أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / رئيس حزب الأمة القومي بالإنابة اللواء فضل الله برمة ناصر لـ(الجريدة): تهديدات الحكومة لا تخيفنا لأنو السمك ما بيخوفو بالغرق

رئيس حزب الأمة القومي بالإنابة اللواء فضل الله برمة ناصر لـ(الجريدة): تهديدات الحكومة لا تخيفنا لأنو السمك ما بيخوفو بالغرق

رئيس حزب الأمة القومي بالإنابة اللواء فضل الله برمة ناصر لـ(الجريدة): تهديدات الحكومة لا تخيفنا لأنو السمك ما بيخوفو بالغرق
القطط السمان بتقدل في الشارع ومعروفة للحكومة
هجوم المهدي الأخير على الحكومة رد فعل طبيعي لعدم التقدير
لهذه الأسباب المعارضة السودانية هي الأعقل في العالم
تحالف نداء السودان أخذ موقعه الطبيعي لتنفيذ أهدافه
الوضع الآن مأزوم ومترهل تماماً في ظل مكابرة النظام
عودة الإمام الصادق رهينة بانقضاء مهامه في الخارج

شهدت الساحة السياسية السودانية تقلبات عديدة منذ بداية العام الحالي، بعد أن لأعلنت الحكومة عن ميزانية العام الجديد ووصفت حينها قوى المعارضة الميزانية بالجوع والتجويع، ودشنت انطلاق احتجاجات شعبية في عدد من أنحاء البلاد، إلا أن اعتقال معظم القيادات السياسية أدى الى انحسار تلك الاحتجاجات، وكان من بين المعتقلين رئيس حزب الأمة القومي بالإنابة اللواء (م) فضل الله برمة ناصر، والذي تحدث عن أسباب توقف الحراك الجماهيري وخططهم المستقبلية للتغيير، كما تطرق لاجتماعات قوى نداء السودان الأخيرة بباريس وانتخاب رئيس حزبه الصادق المهدي رئيسا للتحالف، مع توضيح الأهداف السياسية من بقائه في الخارج وربط موعد عودته باحداثيات معينة، في الوقت الذي وصف فيه برمة المعارضة السودانية بشقيها المدني والمسلح بأنها أعقل معارضة في العالم، كما قلل ناصر في هذا الحوار الذي أجرته معه (الجريدة) بداره في الرياض، من جدية الإجراءات الحكومية الأخيرة في مكافحة الفساد:
حوار: منصور أحمد عثمان

* كيف تقرأ المشهد السياسي الآن في البلاد؟
– أولاً، الشكر أجزله لكم على هذا اللقاء، وبدون أي شك فالحديث عن الساحة السياسية السودانية هو حديث ذو شجون، ونستطيع أن نقول إن الساحة السياسية السودانية الآن حبلى، وقد تجد جميلاً مشوهاً وقد تجد إبناً بار بوطنه وشعبه، وكل الذي يدور الآن ظاهر للعيان وهو نتاج تراكم طبيعي لسياسات الإنقاذ التي استمرت لثلاثين عاماً، حيث كلما تطلع الشعب السوداني للخروج من أزمة وقع في أزمة جديدة، ولا أريد أن أكرر ما هو معلوم للكافة، ولكن اذا نظرنا للبلاد من ناحية اقتصادية نجدها قد تكون منهارة، معيشة الناس أصبحت جحيم من خلال المعاناة والصفوف التي أصبحت هي سيدة المشهد في أي وقت، اضافة للمعاناة في الصحة والتعليم وشتى مناحي الحياة، اضافة للنواحي الأمنية من خلال الحروب المشتعلة والصراعات الدائرة والنهب والسلب والاعتداء، حيث لم تتوقف الحروب كما يتحدث البعض، إنما المعارك الآن تدور في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، والوضع الملتهب في شرق السودان وحتى شماله، ولا توجد أي جهة في البلاد لا تعاني أمنياً، ونجد كثيراً من الأشياء غير المعروفة للشعب السوداني رغم عاداته وتقاليده وقيمه، ولكن إذا رجعنا لأسبابها نجدها نتيجة الجوع والفقر، مع وجود تفكك اجتماعي حقيقي وتفشي للقبلية والجهوية والعنصرية والتمييز الديني، وكل ذلك نتيجة لسياسة فرق تسد، ووصل الأمر إلى سوء العلاقات مع دول الجوار.
* هذا من جانب الحكومة، وماذا عن المعارضة؟
– نعم، لطالما كان الحديث عن الساحة السياسية وجب التطرق للمعارضة، أنا أعتقد أن المعارضة السودانية بشقيها المدني والعسكري هي معارضة عاقلة، بل تكاد هي الأعقل في العالم وخاصة المعارضة المسلحة، لأنها الآن اتفقت معنا في نداء السودان على الحل السلمي، بعد أن جرت العادة أن الحكومات هي التي تبحث عن السلام، ورغم ذلك كله بدلاً من أن ترحب الحكومة وتشجع أطلقت كلاماً طارداً ومنفراً، وهذا يعني أن الوضع الآن مأزوم ومترهل، وانعدم الأمل تماماً في ظل مكابرة النظام.
* أنتم دعوتم الناس للتظاهر وخرجتم بالفعل، وتم اعتقالكم ومن ثم اطلق سراحكم وليس هناك أي جديد الآن لماذا؟
– نعم خرجت المعارضة وخرجت بصورة سلمية وحضارية مراعية القانون والدستور، ولكنها ووجهت بعمل تجاوز الدستور والقانون لم يراعي للكبار والنساء والأطفال، وبعد ذلك تم اطلاق سراح عدد من المعتقلين وبقي عدد كبير خلف القطبان، وعند قيامك بأي عمل لابد من وقفة لتقييم هذا العمل وأخذ استراحة محارب، وليس القصد منها الاستسلام، وإنما بغرض التقييم ومعرفة الايجابيات والسلبيات لكي يتم تدراك الأخطاء مستقبلاً وتطوير الايجابيات، وقراءة الموقف من الجديد بعد التغييرات التي طرأت على الموقف من الجانب الآخر، إضافة لمراعاة تطورات الأحداث داخلياً وخارجياً، وفي تقديري هي تجربة ناجحة حققت عدداً من النتائج المفيدة.
* ولماذا الآن هناك جمود في العملية السياسية وتوقف كامل للنشاط؟
– النشاط لم يتوقف، ولكن توقف الحراك الجماهيري، ولكن التعبئة السياسية مستمرة من خلال تنوير الناس بقضاياهم والمواصلة في جميع الأنشطة، والنشاط الجماهيري بالنسبة لنا هو في المرحلة الأخيرة.
* تم هيكلة تحالف نداء السودان وانتخب الإمام رئيساً، ما الجديد في الأمر؟
– النداء هذا تم الاتفاق عليه منذ العام 2014، ولكن لم تكن هناك هيكلة متفقة عليها، والآن تم الاتفاق على هيكلة كاملة، واعلان دستوري لتنظيم عمل النداء، إضافة لايجاد مؤسسات مثل الرئاسة والمكتب التنفيذي، وبذلك يكون النداء قد أخذ موقعه الطبيعي لتنفيذ أهدافه.
* إزاء هذا اعتبرت الحكومة وعلى لسان رئيس الجمهورية، أن ما قمتم به هو إجراء غير قانوني وستتم معاقبتكم؟
– أولاً نحن نرحب بالقانون ونرحب بالدستور، واذا كان العقاب دائماً على أساس القانون فالدستور فوقنا جمعياً، وأرجو أن تكون هناك معاقبة تتم على أساس القانون، ولكن القانون يجب أن يسري على الجميع، وهذا النداء ليس جديد، والمؤتمر الوطني شريك لنا في خارطة الطريق، مع وجود المجتمع الدولي كطرف ثالث، ولكن الأهم هل الدعوة لتحقيق السلام ونبذ العنف هي جريمة؟، مشكلة البلد الأساسية هي الحرب وجميع الأزمات الأخرى هي من افرازات الحرب، فاذا أردنا حل قضية البلد علينا بوقف الحرب، ولا يمكن أن ننجح في ذلك دون أن ندخل في حوار مباشر مع حملة السلاح هؤلاء، فكيف لك أن تتحدث عن مجلس للسلام الداخلي وأنت حملة السلاح الأساسيين ليس معك.
* تعني أن هذه التهديدات لا تخيفكم؟
– أبداً.. أبداً، هذا هو خطنا السياسي الذي اتبعناه، الحرب نحن من أكثر الناس تضرراً منها لأننا أبناء تلك المناطق، ومعظم قواعدنا وثقلنا الجماهيري في هذه المناطق، لذلك لا بد من أن نعمل على وقفها، لأن جميع أجزاء الوطن الأخرى تدفع ثمن استمرار هذه الحرب.
* رئيس النداء الجديد قام بجولة اروبية ماذا حققت؟
– ما قام به السيد الصادق بعد انتخابه هو عمل كبير جداً، فبعد انتخابه توجه الى بريطانيا قاصداً ملتقى السياسة العالمية وشرح لهم نداء السودان، ولا يوجد في الدنيا حملة سلاح يتحدثون عن الحل السلمي كما أشرت، لذلك في تقديرنا ما قام به السيد الصادق هو عمل كبير جداً بالنسبة للعالم المؤثر.
* انتقد عدد من الناس توقيت خروج المهدي من البلاد؟
– التوقيت مناسب وأكثر من مناسب، لأنه لكل شخص دور محدد يقوم به، فاعتقالنا نحن مثلاً يخدم القضية، وخروج الناس للشارع يخدم القضية، وسفر الإمام للخارج وشرحه للموقف بالنسبة للعالم الخارجي يخدم القضية، لأن دوره الأساسي مكمل لخدمة العمل الداخلي، فالعالم لم يكن يعلم بحقيقة ما يجري هنا لذلك كان لابد من أن نعكس نحن هذا.
* وماذا عن عودته؟
– خاطبناه بأنه عليه البقاء حتى يكمل مهامه، وأريد أن أوضح نقطة للمرة الثانية، القضايا في العالم تتداخل مع بعضها البعض، والأدوار لا بد من أن تتكامل، والانتفاضة في ابريل مثلاً وغيرها، لابد من أن يكون لها سند خارجي، لأن الدور الخارجي مهم لأبعد مدى، كدور منظمات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان، وتتمثل أهميتها في الوقوف مع أصحاب القضايا والوقوف مع أبناء السودان لأننا الآن نعاني في الاقتصاد، لذلك نحن نقدر أهمية الأدوار التي يقوم بها الآن، ونحن كلنا لا نخشى السجن او الاعتقال كما يروج لذلك البعض (السمك ما بيخوفوه بالغرق).
* أين هو الآن وهل يعني ذلك بقاءه في الخارج لفترة طويلة؟
– كما هو معلوم الآن السيد الصادق موجود بالقاهرة، ومتى ما انتهت مهامه المحددة سيعود.
* على غير العادة هاجم المهدي النظام هجوماً عنيفا لماذا؟
– في اعتقادي أن الخطاب الأخير هو رد فعل طبيعي بسبب عدم تقدير الحكومة لمجاهدات السيد الصادق في ايجاد المخرج السلمي للبلد، ومقابلة ذلك بنكران شديد، فما هو الخطأ في حديثه عن أن المراهنة ينبغي أن تكون على السلم لا العنف لإيجاد المخرج الوطني.
* بصفتك رئيس لحزب الأمة بالإنابة وصاحب خلفية عسكرية أمنية، كيف تقيم التغييرات الأخيرة في الحكومة؟
– هناك تغييران والحكومة هي المسؤولة هنا، هل التغيير من أجل المصلحة العامة ومن أجل تغيير سياسات النظام والعمل على الانفتاح وجمع الصف الوطني والعمل على كل ما هو ايجابي؟، أم الهدف منه هو تغيير تكتيكي لكسب الزمن وليس لتغيير سياسيات النظام، هذا ما ستجيب عليه الأيام القادمة.
* كيف تنظر لاجراءات مكافحة الفساد الأخيرة؟
– هذا قليل قليل جداً من كثير، الحكومة بنفسها قالت القطط السمان، والقطط السمان ليسوا مدراء البنوك والشركات، القطط السمان ليس هم الذين اعتقلوا، القطط السمان تسير الآن في الشوارع، وهم معروفون لدى الدولة (القطط السمان الآن ماشة وبتقدل في الشارع)، وسأضرب لك مثلاً واحداً، حيث كنت أتابع تقاير اعلامية في “بي بي سي” أكدت أن السودان الآن هو الدولة الثانية في إفريقيا والتاسعة على مستوى العالم في انتاج الذهب، أين ذهبت أموال الذهب؟، هذا ما أجاب عليه وزير الصناعة عندما قال إن ذهب السودان هُرب عبر مطار الخرطوم، فهل الذين قاموا بتهريبه هم مدراء البنوك، عليكم أن أردتم مكافحة الفساد الإمساك بالقطط السمان وهم معروفون لديكم، وأنا أطالب جهاز الأمن من منطلق مهتمه الوطنية المتمثلة في جمع المعلومات أن يضع كل الحقائق أمام الرئيس لاتخاذ الإجراءات الحقيقية في محاربة الفساد، لأن المفسدين هم الذين دمروا السودان.

شاهد أيضاً

رسالة الإسلام في هذا العصر ورقة الإمام الصادق المهدي المقدمة للمنتدى العالمي للوسطية بعنوان دور الوسطية في مواجهة الإرهاب وتحقيق الاستقرار العالمي في الفترة من 14-15 أبريل 2018م- بجمهورية المالديف

مقدمة: أبدأ بتحرير المصطلحات: ما هي الوسطية؟ إذا استعيرت الوسطية من المحسوسات فإنها تعني مركز ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »