أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / المكتب السياسي للحزب ينعي فقيد الكيان والوطن الراحل بكري عديل

المكتب السياسي للحزب ينعي فقيد الكيان والوطن الراحل بكري عديل

قال تعالى : –
(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ).
صدق الله العظيم.
ومااصدق ابن المقفع حين قال (أَلَا إِنَّ هَذَا الدَّهْرُ ظَمْآنُ شُرْبِهِ الأَخْيَارَ )
وقال ابن الرومي
أَلَا قَاتِلَ اللهِ المَنَايَا.. وَرِّمِيهَا مِنْ القَوْمِ حَبَّاتُ القُلُوبِ عَلَيَّ عَمَدَ
لَقَدْ أَنْجَزَتْ فِيهِ المَنَايَا وَعِيدَهَا وَأَخْلَفَتْ الآمَالُ مَا كَانَ مِنْ وَعْدٍ
وقال الشاعر :
أَرَى المَوْتَ فِينَا كَجَوْهَرِي يصفصف فِي خَزَائِنِهِ الحِلْيّ
ان وطن الاحزان اصبح مسموما يغادره خيار ابنائه ..صباح الامس أغمض بكري احمد عديل عينيه وغفا غفوته الابدية ومضي الي جوار ربه. إنَا لِلهِ وَإنَا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ..لانملك الا ترديد بعض مايردده الناس لتعزية بعضهم منذ خلقوا لان الموت خلق مع الحياة:
مِنْ الحَيَاةِ اتاك المَوْتُ فَأَنْظُرُ
أَكَنَّتْ تَمُوتُ لَوْ لَمْ تُلْقِ حَيًّا
ولو تحرر الانسان من أنانيته وحاسب نفسه لما شق عليه فقد من أدي واجبه ..غادرنا بكري بعد عمر حافل بجلائل الاعمال حافلاً بالصدق والقيم النبيلة فقد ظل بكري محتقباً هموم الوطن منحازاً لمبادئه ولحزبه.عاش أنصارياً صميماً انصاريته يحملها وجداناً والتزاماً ورث الأنصارية من أسرته وعشيرته التي شاركت في مسيرة الدعوة المهدية منذ مبتدئها هذا الارث هو الذي أنتج بكري عديل المجاهد الذي سما في مدارج العلا كشاهقات النسور. عاش بكري عديل مترعا بالخير والنقاء كان قنديلاً مضيئاً في سماء الوطن كان مدرسة في الوطنية والجسارة والصمود والاستقامة الاخلاقية والشجاعة كان متزناً سديد الراي يجهر بقناعاته بجرأة وثبات وعزم
عندما ولج ميدان السياسة كان مديراً في شركة شل وماادراك مالشركات الأجنبية في ذلك الزمان ولكنه ركل الوظيفة واغراءتها وارتبط بالحزب والوطن .كان عفيفاً ونزيهاً لم يتلون ولم تلن قناته للطواغيت .
وبموته فقد الكيان احد أوتاده الراسخة واحد أعمدته المتينة واحد قادته التاريخيين الذي كان له سهماً عريضاً في مسيرة الحزب النضاليةً.
لقد كانت سيرته السياسية ناصعة كان حاكما نزيهاً ووزيراً قومياً مقتدراً ونائباً برلمانياً مفوها نال اكبر الاصوات في تاريخ السودان أرتقي اعلي المناصب الحزبية وقام باخطر الأدوار في احلك الظروف كان عضواً في الامانة الخماسية للحزب ونائباً لرئيس الحزب وعضواً في المكتب السياسي في كل الدورات الي اليوم .
كان منزله مفتوحاً للاهل والعشيرة وطلاب الحاجات كان كريماً مضيافاً هاشاً باشاً ورغم مبدئيته لم يكن الانتماء السياسي احدي معاييره في التواصل كان منفتحاً علي كل القوي الوطنية وكل الكيانات القبلية. كان مرتبطاً بمجتمعه المحلي لاتنعقد مشورة الابه … كان ملتصقاً بعشيرته وقبيلته دونما تعصب.
اللهم انزله منزلة من احببت من عبادك فقد احسن في دنياه المعاملة فما عاشرناه الا طيباً يحب كل طيب وما عرفنا منه الا حسن الخلق وطهر النوايا
فلتنم عم بكري مع الخالدين في مراقدهم الابدية.
عزاؤنا لرفيقه في درب النضال الحبيب الامام ولجماهير الانصار وحزب الامة ولزوجه وابنائه واقربائه ولاهلنا بدار حمر ولا حول والقوة الا بالله العظيم
المكتب السياسي لحزب الامة القومي
ام درمان
٢٠١٧/١١/١٣

شاهد أيضاً

بيان من الأمانة العامة للحزب حول تعديلات قانون الصحافة وتداعياته

النظام السوداني يُزمع إجراء تعديلات جذرية على قانون الصحافة والمطبوعات، المعيب بالأساس، ليضحي أكثر كمّا ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »