الرئيسية / غير مصنف / إيلاف في حوار عن الدستور الدائم القادم مع الدكتور ابراهيم الامين

إيلاف في حوار عن الدستور الدائم القادم مع الدكتور ابراهيم الامين

يقول دكتور ابراهيم الامين ان الحديث قد تداول بكثرة عن ان السودان لم يتمكن من اجازة دستور دائم منذ الاستقلال وهذا منقصه وكل الدساتير التي اجيزت وبعضها سميت انها دستور دائم الا انها لم تكتب لها الاستدامه لانها تمت في ظروف كان النظام الحاكم وقتها مرفوض من الجماعات والاحزاب السودانيه.

ولان الظروف الحاليه لا تسمح بدستور دائم لعدة اسباب اذا لا يمكن اجازة دستور لبلد الا في ظل نظام ديمقراطي والسودان الان يحكم بنظام شمولي لا تتوفر فيه الحريات ولا الحقوق للمواطنين بدلالة الرقابة علي الصحف ومصادرتها ومنع بعض الكتاب من الكتابه فيها وبعض الاعتقالات والضغوط المستمرة علي المعارضين
وايضا من الاسباب التي لا تسمح بدستور دائم ان هنالك معارضه مدنيه وعسكرية للنظام القائم والدليل ماتم في الايام الاخيرة بعد اجتماع نداء السودان في باريس والذي نجح في احداث اختراق غير مسبوق يتمثل في موافقة الحركات المسلحه علي الانتقال من مربع الحرب الي مربع السلام وهي تدعو الي ايجاد حل سلمي يوقف الحرب ويحقق السلام والتحول الديمقراطي
ولكن بالرغم من ذلك تم فتح بلاغات من اعلي سلطة في الدولة ضد الامام الصادق المهدي والمشاركين في نداء السودان.

ومن الاسباب ايضا ان البلاد تمر الان بازمة خطيرة جدا باعتراف الرئيس بان هنالك شبكة من الفاسدين تدار من بنك البنوك بنك السودان المركزي ولها اذرع والاتهام فيها طال بعض العاملين في مؤسسات الدولة.
وقال الدكتور ابراهيم الامين ان المطلوب هو مخاطبة القضايا الاساسية التي تواجه المواطن اليوم وايجاد معالجات
تمهد لاصلاح قانوني يمكن اهل السودان من التعبير بصراحه ووضوح عن توجهاتهم ومالم تتم هذه الخطوات فيعني ان هذا الدستور يخضع لتوجيهات الدوله ولخدمة مصالحها واستمرار الحزب الحاكم في السلطه خاصه وان كل الحراك الان موجه فقط للاستعداد للانتخابات القادمه 2020م ومن بينها تعديل الدستور لتمكين الرئيس من ولاية ثالثة رغم ان هذه الخطوة معارضه للدستور الحالي بل معارضه للوائح حزب المؤتمر الوطني وواضح الدكتور ابراهيم الامين ان كل التعديلات التي تمت في الدستور الانتقالي الحالي كانت موجهة لاعطاء المزيد من الصلاحيات لرئيس الجمهوريه ولتعين الولاة بدلا من انتخابهم وترتب علي ذلك ان كل الولاة جعلوا البند الاول بالنسبة لهم هو تأيد ترشيح الرئيس الحالي في الانتخابات القادمه. بل بدأت بعض الولايات في الاعلان عن اسماء عضوية المجالس التشريعية في المحليات بغية التحكم في مؤسسات الحكم القاعدية. اضافة الي ان كل المنظمات والقطاعات السياسية ومنها النقابات حتي الاحزاب المشاركة في الحوار اعلنت بلا ترديد ان لا خيار لها غير اختيار البشير لانتخابات 2020م.
وحول الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية لاحزاب الحوار الوطني للنظر في اجازة الدستور ؟

تسائل الدكتور ابراهيم الامين عما يتم اجازة الدستور في البرلمان الحالي ام البرلمان المنتخب؟

وقال اذا تم هذا في البرلمان الحالي
فهذا يعني ان دستور النظام الحاكم وليس دستور الشعب السوداني، خاصه وان غالببة النواب في البرلمان الحالي هم من المؤتمر الوطني ومن ثم اضافتهم من الاحزاب المشاركة في الحوار ثم بالتعيين وكييف يقال لبرلمان بهذا المستوي انه منتخب وهو عاجز عن مراقبة الجهاز التنفيذي وماحدث بعد الموازنه العامه التي اجازها واصبح اليوم يستدعي الوزراء لمحاسبتهم دليل علي ان كل مايقدم من الجهاز التنفيذي سوف تتم اجازته بالاجماع السكوتي.
دليل اخر علي عجز المجلس الوطني ان الفساد معروف وممارس ويري بالعين المجردة ولكن لم يتحرك المجلس الوطني الا بعد ان اعلن الرئيس موقفه من الفساد. لذلك اي عملية لايحدث فيها تغيير حقيقي في مسار الحكم في السودان لن يؤدي الا لمزيد من الازمات .

شاهد أيضاً

اعتقـال الحبيب بشير حامد سليمان أحد مؤشرات عـرقلة عودة الحبيب الإمام

اعتقلت أجهزة أمن النظام القمعي امس الخميس السادس من ديسمبر الحالي الحبيب بشير حامد سليمان ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »