وقوية وأزعجت النظام جدا، ودائما شرعية النظام وشعبيته متدنية بسبب التدهور الاقتصادي والتحالفات الخارجية المتناقضة، على أي حال لا يوجد لدينا أي شك في أن موقفنا بعد عودتي تعزز واتضحت الشعبية والمواقف وهذه ليس ادعاءات، فهذه اللقاءات معلنة ومصورة.
# دعنا ننتقل لموضوع آخر.. ما تعليقك على فشل الاتفاق حول سد النهضة مؤخرا؟
السودان يجب أن يلعب دورا محوريا لأننا جار لدولتين (مصر وإثيوبيا)، ويجب أن يلعب السودان دورا فيه.. موقف لا ينحاز فيه، حتى يقدم آراء، فليس من المعقول أن يذهب النظام إلى إثيوبيا ويقول نحن عندنا علاقة استراتيجية مع إثيوبيا.
# (مقاطعة)… ربما هذا الحديث قديم بعض الشيء، نحن نتحدث عن الموقف الآن بعد التقارب المصري السوداني الملحوظ؟
من غير المفروض أن يقول السودان هذا الحديث، عموما أنا أتحدث عن موقف السودان الصحيح.
# هل تعتقد أن إثيوبيا بعد الإدارة الجديدة ستكون أكثر مرونة في مفاوضات سد النهضة؟
في رأيي في موضوع سد النهضة هناك موقف قومي موحد بإثيوبيا تجاهه، والسودان يجب أن يكون موقفه موقفا ساعيا للوفاق بين الطرفين دون انحياز.
# ما هي أجندة أعمالك في الفترة المقبلة؟
في الفترة المقبلة أرتب لنداء السودان والموقف السياسي في ما يتعلق بالمستقبل، لدينا فكرة عن عهد من أجل بناء الوطن، نريد أن نعزز هذا العهد، ونريد أن نعمل تشبيكا لنداء السودان داخل السودان وخارجه، ونريد ترتيب أنفسنا للعمل في ذلك، ونريد أن نؤكد مسعانا في نداء السودان لحلول مبنية على حوار باستحقاقاته كحوار جنوب أفريقيا، أو انتفاضة شعبية سلمية، وأن نعمل كل ما يمكن عمله بألا تتجدد أي عملية للمواجهات المسلحة، لأن هذا يضر القضية، وزملاؤنا المسلحون يعلمون أن أي نوع من التصرف لمحاولة حل المشاكل بالقوة سيجد منا معارضة.
# هل هناك اتصالات مع أمبيكي في إطار التفاوض؟
بعد لقائنا في باريس أرسلنا خطابا لأمبيكي بأننا على استعداد أن نلتقيه، وهو اتفق معي على حديثي وأنا كان علي أنا أتحدث مع زملائي حول هذا الإطار، ورددنا عليه بخطاب.
# سؤال أخير: ما تعليقك على تطورات الوضع في جنوب السودان؟
جنوب السودان فيه مشاكل كثيرة وتجربة دولة مستقلة به للأسف فشلت.

شاهد أيضاً

المهدي يواصل رسائل خلاص الوطن من الأردن

بسم الله الرحمن الرحيم حزب الأمة القومي دائرة الاعلام رسالة خلاص الوطن الأسبوعية رسالة الاثنين ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »