الرئيسية / غير مصنف / ورقة الإمام الصادق المهدي بعنوان: استراتيجية الحزب للسلام العادل والحوكمة الديمقراطية والتأسيس الرابع للحزب المقدمة في ملتقى قضايا الإعلام تحت شعار: نحو إعلام رسالي هادف في 22 نوفمبر 2017 بدار الأمة بأم درمان

ورقة الإمام الصادق المهدي بعنوان: استراتيجية الحزب للسلام العادل والحوكمة الديمقراطية والتأسيس الرابع للحزب المقدمة في ملتقى قضايا الإعلام تحت شعار: نحو إعلام رسالي هادف في 22 نوفمبر 2017 بدار الأمة بأم درمان

بسم الله الرحمن الرحيم
حزب الأمة القومي
الأمانة العامة
ملتقى قضايا الإعلام: نحو إعلام رسالي هادف
استراتيجية الحزب للسلام العادل والحوكمة الديمقراطية والتأسيس الرابع للحزب

الإمام الصادق المهدي
22/11/2017م

عنوان هذه الحصة من الورشة هو: حوار مفتوح حول استراتيجية الحزب للسلام العادل والحوكمة الديمقراطية والتأسيس الرابع للحزب.
إذن ليست محاضرة بل محاورة بين قيادة الحزب ونخبة من أعضائه لا استبدالاً للأجهزة الدستورية ولكن تخصيباً لمداولاتها برؤى من خارج الصندوق.
ولابتدار المحاورة سأطرح على الحضور تسعة عشر نقطة جديدة في مجال الفكر والسياسة السودانية.
منذ إصدار كتابي نحو ثورة ثقافية قبل 10 أعوام عبرت عن حقيقة أن دور السودان في الإرث الحضاري الإنساني مهضوم. قال المؤرخ اليوناني الصقلي ديودروس يجمع المؤرخون أن السودانيين هم أول الخليقة من البشر. وأول من عبد الله وقرب القرابين، وأول من خط بالقلم.
وعالم الآثار تشارلس بونيه بعد حفرياته في منطقة كرمة قال إن فيها دليلاً على وجود أول مدينة حضرية في التاريخ، والاستنتاج أن حضارة وادي النيل نشأت جنوباً ثم رحلت شمالاً.
الحضارة المصرية. الفرعونية ازدهرت وضمت السودان، فعبد أهله آلهتهم آمون، واخنوم، وحورس، وأوزيس وأزوريس وقلدوا لغتهم الهيروغليفية.
ولكن في القرن الثامن قبل الميلاد ازدهرت امبراطورية سودانية وتمددت شمالاً حتى حكمت مصر: عهد الفراعنة السود: كاشا، وبعنخي، وتهارقا.
بعد ذلك نقل السودانيون – الكوشيون عاصمتهم من كرمة إلى مروي.
الحضارة الكوشية في 200 ق. م. استقلت حضارياً في مروي، وعبدت إلهاً آخر: أبادماك واتخذت المروية لغة أخرى ذات أبجدية.
هذه الحضارة استمرت ألف عام إلى أن دخلت المسيحية سلمياً وكانت قد دخلت مصر مع الغزو الروماني.
الدول السودانية قبل أن تتنصر وبعد ذلك قاومت كل الغزاة الذين فتحوا مصر بما في ذلك مقاومة الفتح الإٍسلامي. ولكن الإسلام انتشر بعد ذلك سلمياً.
إذن التاريخ القديم السوداني/ المصري تقلب بين الوحدة والاستقلال.
مصر خضعت للفتح العثماني. محمد علي باشا الوالي العثماني قرر احتلال السودان وكان السودان بعد انقضاء العهد المسيحي خاضعاً لعدد من الدويلات الإسلامية: الفونج، الفور، تقلي، المسبعات، الكنوز، ومملكتي الشولو والزاندي (غير إسلاميتين). هذه الممالك غزاها محمد علي باشا وأقام إدارة واحدة لحكمها.
الثورة المهدية أطاحت بالحكم العثماني وحافظت على وحدة إقليم السودان، وأقامت نظاماً إسلامياً يتطلع لتحرير وتوحيد العالم الإٍسلامي.
الثورة المهدية بمحتوى إسلامي أعادت دور السودان الفاعل.
هذه المساجلات أسست لتطلعين برزا في ظل الحكم البريطاني للسودان: تيار الهوية الخصوصية للسودان وتيار الانخراط في الدولة المصرية.
كثير من التيارات السياسية السودانية وجهتها مصرية. تيارات أخرى بقيادة حزب الأمة وجهتها استقلالية ما جعل التيارات السياسية السودانية متجذرة في التاريخ السوداني.
الحركة الاستقلالية تجسد الخصوصية السودانية لذلك كانوا رواد في الثقافة، وفي الشعر، وفي الفن لحرصهم على إبراز الشخصية السودانية.
هذه الحقائق التاريخية تفسر أنه مهما كانت التدخلات فشعار السودان للسودانيين هو الذي رسم مصير السودان. كذلك كانت المواقف الإيجابية الحاسمة في مراحل السودان السياسية بقيادة حزب الأمة. الجذور التاريخية أهلته ليصير ماكينة الفعل.
كان للقوى السياسية الأخرى أدواراً مهمة. الشعار الاتحادي والشعارات المستمدة من حركات مصرية لم تحقق أهدافها. والنظام المايوي أبطل الشعارات الراديكالية التي تبناها ولكنه لتأسيس حكمه الشمولي أفسد مؤسسات الدولة الحديثة في السودان.
هذه المهمة أكملها النظام الذي أقامه انقلاب 30 يونيو.
اللبرالية الديمقراطية التي أطاح بها الانقلابيون كانت هشة لأنها افتقدت التوازن الاجتماعي والثقافي والجهوي، وأتاحت الحرية لقوى معادية للحرية، ما يعني أنه حتى إذا أطيح بالشمولية فلا معنى للعودة للمربع الأول. صارت الحاجة ماسة لنظام مشاركة ومساءلة وشفافية وسيادة حكم القانون بصورة ما بعد التجربة اللبرالية الديمقراطية تراعي التوازنات الضرورية.
التجارب الإخوانية كما في السودان ومصر، والسلفية كما في أفغانستان والسعودية، والشيوعية كما في السودان واليمن الجنوبي، والبعثية كما في سوريا والعراق، والأفريقانية كما يعبر عنها دعاتها بربطها بالإثنية. هذه التجارب ثبتت عيوبها وتتطلب مراجعات. ههنا تبرز الحاجة لريادة فكرية تعبر عنها المراجعات المطلوبة وتجسد المابعدية المذكورة.
الدولة الوطنية هي أنموذج الإدارة الأجدى للشأن العام، ووحدة الانتساب الأجدى لنظام دولي مشترك. ولكن مع وجود نماذج تاريخية ما زالت ذات تعلق شعبي كالخلافة، هنالك حاجة لمرافعة تأصيلية لنظام الدولة الوطنية.
ليس في السودان وحده بل في عوالم انتماءاتنا فوق القطرية الثلاثة: الإسلامية والعربية والأفريقانية، تعاني الدولة الوطنية من هشاشة في مقاييس الجدوى ماعدا جانباً واحداً يدعم استمرارها رغم تلك الهشاشة، ذلك الجانب هو القمع والتضليل الإعلامي.
هذه الهشاشة هي التي تغذي حركات ثورية قفزاً للأمام كثورات الربيع، أو قفزاً للوراء كطالبان، وبوكو حرام، والقاعدة، وداعش وفي الحالتين أي ثورات القفز للأمام والقفز للوراء فإن الدولة الوطنية صارت مستعدة لقمعها بأدواتها القمعية والإعلامية، ما يجعل حركات التغيير تفضي إلى حروب أهلية. لذلك تشتد الحاجة لنموذج للدولة الوطنية لا يقفز فوق الواقع الثقافي والاجتماعي بل يطوعه لقبول أجندة التغيير.
لكي تقوم الاجتهادات الفكرية والحركات السياسية بتلبية هذه المطالب لا بد لها من وضوح الرؤية فكرياً والتأصيل سياسياً وتنظيمياً.
استطاع حزب الأمة أن يلبي مطالب المرحلة. ففي التأسيس الأول 1945م لبى الحاجة لتقرير المصير الوطني تحت شعار “السودان للسودانيين”، وفي مرحلة التأسيس الثاني في 1964م لبى الحاجة للتجديد تحت شعار “نحو آفاق جديدة”. وفي مرحلة التأسيس الثالثة 1985م لبى الحاجة لنفي تشويه تجربة مايو السبتمبرية للشعار الإسلامي وطرحه في تناقض مع العصر ومع حقوق الإنسان تحت شعار”الصحوة الإسلامية” إيماناً أن الديمقراطية اللبرالية تتطلب توازناً ثقافياً واجتماعياً واهتماماً بإدارة التنوع الثقافي.
المرحلة الراهنة تتطلب التطلع لتأسيس رابع تبحث معالمه في ورشة كبرى وترفع توصياتها للمؤتمر العام الثامن.
ورشتنا الحالية يمكن أن تتحاور حول مطالب المرحلة ومعالم التأسيس الرابع محاورة تخصب مداولات الورشة الكبرى المنشودة.
أهم معالم التأسيس الرابع:
فكرياً: رؤية واضحة حول دور الإسلام في الشأن العام، واستيعاب المجدي من الانتماءات العربية، والأفريقانية في حلقات تتداخل ولا تتناقض. هل الإسلام قادر على هداية الإنسانية في هذا القرن؟ مهمتنا الفكرية تتطلب الرد على هذا السؤال بإيجابية من نصوص الوحي القطعية. أي دور الإسلام في الصعود الإنساني.
السؤال الثاني هل ظهور المهدي من علامات الساعة؟
بعض الناس يعتقد ذلك ولكن نص الوحي أن الساعة تأتي بغتة. لا يوجد في نصوص ما قال وما كتب الإمام المهدي أن آخر الزمان قد جاء ولا أنه هو الإمام الثاني عشر. وقد أسست من أقواله وكتاباته أن دعوته وظيفية أي وظيفة إحياء الدين وهذه تتطابق مع نصوص الوحي القطعية كما أوضحت (فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ). وتأكيد قوله: ما جئت به إذا وجد مخالفاً للكتاب والسنة فأضربوا به عرض الحائط. هذا يجعل دعوته إنارة للتيارالإسلامي العام لا دعوة طائفية. مهديته مختلفة من أنماط الصيغة التراثية وأقرب للمعنى الحرفي، أي شخص هداه الله وهدى به.
استبعاد الأصولية العلمانية وتبني المساواة في المواطنة والعقلانية. استيعاب التطلع العربي في إطار يشمل حقوق القوميات الأخرى. واستيعاب التطلع الأفريقاني في إطار مناف للربط بينه وبين الانتماء العرقي.
سياسياً: العمل لإقامة نظام حكم يحقق المشاركة والمساءلة والشفافية وسيادة حكم القانون، ويحقق الالتزام بحقوق الإنسان وبإشباع التطلعات للامركزية وإزلة المظالم.
اقتصادياً: تأسيس نظام اقتصادي يوفق بين الحرية والعدالة الاجتماعية الاشتراكية.
إقامة العلاقات فوق القطرية على أسس تستوعب المستجدات.
تنظيماً الفصل التام بين الحزب كمؤسسة سياسية وهئية شؤون الأنصار كمؤسسة دعوية. المرحلة الحالية أوحتها ظروف الحماية من مؤامرات نظام الحكم الحالي. أما الانصار كأفراد يدعمون حزب الأمة إلى جانب المواطنين الآخرين.
تكملة التكوين المؤسسي للحزب بما يحقق قيام مؤسساته اللامركزية داخل السودان وخارجه بواجباتها.
تسجيل العضوية وتنفيذ واجب الاشتراكات وتحقيق الجدوى المالية للحزب خروجاً من الراهن الهولامي.
النظام الحالي عن طريق التمكين والاستبداد والفساد دمر البناء الوطني ما يتطلب دارسة موضوعية لما ضاع على الوطن بفعل هذا النظام، ولما لحق بالوطن من خراب في كل المجالات، وتحديد المطلوب لإزالة آثار نظام الإنقاذ الذي حقق عكس شعاره.
الاستجابة لمطالب المرحلة عبر التأسيس الرابع ضرورية لرسم معالم الطريق للقوى السياسية الأخرى يؤهلنا لذلك أن كياننا السياسي قام بالدور الأهم في تاريخ السودان وأنه:
عبر عن أصالة العطاء السوداني في وجه الحركات الأخرى.
الموفق بين ثنائيات الواقع الوطني: بين النهر والظهر، بين المركز والهامش، بين الموروث والحديث، بين الوطني والدولي.
وأنه صمد للنصيب الأكبر من بطش وكيد الاستبداد واستمر متماسكاً ما انحت منه إلا صفق يابس.
علاقتنا بالنظام الحالي هي العمل بالوسائل الخالية من العنف لإزالته عبر حوار منضبط باستحقاقاته أو انتفاضة الربيع السوداني الثالث. ومن انتمى إليه من أعضائنا هم جزء من النظام لا علاقة لنا بهم ولا يشملهم مشروع لم الشمل.
مشروع لم الشمل قطع شوطاً كبيراً وهو يشمل الذين تحفظوا على قرارات المؤتمرالسابع وقررات الهيئة المركزية الأخيرة وأغلبيتهم عادت لحزبها والبقية في الطريق.
ينبغي أن نعتبر كل الذين يتطلعون لنظام جديد حلفاءنا وفي المرحلة الراهنة، سوف نقدم لهم جميعاً ميثاقاً للخلاص الوطني للتوقيع عليه بعد دراسته، وسوف نعمل على تحقيق ذلك إن شاء الله عن طريق اتصالات بهم داخل وخارج السودان. ميثاق يحدد أسس بناء الوطن في المستقبل والطريق إلى تحقيقها.
يؤهلنا لتحقيق ذلك أننا انفردنا بعدم الانخراط في هذا النظام مع أنه عرض علينا عروضاً نفعية أكبر مما أغرى به آخرين، ومهما عظمت المنافع كان موقفنا: ما لم يتفق على حوكمة قومية، وسلام عادل شامل، وتحول ديمقراطي فلا مشاركة مهما عظمت المنافع المعروضة.
ويؤهلنا لتحقيق ذلك حرصناً على وسائل التواصل معهم رغم ما طرأ من خلافات، وقد لاحت ظروف تتطلب وحدة الكلمة من أجل النظام الجديد المنشود.
أعداء الأمة العربية الإسلامية الإستراتيجيين حريصون على اشتباك مكوناتها في حروب أهلية تدمر طرفيها وتقسم المقسم. دخول السودان طرفاً في هذه الفتن خطيئة كبرى.
واجبنا أن نعمل على احتوائها وفاقياً في كل المجالات: في مجال الفتنة الخليجية، وفي مجال الفتنة الطائفية، وفي مجال الاستقطاب الإسلامي العلماني. لذلك نطالب بعقد مؤتمر قمة عربي بمهة عاجلة لاحتواء الحروب القائمة والمتوقعة، ولمد غصن زيتون لمعاهدة أمن وتعايش عربية، إيرانية، تركية.
هنالك استقطاب حاد في حوض النيل نبهنا لاحتمالاته منذ عام ألفين، ولا بد من نظام جديد في حوض النيل يحقق التعاون بل التكامل بين دوله.
أزمة زيمبابوي تتطلب مشاركة أفريقية واسعة لاحتوائها بصورة تتجنب مواجهات العنف، كذلك مشكلة كينيا، ما يتطلب اجتماعاً عاجلاً لمجلس السلم والأمن الافريقي للتصدي لهما.
وفي الختام لا يمكن ألا نشير للتخبط الذي يمارسه النظام وهو لا ينفك يأتينا بجديد من الخطأ ما كان على بال. هكذا قرروا سياسات عقابية جديدة في مواجهة مشكلة اقتصادية. لو أن المعالج أمني قمعي فنظم وقوانين النظام دون زيادة قمعية بما يكفي. ولكن المسألة اقتصادية مالية أهم معالمها:
الصرف الأمني، والسياسي، والإداري، وعجز الميزانية الداخلية واللجوء لطبع النقود دون مقابل ما يعني الهبوط بقيمة الجنيه السوداني.
عجز الميزانية الخارجية الذي بلغ 6 مليارات من الدولارات وسببه ضخامة الاستيراد وقلة الصادرات.
زيادة الاستيراد سببها ضعف الإنتاج الزراعي والصناعي. ضعف الإنتاج الزراعي مرتبط بالسياسات الزراعية الفاشلة وعدم توافر المدخلات وصيغة التمويل الخاطئة.
وضعف الانتاج الصناعي مرتبط أيضاً بالمدخلات ولكن أهم من ذلك إغراق الأسواق ببضائع صينية رخيصة لما تجد من دعم من دولتها. فستنتشر على حساب الصناعة الوطنية.
ما الذي سوف يجبر المغتربين لتحويلات عبر القنوات الرسمية والقنوات الأخرى المجدية قنوات خفية؟
لا يمكن ضبط صرف موظفي الحكومة لأنهم يتصرفون خارج المالية ومسموح لهم بالتجنيب.
ولا يمكن إصلاح الاقتصاد وهنالك 1500 شركة تابعة للقطاع الخصوصي الذي لا يعمل بالقوانين الاقتصادية بل بنهج نعامة المك.
توهم الانقلابيون أن سعر الدولار يمكن ضبطه بالعقوبات حتى الإعدام وفعلاً أعدموا ظلماً ثلاثة مواطنين. ولكن النتيجة أن سعر الدولار ارتفع من 12 جينه إلى 25 الف جنيه.
زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أنْ سيَقتُلُ مَرْبَعاً أبْشِرْ بطُولِ سَلامَة ٍ يا مَرْبَعُ
مراكز التجارة في الدولار أغلبها خارج السودان وداخل السودان هي خفية ولا سبيل لاحتواء سعر الدولار إلا بسياسات جديدة يقرها وينفذها نظام جديد، وقديماً قال موسليني المؤسف أن الليرة لا تطيع أوامر الطاغية.
هذه نفس المعادلة التي هزمت موغابي. موغابي رحل ليرتب الشعب أموره في حرية. ويا انداد موغابي في كل مكان بلوا رأسكم.
والعاقل من اتعظ بغيره.

والسلام.

شاهد أيضاً

تحت شعار ) نحو مؤسسة رائدة لديمقراطية عائدة ) الأمة بفرنسا يعقده مؤتمره الخامس

يعقد مكتب حزب الأمة بفرعية فرنسا مؤتمره العام الخامس وذلك يوم السبت الموافق ١٦ ديسمبر ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »