أخبار عاجلة
الرئيسية / غير مصنف / كلمة الاستاذة سارة نقد الله الامينة العامة لحزب الامة القومي في تأبين الراحلة فاطمة أحمد إبراهيم السبت 4 نوفمبر 2017م – دار الامة

كلمة الاستاذة سارة نقد الله الامينة العامة لحزب الامة القومي في تأبين الراحلة فاطمة أحمد إبراهيم السبت 4 نوفمبر 2017م – دار الامة

الحضور الكرام … الاميرات الفضليات:

السلام عليكم ورحمة الله ،،، مرحباً بكم في دار الامة،،، وفي تأبين الراحلة المقيمة فاطمة الفاطنة،،

تاريخيا لعبت المرأة السودانية ادوارا مهمة كان لها الاثر البالغ في تغيير حياة الناس،  وكانت سابقة لغيرها من المجتمعات التي حولنا العربية والافريقية في انتزاع حقوقها وقد اشتهرت الكثير من الكنداكات على رأسهن امانى ريناس( 40 ق م) والتي عملت علي صياغة رمزية الحكم وانتقلت به لمرحلة التغير الاشمل استيعابا للابعاد الخارجية  فلقد كانت تنظر الي خارج حدودها الجغرافية لتصنع التغيير  لقد كانت تعي واقعها وتعرف رسالتها  ثم كانت  هناك ايضا ملكات عظيمات اخريات (الملكة امانى شاخيتى الملكة شنقد اخيت ) يشهدن على عظمة ومكانة المرأة فى عهد مملكة النوبة.

ثم توالت الحقب فكانت هناك عهود ظلامية عانت فيها المرأة الظلم والقهر والسبي وتقزم دورها الا انها لم تستكن فنهضت من طور السكون في عهود اخري، فكانت هناك اشراقات متتالية لعبت فيها المرأة السودانية ادوار عظيمية فاصبحت ملهمة وملهبة لحماس الوطنية ومشاركة ومعينة في تحرر البلاد مثل رابحة الكنانية التي كانت تحمل الرسائل لقوات المهدي المنتشرة في مختلف بقاع السودان وبنت المنى أخت المناضل ود حبوبة، ومهيرة بنت عبود، التي شاركت ضد إسماعيل باشا.

وفي بداية الأربعينيات تبلور النضال ضد المستعمر، فكان للنقابات دور مقدر في مناهضة الاستعمار، وانضمت النساء السودانيات للنقابات  فكانت سندًا  قويا للحركة الوطنية.

وفي الفترة الممتدة من1946 إلى 1955 وبتزايد التعليم وارتفاع مستوى الوعي القومي، فتزايد نشاط النساء، ومشاركتهن في رفع الوعي والمعرفة، مما اسهم في دفع الفهم المتقدم للمثقفين الوطنيين للوقوف علي حقيقة قضايا المرأة ومدى ارتباطها بقضايا الوطن.

إلى أن قامت ثورة أكتوبر 1964 والتي شهدت دخول المرأة السودانية لاول مرة البرلمان عن دوائر الخريجين، فكانت الاستاذة فاطمة أحمد ابراهيم في الموعد.

لقد كانت فاطمة احمد ابراهيم رمزا نضاليا للمرأة وشكلت نقطة تحول اساسية في النظر لدور المرأة , حيث كانت النقطة المفتاحية لانطلاقة المرأة الحقيقية في الدور الوطني وقد مثلت فاطمة احمد ابراهيم رمزا سودانيا اصيلا (ام مقنعا سابل).

ووجدت سندا وطنيا قويا للاستمرار في المنافحة من اجل قضايا المرأة ( وقد حكت كيف تم التصديق لها بحمل السلاح دون طلب منها وذلك عندما احضر وزير الداخلية حينها الامير نقد الله في اشارة للتساوي  وبدأ مرحلة جديدة تسود فيها المساوة والعدالة والتوازن).

ولدت فاطمة أحمد إبراهيم 1933 في الخرطوم/السودان. ونشأت في أسرة متعلمة فعرفت (لابد من ان تاخذ المرأة حقها في التعليم)  فناضلت حتي تحقق هذا المكسب.

كان ابوها مناضلا ضد المستعمر فغرس فيها بذرة النضال  وعرفت قيم التضخية  فما استكانت ولا لانت فكانت تضحي لتحقق مكاسب للمرأة فبدأت باكرا في المدارس الثانوية تنافح وتكافح وقادت أول إضراب نسائي بالسودان  وهي طالبة تطالب بتطوير المنهج الدراسي ليستوعب طاقات المرأة كقوة منتجة ومشاركة في الحقوق والواجبات الوطنية دون التقوقع في دور التدبير المنزلي.

عرفت العمل المدني فبدأت في تجميع طاقات المرأة وتنظيم جهدها في اجسام مطلبية ففي1952 ساهمت في تكوين الاتحاد النسائي مع مجموعة من القيادات النسائية الرائدة وأصبحت عضواً في اللجنة التنفيذية،  وساهمت في تحويل الاتحاد النسائي لياخذ بعد جماهيري  بتوسيع نطاق عمله في كل اقاليم السودان الجغرافية مما خلق حركة نسائية جماهيرية واسعة القاعدة مما اسهم بصورة في صياغة علمية لمطالب المرأة واصبحت رؤي متكاملة لكيفية انتزاع حقوقها  ووضع اطر لتحويل المرأة لتكون قائد الركب في التغيير الواقع وتحويلها من قوة سالبة لقوة منتجة.

فكانت فاطمة حجر الزاوية وركن الاساس في ضمان الحقوق الدستورية للمرأة  فناضلت علناً وسرياً  فكانت سياسية واعلامية وكاتبة ومربية.

واشتركت في ثورة أكتوبر 1964 التي أطاحت بالحكم الدكتاتوري واصبح الاتحاد النسائي عضواً في جبهة الهيئات التي نظمت ثورة أكتوبر ونالت المرأة حق التصويت والترشيح.

وفي انتخابات عام 1965 انتخبت فاطمة عضواً في البرلمان السوداني وبذلك تكون أول نائبة برلمانية سودانية. ومن داخل البرلمان ركزت على المطالبة بحقوق المرأة

انها مسيرة طويلة من العمل النضالي  وصنعت مكتسبات  كبيرة تجني ثمارتها النساء اليوم.

ان اردنا  نخلد فاطمة فلابد ان نكمل  ما بدأته  وعلينا بالاتي:

العمل الي ازالة النظام الظلامي القائم والذي قزم وجود المرأة وعمل علي اهانتها.

ان تضع القوي السياسية قضية المرأة وشكل مشاركتها السياسية في هياكلها بشكل فعال.

ان تنشأ وحدة فكرية وسط النساء بالقوي الوطنية وطرح برنامج حد أدنى يحدد قضية المرأة بغض النظر عن الإنتماء الحزبي.

ضرورة الارتقاء بالعمل النسوي داخل الأحزاب، بحيث يتم تجاوز فكرة (أمانة المرأة) فتح باب المشاركة للمرأة واسعا داخل الأحزاب الوطنية.

تخصيص قطاع أو أمانة للعمل على تنمية المرأة، يحمل الأجندة النسوية ويشارك فيه نساء ورجال مهتمون بتنمية النساء.

وضع استراتيجية تنمية المرأة (السياسيات، البرامج، التنظيم، والعمل علي تحقيقه وتقنينها دستوريا).

تمكين المرأة من المشاركة في صنع القرار على كافة المستويات القيادية و القاعدية و في كل المجالات؛ التشريعية، التنفيذية و الاستشارات التخصصية.

تأهيل وتدريب الكوادر النسائية سياسيا وتعبويا.

التزام الأحزاب السياسية بحد أدني للنساء في هياكل الحزب القاعدية والقيادية يحدد بـ30%

العمل علي رفع نسبة المرأة في الخدمة المدنية بما يتناسب مع وجودها في المؤسسات التعليمية والذي يمثل 69%.

رحم الله الاستاذة فاطمة رحمة واسعة وتقبلها قبول حسن،،،

والسلام عليكم ورحمة الله،،

شاهد أيضاً

بيان من الأمانة العامة للحزب حول تعديلات قانون الصحافة وتداعياته

النظام السوداني يُزمع إجراء تعديلات جذرية على قانون الصحافة والمطبوعات، المعيب بالأساس، ليضحي أكثر كمّا ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »